وليد العمري: أيها الناس.. نحن حزينون
مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري ينعى زميلته الصحفية شيرين أبو عاقلة.
شيرين وداعا
"ثمة في فلسطين من يعيش النكبة تلو أخرى" قلت في تقريرك عن الذكرى 74 للنكبة الذي أعددته قبل يومين من استشهادك / اغتيالك يا شيرين أبو عاقلة، وبثته الجزيرة يوم الذكرى بعد خمسة أيام من استشهادك في مخيم جنين ١١/ايار / 2022 ، ولم نعلم أنك تصرين على تأكيد هذه الحقيقة وتوثيقين بروحك ودمك… كي يفهم من لم يفهم .
شيرين شكرا .. لأنك كنت كما أنت…
شيرين شكرا لأنك كنت كما كنت…
شيرين شكرا لأنك كنت جزءا أصيلا من طاقم الجزيرة في فلسطين ومن الحركة الإعلامية الفلسطينية والعربية والعالمية والحركة النسوية المقدامة.
وداعا شيرين
في وداعك دقت أجراس الكنائس وعلت التكبيرات في المساجد.
وداعا شيرين
في وداعك تلو صلاة أبانا الذي في السماوات وقرأوا الفاتحة على روحك الطاهرة.
وداعا شيرين / يا طاهرة القلب ونقية السريرة.
فقد تجمعت حولك كل الطوائف الدينية إسلامية ومسيحية، والقوى والفعاليات السياسية والإجتماعية الرسمية والشعبية رغم خلافاتها وإختلافاتها.
أيها الناس:
نحن حزينون، ويتفتت كبدنا كمدا، وجعنا عظيم فمصابنا جلل، لكن عزاءنا أنتم في هذا الالتفاف الشعبي والرسمي الرائع وغير المسبوق، وهو ما كانت تتمنى شيرين أن تراه.
كانت تقول عائلتي صغيرة، ولم نعلم أن عائلتها شعبها الفلسطيني لا بل العالم بأسره. " لأن الله إذا أحب عبدا من عباده الصالحين حبب به كل خلقه" وشيرين أحبها رب العباد فأحبها كل عباده.
لله ما أعطى ولله ما أخذ… إنا لله وإنا إليه راجعون.
المصدر: وليد العمري
2022-05-16 || 12:47