تسببت الحرب في أوكرانيا في تشريد 10 ملايين شخص، حسبما أكدت الأمم المتحدة. وفيما وصف زيلينسكي الحصار الذي تضربه روسيا على ماريوبول بـ"جريمة الحرب"، أعلنت أنقرة أن موسكو وكييف حققتا تقدما في المفاوضات بينهما.
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن الحرب في أوكرانيا تسببت في تشريد 10 مليون شخص في الجمهورية السوفيتية السابقة. جاء ذلك وفقا لما صرح به رئيس المفوضية، فيليبو غراندي، على موقع تويتر اليوم الأحد (20مارس/ آذار 2022). يذكر أن هذا العدد يعادل فعليا ربع عدد سكان أوكرانيا.
وحسب بيانات المفوضية، فإن نحو 3.4 مليون شخص نزحوا إلى الخارج حيث عبروا الحدود إلى الدول المجاورة لأوكرانيا، فيما نزح العدد الباقي من منازلهم داخل بلادهم فرارا من الهجمات. وأضاف غراندي أن " هؤلاء الذين يشنون الحرب في أي مكان في العالم مسؤولون عن معاناة السكان المدنيين الذين يتم إجبارهم على الفرار".
ماريوبول تعلن ترحيل آلاف السكان إلى روسيا
ومن جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الحصار الذي تضربه روسيا على مدينة ماريوبول الساحلية "إرهاب سيبقى في الذاكرة لقرون قادمة"، بينما قالت السلطات المحلية إن الآلاف من سكان المدينة نقلوا قسرا عبر الحدود.
وقال مجلس المدينة في بيان عبر قناته على تليغرام في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت "تم ترحيل عدة آلاف من سكان ماريوبول إلى الأراضي الروسية خلال الأسبوع الماضي". وذكرت وكالات أنباء روسية أن حافلات نقلت عدة مئات ممن تصفهم موسكو باللاجئين من ماريوبول إلى روسيا في الأيام القليلة الماضية.
قصف مدرسة تؤوي مئات المدنيين
وأعلنت السلطات الأوكرانية الأحد أيضا أن روسيا قصفت مدرسة تؤوي 400 شخص في مدينة ماريوبول المحاصرة. وقال مجلس مدينة ماريوبول في تطبيق المراسلة تلغرام الأحد "بالأمس ألقى المحتلون الروس قنابل على مدرسة الفن رقم 12"، مضيفا أن حوالي 400 امرأة وطفل وكبار السن كانوا يحتمون هناك من القصف. وأضاف أن "مدنيين مسالمين لا يزالون تحت الأنقاض" مشيرا الى ان المبنى دمر.
وظل الكثير من سكان ماريوبول، البالغ عددهم 400 ألف نسمة، محاصرين لأكثر من أسبوعين فيما تسعى روسيا للسيطرة على المدينة، الأمر الذي سيساعدها في الحصول على ممر بري إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها من أوكرانيا في عام 2014.
صورة من الدمار الذي لحق بمدينة ماريوبول الأوكرانية (20/3/2022)
تركيا تتحدث عن "قرب" إبرام تفاهم بين روسيا وأوكرانيا
أعلنت أنقرة الأحد أن موسكو وكييف حققتا تقدما في المفاوضات الهادفة الى وضع حدّ للغزو الروسي لأوكرانيا، وباتتا قريبتين من إبرام تفاهم. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو "بالطبع، هذا ليس أمرا يسهل تحقيقه بينما الحرب تتواصل والمدنيون يُقتلون، لكننا نريد أن نقول إن الزخم ما زال موجودا".
وتابع في تصريحات من محافظة أنطاليا في جنوب تركيا "نرى أن الطرفين قريبان من (ابرام) اتفاق". وزار تشاوش أوغلو روسيا وأوكرانيا هذا الأسبوع، في ظل محاولة أنقرة التي تربطها علاقات قوية بالبلدين، أداء دور وسيط بينهما. كما استضافت تركيا الأسبوع الماضي لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا في أنطاليا. وأشار تشاوش أوغلو الى أن تركيا تتواصل مع المفاوضين الروس والأوكرانيين، رافضا كشف أي تفاصيل بشأن المباحثات. وشدد على أن تركيا تؤدي "دور وسيط نزيه ومسهّل".
بالتعاون مع دويتشه فيله
2022-03-21 || 07:03
مختارات
أجواء باردة ومنخفض جوي الأربعاء
روسيا تستخدم صواريخ "كينجال" وكييف تطالب بكين بإدانة