بنت وحيدة بين 7 شباب
الشابة هديل قاسم تكتب قصة توضح طبيعة حياة بنت وحيدة تعيش بين سبعة أشقاء.
كتبت هديل قاسم:
"أنا بنت وحيدة بين 7 شباب، هالشعور كتير بشع، وأنا صغيرة كنت بشوف البنات بروحوا مع خواتهم من المدرسة؛ وأنا يجي أخوي الكبير يروحني، وبمرحلة معينة؛ كانوا صاحباتي وخواتهم يلبسو من بعض، وتيجي تحكيلي عن أختها وإنها اطاوشت معها وأنا نفسي أحس بهالشعور، جد كان نفسي يكون عندي أخت أشاركها كل شي؛ كانت كل حياتي مقضيتها مع إخوتي الشباب؛ وخالتي تضل تحكي لإمي إبعديها عن إخونها بكرا بتصير متل الحسن صبي! أصلا تصرفاتها زلامية صايرة..
ايش بتتوقعوا من بنت عايشة مع 7 شباب وهي أصغر وحدة فيهم؟ بعد ما فتت الجامعة، طلبني شب من أهلي، يومها شفت إخواني مجتمعين، وكل واحد فيهم ببحث عن شغلة!
اطلعت فيهم وحكتلهم ايش في؟
قالولي؛ هاد الشب دارس بهالجامعة، بشتغل هناك، مصاحب مرتين بحياته، إمه متوفية، أبوه بشتغل مقاول، خواتو 2 متزوجات؛ وقائمة طويلة! أنا ضحكت وحكتلهم مالكم؟ مش مركنين عقرارات أختكم؟
كل واحد فيكم عامل تحقيق جنائي..
بصوت واحد حكولي يعني إنتي موافقة؟!!!!!!
حكتلهم آه موافقة الشب محترم ورايدني بالحلال..
أصغر واحد بإخوتي، لقيته سكت ودمع!
الوسطاني صار يحكيلي لساتك صغيرة...
الكبير إجا حضني وقلي مبروك يختي...
الباقيين ضلو ساكتين!
بس إجو أهل الشب يطلبوني، كنت خايفة من هاللحظة وأكون وحيدة فيها، بس كل واحد فيهم كان يعمل شي، أخوي يحكيلي هاد اللون حلو عليكي، والصغير بزبط بالصالون، وواحد راح جبلي حذاء مناسب، لإنه تبعي انكسر كعبه؛ وواحد فيهم كان بعطرني
وكلهم كانوا صافنين فيي ويستنوا أطلع أضيف القهوة وبتخوتوا؛ ويحكولي العريس شكله منيح...
بس فتت وطلعت، كانوا مصفصفين عالكنبايات، وبرموا بالعريس من تحت لفوق، للحظة حسيت إنه هو فار وقع بين 7 قطط مش طبيعين كانوا، فرطت ضحك عليهم..
مرقت الأيام، وإجا يوم العرس، اليوم الي رح أترك بيت أهلي؛ صاحباتي كانوا كلهم حوالي لإني وحيدة بالبنات وما عندي أخت، بس الأحلى إنه إخوتي الـ 7 كانوا بكل مكان بروحله! مثل صف العسكر، معجوقين، وعاجقتهم، الفستان هيك حلو، طيب القاعة؛ الأغاني زابطين، كل شي حضرناه مع بعض، حتى لما رحت أرتب بيتي كانوا معي!
بتذكر مرة دخل علي أخوي الصغير وكنت أعيط، بحكيلي مالك، بحكيله مش لو عندي أخت كان تدربت عالرقص معها...
بعد شوي، دخلوا عندي ماسكين سماعة كبيرة ومشغلين أغاني ويرقصوا، أنا حششت عمنظرهم كيف بحكولي يلا قومي ارقصي أبو الشباب معنا، وأنا أضحك وأحكيلهم لا بستحي!
وكل واحد يعمل حالو مثل عريسي ويرقص شوي معي، لحتى صرت أعرف أرقص
بس طلعت من الصالون، اجو قبل عريسي يشوفوني، كان الصغير لساته بعيط!
قلتله ايش في؟
قلي كيف رح نعيش بدونك؛ مين رح يقردننا..
حكتله لا تخليني أعيط....
بس إجا العرس، دخلوا الـ7 معي هم وأبوي، أبوي كان ماسك بإيدي وهم الـ 7 ورا مثل صف السحيجة
بس وصلت المنصة، كانوا كلهم حوالي بصفقوا وأنا أرقص بالنص، وبعدها طلعوا ...
طول العرس وأنا أتذكر طفولتي معهم، كيف كانت كل حركاتي متل الشباب، أتذكر كيف كنا نتقاتل عالألعاب والألوان، وكيف لما كبرت صرت مسؤولة مثلهم! أتذكر اسم "أخت الشباب" ويخطروا ببالي إنه لو عندي خوات صح اشي حلو بس هدول أحلى بكتير...
بس اجا يخلص العرس، لقيتهم فايتين وجايبين دبدوب كبير، وكل واحد حامل ورقة وكاتبلي فيها عبارة، بس بلشنا نسلم للتصوير، أنا ما عيطت، بس كلهم صاروا يعيطوا وأنا أواسي فيهم ...
اطلعت فيهم وقلتلهم أخت الشباب شو؟
حكولي شب
حكتلهم ما رح أعيط لإنكم رح تضلو سندي بكل مكان وزمان وأنا مع الشخص الي عارف إنكم بضهري!
مين قال أخت الشباب، بتكون شب، مين قال إنهم الأخوة مش أحن اشي بالدنيا، أخت الشباب، بتكون على قد حالها لإنهم أخوتها مش شايفين غيرها، وهي بتكون تتعلم منهم! وخصوصا إذا كانوا بخافوا الله ومناح ...
زوجي لليوم ما بسترجي يزعلني بحرف، وكل ما نتمشكل بصير يمزح يحكيلي وراكي 7 يا حبيبتي بنسترجيش نزعلك!".
القصة من وحي خيال الكاتبة
2020-01-29 || 17:18