المنظمات الأهلية توضح موقفها من تحديد سن الزواج
منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة ينشر بياناً يبين فيه موقفه من قرار رفع سن الزواج لـ18 عاماً.
نشر منتدى المنظمات الأهلية، الأربعاء 13.11.2019، بياناً يوضح فيه موقفه من قرار الرئيس محمود عباس بتحديد سن الزواج 18 عاماً لكلا الجنسين:
"بعد اطلاع منتدى مناهضة العنف ضد المرأة على قرار بقانون تعديل سن الزواج، والتحليل القانوني للنص، يتضح أن القرار هو تراجع خطير عن التزامات دولة فلسطين القانونية والأخلاقية في حماية الأطفال والنساء الفلسطينيات ويشرعن العنف، ويتزامن مع زيارة لجنة سيداو إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، وعليه وفقا لنص القرار، فإن الاستثناء على قرار رفع سن الزواج يُعطي الصلاحية للمحكمة المختصة "المحكمة الشرعية" تزويج من لم يبلغ\ تبلغ الثامنة عشرة من عمره\ها، مشترطا ذلك فقط بالسلطة التقديرية لدى القاضي، ومصادقة قاضي قضاة فلسطين "محمود الهباش" أو المرجعيات الدينية للطوائف الأخرى.
ومن هنا يؤكد المنتدى على رفضه إلحاق رفع سن الزواج " 18 عاماً" باستثناءات سابقة لهذا التعديل، حيث لم يحدد القرار طبيعة الاستثناءات التي ينظر فيها قاضي القضاة، وترك هذا الباب مفتوحا أمام كل الاحتمالات، وقد يتم استغلالها لتمرير زيجات الأطفال، ويصبح الاستثناء هو القاعدة، مما يشكل عملياً تشريعا لتزويج الأطفال.
فكيف لنا أن نثق بقاضي القضاة ونتوقع منه حماية الإناث القاصرات من الزواج المبكر، وهو الذي صرّح عبر وسائل الإعلام بتأييده ضرب النساء وتعنيفهن؟
وفي هذا السياق، يؤكد المنتدى على تكاملية وانسجام منظومة القوانين ذات العلاقة كقانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات وقانون حماية الأسرة من العنف، وضرورة إقرارها كرزمة واحدة لضمان وقف نزيف كافة أشكال العنف الموجهه ضد النساء، وبما ينسجم والقوانين والاتفاقات الدولية التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية، ويدعو إلى استكمال هذه الخطوة واعتماد استراتيجية تعزيز حقوق النساء في كافة المجالات كنهج دائم عند صانعي القرار الفلسطيني، لا أن تكون خطوات معزولة يتيمة تضطرنا كمنتدى ومؤسسات نسوية وحقوقية إلى بدء مرحلة جديدة من النضال مع كافة صناع القرار، لإلغاء هذه الاستثناءات ورفع سن الزواج دون شروط، وهذا ما نعتبره تجزئةً لحقوق النساء وهدراً لوقت وجهد المجتمع المدني، الذي يجب أن يُستثمر في وضع استراتيجيات تسهم في إنفاذ قوانين عصرية تضمن إنهاء كافة أشكال العنف الممارس تجاه النساء.
ومن هذا المنطلق فإن منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة يطالب بما يلي:
إذا كان ولا بد من ترقيع التشريع، فإننا نطالب بإلغاء الفقرة 2 من المادة الثانية من قرار بقانون، فيما يتعلق برفع سن الزواج، فليحدد القانون الجديد سن الزواج بثمانية عشر سن على الأقل لكلا الزوجين واعتبار أي زواج لمن هم دون هذه السن باطلا، لا يرتب أي أثر قانوني لهما، وألا يورد أي استثناء على ذلك.
إصدار رزمة القوانين المتعلقة بحماية المجتمع والنساء منسجمة مع الاتفاقيات والمعايير الدولية، ويتوافقان ومنظومة حقوق الإنسان، وفي مقدمتها قانون أحوال شخصية فلسطيني، وإقرار مشروع قرار بقانون حماية الأسرة من العنف، ومشروع قانون العقوبات.
نشر اتفاقية سيداو في الجريدة الرسمية.
نعم نحو المضي قدما لحماية حقوق المرأة والقضاء على كافة أشكال العنف والتمييز ضدها في المنظومة التشريعية الفلسطينية".
المصدر: منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة
2019-11-13 || 09:39