اعتقال 75 طفلاً في أكتوبر
مؤسسات الأسرى تصدر تقريراً عن الاعتقالات التي نفذتها القوات الإسرائيلية خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر لهذا العام والتي وصلت لـ417 معتقلاً.
اعتقلت القوات الإسرائيلية (417) فلسطينيً/ة من الأرض الفلسطينية خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، من بينهم (75) طفلاً، ومن النساء (16).
وأشارت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها، الأحد 10.11.2019، إلى أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت (188) مواطناً من القدس، و(30) مواطناً من رام الله والبيرة، و(60) مواطناً من الخليل، و(22) مواطناً من جنين، ومن بيت لحم (22) مواطناً، فيما اعتقلت (22) مواطناً من نابلس، ومن طولكرم (26) مواطناً، و(21) مواطناً من قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقلت (5) مواطنين، و(3) مواطنين من سلفيت، وتسعة مواطنين من أريحا، بالإضافة إلى (9) مواطنين من غزة.
وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حتّى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 قرابة (5000)، منهم (40) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو (200) طفل، والمعتقلين الإداريين أكثر من (450)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (85) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.
الإضراب عن الطعام
واصل سبعة أسرى في المعتقلات الإسرائيلية خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري وواحد منهم رفضاً لعزله، وتمكن اثنان منهم من التوصل إلى اتفاقات تقضي بتحديد سقف اعتقالهم الإداري مقابل تعليقهم للإضراب وهما: الأسير أحمد غنام الذي واصل الإضراب لليوم (102) على التوالي، والأسير طارق قعدان الذي واصل الإضراب لليوم (89) على التوالي، فيما علقت الأسيرة هبه اللبدي إضرابها في اليوم الـ(42)، وذلك بعد اتفاق بين الحكومة الأردنية والسلطات الإسرائيلية، يقضي بالإفراج عنها وعن الأسير عبد الرحمن مرعي المصاب بالسرطان.
ووفقاً لمتابعة المؤسسات الحقوقية، فإن أربعة أسرى آخرين واصلوا إضرابهم عن الطعام أقدمهم الأسير إسماعيل علي المضرب عن الطعام منذ أكثر منذ (111) يوماً والأسير أحمد زهران منذ (51) يوماً، والأسير مصعب الهندي منذ (49) يوماً. والتحق في الإضراب في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، الأسير يعقوب حسين من مخيم الجلزون، وذلك رفضاً لعزله.
وحذرت المؤسسات الحقوقية من خطورة الوضع الصحي الذي وصل إليه الأسرى إسماعيل علي وأحمد زهران ومصعب الهندي، حيث يعاني الأسير علي (30 عاماً) من بلدة أبو ديس قضاء القدس أوضاعاً صحية حرجة، وذلك بعد مضي (111) أيام على إضرابه، تتمثل الأعراض بصعبة في الرؤية وأوجاع قوية بمختلف أنحاء جسده وعدم قدرته على المشي حيث يستخدم كرسي متحرك للتنقل، كما خسر من وزنه أكثر من 20 كغم.
أما الأسير أحمد زهران من بلدة دير أبو مشعل، والبالغ من العمر (42 عاماً) يعاني من ضعف وهزال عام وانتشار حبوب على جسده وظهور فطريات على لسانه. كذلك الأسير مصعب الهندي البالغ من العمر (29 عاماً) وهو من بلدة تل في نابلس يعاني من تعب وإرهاق شديدين وفقدان للوعي بشكل متكرر وتقيؤ بشكل متواصل.
مقابل ذلك تستمر إدارة معتقلات الاحتلال والجهاز القضائي للاحتلال بتنفيذ سياسات تنكيلية ممنهجة بحق المضربين، من خلال عزلهم واحتجازهم في زنازين غير صالحة للعيش الآدمي وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية منها زيارة عائلاتهم وعرقلة زيارات المحامين لهم؛ وتمتد هذه الإجراءات داخل أروقة المحاكم العسكرية للاحتلال عبر قراراتها التي تترجم فقط قرار جهاز المخابرات الإسرائيلية ما يسمى "بالشاباك".
الاعتقال الإداري والقاصرين
تستمر القوات الإسرائيلية باستخدام سياسة الاعتقال الإداري كسياسة عقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، وبحسب إحصائيات شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أصدرت السلطات الإسرائيلية (85) أمر اعتقال إداري منهم (51) أمر اعتقال جديد بحق أسرى جرى اعتقالهم خلال الشهر المنصرم.
ومنذ بداية هذا العام وحتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 أصدرت السلطات الإسرائيلية ما يقارب (847) أمر اعتقال إداري منهم (334) أمراً أصدر بحق مواطنين جرى اعتقالهم خلال هذا العام.
والاعتقال الإداري بالشكل الذي تستخدمه القوات الإسرائيلية محظور في القانون الدولي، فتعود القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الاعتقال الإداري إلى قانون الطوارئ الانتدابي لعام 1945، الذي يستند فيه القائد العسكري الإسرائيلي في معظم حالات الاعتقال الإداري على مواد سرية، وهي بالأساس مواد البينات ضد المعتقل، والتي تدعي السلطات الإسرائيلية عدم جواز كشفها حفاظاً على سلامة مصادر هذه المعلومات، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد.
وقد أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية في حالات عدة جواز إمكانية عدم كشف هذه البيانات، وعدم إلزام السلطة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة، بما يعد انتهاكاً لحق المعتقل الإداري في معرفة سبب اعتقاله فالمادة 9 (2) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" تنص على ما يلي: "يجب إبلاغ كل شخص يقبض عليه بأسباب القبض عليه لدى وقوعه، ويجب إبلاغه على وجه السرعة بأية تهمة تُوجَّه إليه".
الأطفال المعتقلين
ويُحتجز معظم الإداريون الذكور حالياً ومنهم القاصرين في سجني "عوفر، ومجدو" فيما تحتجز الأسيرات المعتقلات إدارياً في سجن "الدامون"، ومن الأطفال المعتقلين إدارياً الطفل سليمان محمد حسين أبو غوش (17 عاماً) من سكان مخيم قلنديا، حيث أصدرت السلطات الإسرائيلية بحقه أمر اعتقال إداري لأربعة أشهر تبدأ من تاريخ 14.09.2019، حتى تاريخ 03.01.2020، علماً أن الطفل أبو غوش اعتُقل، بعد أن تم استدعائه لمقابلة المخابرات الإسرائيلية.
ويذكر أن الطفل أبو غوش معتقل سابق بذات العام حيث اعتقل إدارياً بتاريخ 14.01.2019، لمدة أربعة أشهر وثبت على كامل المدة وبالرغم من تثبيت الاعتقال الإداري بحق أبو غوش، إلا أن السلطات الإسرائيلية استمرت في محاكمتة عن تهمة "التحريض" التي وُجهت له بالتزامن مع اعتقاله الإداري، ليصدر حكم وقرار نهائي بالملف القانوني وهو الاكتفاء بمدة سجنه بالإضافة إلى 1000 شيكل غرامة مالية والإفراج عنه في تاريخ 13.05.2019، بنفس يوم المحكمة وتاريخ انتهاء أمر اعتقاله الإداري.
ومن بين القاصرين المعتقلين إدارياً، الأسير نضال زياد إبراهيم عامر (18 عاماً) والذي اعتُقل بتاريخ 19.11.2017، وحكمت عليه المحكمة العسكرية الإسرائيلية بالسّجن لمدة عام، إلى أن أُفرج عنه بتاريخ 19.11.2018، ليعاود الاحتلال اعتقاله بعد 28 يوماً من الإفراج عنه. وفور اعتقاله تم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر وثُبت على كامل المدة، وذلك بعد أن رفضت المحكمة الاستئناف المقدم من قبل محاميه.
وبعد أن أنهى الأسير عامر المدة الأولى من الاعتقال الإداري، حولته السلطات الإسرائيلية للتحقيق في معتقل "الجلمة" لمدة أسبوعين بحجة الحصول على اعترافات ضده، وتعرض خلالها للتعذيب وسوء المعاملة، وبعد 14 يوماً حول ملفه للنيابة العسكرية في "سالم"، وقدمت ضده لائحة اتهام حُكم على إثرها مدة أربعة أشهر. وكان من المنتظر الإفراج عن الأسير عامر في تاريخ 30 آب/ أغسطس 2019، وفي نفس اليوم أصدرت السلطات الإسرائيلية بحقه أمر اعتقال إداري لمدة ستة شهور، وثبت على كامل المدة حتى تاريخ 29.02.2019. وكان نضال عند اعتقاله الأخير من المتفوقين في الصف الحادي عشر وأصر على استكمال الثانوية داخل السجون الإسرائيلية لعام 2019 وتمكن من النجاح. يذكر أن نضال لم يكن قد تجاوز عمر الأربعة أشهر، عندما استُشهد والده عام 2002 أثناء اجتياح القوات الإسرائيلية لمخيم جنين.
يُضاف إلى القاصرين المعتقلين إدارياً الأسير حافظ إبراهيم رشيد زيود (16 عاماً) من جنين الذي اعتُقل بتاريخ 26.08.2019، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، وتزامن اعتقاله مع استعداده لتقديم الثانوية العامة، وتم اعتقاله باليوم الثاني من بدء العام الدراسي.
المصدر: مؤسسات الأسرى
2019-11-11 || 11:22