شريط الأخبار
ارتقاء شاب برصاص إسرائيلي في مخيم جنين مسجد النبي صموئيل.. معركة الأرض والرواية في مواجهة التهويد مصطفى يلتقي وفدًا برلمانيًا يضم ممثلين عن 3 أحزاب بريطانية هل يجوز الاقتراض من أجل أضحية العيد؟ للعام الثالث بغزة.. عيد بلا أضاحٍ وعائلات أنهكها الجوع ارتقاء مواطنين اثنين في قصف مركبة جنوب القطاع كشف ملابسات سرقة مبلغ مالي ومصاغ ذهبي في نابلس عشية "الأضحى".. إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية تمهيدا لمهاجمتها خامنئي: واشنطن لن تتمكن من إنشاء قواعد عسكرية بالمنطقة ارتقاء 5 مواطنين وسط القطاع القطاع: ارتقاء 72,803 مواطنين إسرائيل تستدعي جنود احتياط تمهيدا لتوسيع عدوانها على لبنان عرفة.. يوم الحج الأكبر فضائله ومآثره ضبط 20 بلاطة حشيش و400 حبة إكستازي في طولكرم الأغوار الشمالية.. تغيّرات "ديموغرافية" تحت وطأة التهجير والاستيطان اعتقال 5 مواطنين من نابلس روسيا للبعثات الدبلوماسية: غادروا كييف قبل قصفها المشتركة تقفز إلى 16 مقعدا: سباق متقارب بين نتنياهو والمعارضة بابا الفاتيكان يحذر من "إله جديد" تصنعه شركات الذكاء الاصطناعي ارتقاء طفلة في خان يونس
  1. ارتقاء شاب برصاص إسرائيلي في مخيم جنين
  2. مسجد النبي صموئيل.. معركة الأرض والرواية في مواجهة التهويد
  3. مصطفى يلتقي وفدًا برلمانيًا يضم ممثلين عن 3 أحزاب بريطانية
  4. هل يجوز الاقتراض من أجل أضحية العيد؟
  5. للعام الثالث بغزة.. عيد بلا أضاحٍ وعائلات أنهكها الجوع
  6. ارتقاء مواطنين اثنين في قصف مركبة جنوب القطاع
  7. كشف ملابسات سرقة مبلغ مالي ومصاغ ذهبي في نابلس
  8. عشية "الأضحى".. إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية تمهيدا لمهاجمتها
  9. خامنئي: واشنطن لن تتمكن من إنشاء قواعد عسكرية بالمنطقة
  10. ارتقاء 5 مواطنين وسط القطاع
  11. القطاع: ارتقاء 72,803 مواطنين
  12. إسرائيل تستدعي جنود احتياط تمهيدا لتوسيع عدوانها على لبنان
  13. عرفة.. يوم الحج الأكبر فضائله ومآثره
  14. ضبط 20 بلاطة حشيش و400 حبة إكستازي في طولكرم
  15. الأغوار الشمالية.. تغيّرات "ديموغرافية" تحت وطأة التهجير والاستيطان
  16. اعتقال 5 مواطنين من نابلس
  17. روسيا للبعثات الدبلوماسية: غادروا كييف قبل قصفها
  18. المشتركة تقفز إلى 16 مقعدا: سباق متقارب بين نتنياهو والمعارضة
  19. بابا الفاتيكان يحذر من "إله جديد" تصنعه شركات الذكاء الاصطناعي
  20. ارتقاء طفلة في خان يونس

الزحف العمراني يلتهم الأراضي الزراعية

تتعدد أسباب استمرار الزحف العمراني على الأراضي الزراعية ومن أهمها إهمال الأراضي وضعف الوزارات صاحبة الصلاحية، فعلى من تقع المسؤولية وما هي سبل مواجهة هذا الزحف لوقف التهام الأراضي الخصبة؟


شكلت ظاهرة الزحف العمراني على الأراضي عالية القيمة والخصوبة، هاجساً لدى بعض المختصين في شؤون الزراعة، والتي أصحبت تؤثر سلباً على آلاف الدونمات خاصة في سهول مرج ابن عامر بمحافظتي جنين وطوباس، والأغوار الشمالية.

عام 2014 أقر المخطط الوطني المكاني لحماية الموارد الطبيعية والمعالم التاريخية، الذي صنف المناطق إلى أراضٍ زراعية بأنواعها (عالية القيمة ومتوسطة القيمة ومنخفضة القيمة)، ومنع البناء في الأراضي الزراعية عالية القيمة، ويقتصر استعمالها على الأعمال الزراعية، ومنح إمكانية إقامة حظائر للمواشي، وبركسات مؤقتة لتربية الدواجن على أن تبعد عن أقرب تجمع سكني مسافة لا تقل عن 300 متر لمزارع الدواجن والأغنام و500 متر للأبقار.

مؤخراً، طرحت الحكومة برئاسة محمد اشتية، خطة "العناقيد التنموية" في الضفة، ضمن خطوات تهدف إلى الانفكاك التدريجي عن الاقتصاد الإسرائيلي، وحددت محافظات (قلقيلية وطولكرم وجنين كعناقيد زراعية)، لكن هل ستنجح هذه العناقيد في ظل انحسار مساحات الأراضي الزراعية؟

في إحدى الوثائق التي حصلت عليها وكالة "وفا" تؤكد مخاطبة مديرية الزراعة في محافظة طوباس والأغوار الجهات المختصة، تشير إلى وجود اعتداءات كثيرة على الأراضي الزراعية عالية الخصوبة، والتي تقع خارج المخططات الهيكلية المعتمدة، ومؤشر ذلك عدد الطلبات التي تصل بهدف تغير تصنيف الأراضي، داعية إلى اتخاذ الإجراءات الصارمة بهذا الخصوص للحفاظ على حق الأجيال المقبلة في استخدام موارد الدولة.

دراسة تؤكد الزحف العمراني على الأراضي الزراعية وغياب التخطيط من قبل الجهات المختصة
وأكدت دراسة للباحث مصطفى قبها، بعنوان: "أثر الزحف العمراني في مدينة جنين على الأراضي الزراعية" عام 2014، أن هناك تزايداً في الزحف العمراني على الأراضي الزراعية في مدينة جنين، وخسرت من مساحة الأراضي الزراعية من عام 2002 حتى عام 2012 حوالي 1469.4 دونماً، أي ما نسبته 12.25% من مجمل الأراضي الزراعية.

وقال قبها في مقابلة خاصة مع "وفا" إن من النتائج التي توصلت لها الدارسة أنه لا يوجد ضمن المخططات الهيكلية في مدينة جنين تخطيط للأراضي الزراعية، ما سمح بإعطاء التراخيص والبناء فوق الأراضي الزراعية.

وعزت الدراسة الزحف العمراني نحو الأراضي الزراعية، إلى غياب التخطيط من قبل الجهات المختصة، وكذلك غياب دور فعال للبلدية ومديرية الحكم المحلي ووزارتي الإسكان والتخطيط في توجيه المواطنين للبناء في المنطقة الجبلية ذات القيمة الزراعية المتوسطة (منطقة الجبريات والمنطقة الجنوبية من المدينة القريبة من قباطية، بدلاً من البناء على الأراضي الزراعية ذات التربة الطينية الخصبة في مرج ابن عامر).

إهمال الأرض
وبيّن قبها أن هناك أسباباً أخرى أدت إلى الزحف العمراني تتمثل في الزيادة السكانية، والابتعاد عن العمل الزراعي، ما أدى إلى إهمال الأراضي وبيعها واستخدامها في البناء، مشيرا الى أن الزحف العمراني أدى إلى إهمال الزراعة؛ وبالتالي أدى إلى فقدان العديد من المحاصيل الزراعية في المدينة، والاعتماد على الاستيراد لسد الحاجات الغذائية للمدينة.

وأوضح أن "وزارة الزراعة ليس لها دور في وضع الخطط والتنبيه لمخاطر هذا الزحف وما له من خطر يهدد الأمن الغذائي للمدينة، والتشجيع على استثمار هذه الأراضي وزراعتها بالمحاصيل النقدية، وتصديرها للخارج، مثل البطيخ، والسمسم، وغيرها من المحاصيل الأخرى".

وأوصى الباحث بأن يكون التوسع العمراني كاملاً جنوب وجنوب شرق المدينة، بدلاً من التوسع في شمال المدينة على حساب الأراضي الزراعية في سهل مرج ابن عامر، ومنع خدمة البيوت والبنايات السكنية المقامة على الأراضي الزراعية بخدمات الكهرباء والهاتف، والمياه وغيرها من الخدمات للحد من الزحف العمراني.

قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2016 بنظام الأبنية والتنظيم للأراضي خارج المخططات الهكيلية
المادة (4) أحكام المباني السكينة، يسمح بترخيص المباني السكنية الواقعة ضمن الأراضي الزراعية منخفضة القيمة لموجب المخطط الوطني لحماية الموارد الطبيعية والمعالم التاريخية وفقا للأحكام التالية:

يسمح بترخيص المباني السكنية الواقعة ضمن الأراضي متوسطة القيمة وفي مناطق المشهد الطبيعي متوسط القيمة وفقا للأحكام التالية:

يسمح بتعدد الأبنية على الأراضي منخفضة القيمة الزراعية والأراضي متوسطة القيمة الزراعية للمخطط الوطني لحماية الموارد الطبيعية والمعالم التاريخية، على أن يتم توفير ضعفي الارتداد بين البنائين، وأن تكون النسبة المئوية الممنوحة لكل بناء على القطعة حسب حصة طالب الترخيص.

وأكدت المادة (4) على أنه "يمنع ترخيص أي بناء في الأراضي الزراعية عالية القيمة، بموجب المخطط الوطني لحماية الموارد الطبيعية والمعالم التاريخية، ويقتصر استعمالها على الأعمال الزراعية والمتمثلة بمشاتل الأشجار والزهور والخضروات، وزراعة الأشجار، والمحاصيل الحقيلة، والزراعة المحمية ببيوت بلاستيكية وزجاجية، وحظائر المواشي، والدواجن المؤقتة (بركسات)، على أن تبعد عن أقرب تجمع سكني مسافة لا تقل عن (300م) في مزارع الدواجن والأغنام، و(500م) للأبقار.

وفي المادة (14) من ذات القرار حول أحكام المباني العامة، فإنه يجوز للجنة المختصة في ترخيص أبنية عامة، مثل دور العبادة والمدارس والكليات والجامعات والمستشفيات، شريطة الحصول على موافقة خطية من الجهات المختصة والحصول على موافقة مبدئية من اللجنة المختصة مع تقديم الوثائق اللازمة لذلك، مع مراعاة.. ألا تكون الأرض المنوي إقامة المشروع عليها من الأراضي الزراعية عالية القيمة، وبموجب المخطط الوطني لحماية الموارد الطبعية والمعالم التاريخية.

وتناول القرار أحكام بناء المباني الاستثمارية والسياحية والصناعية ومحطات الوقود ومحطات تعبئة الغاز، والتي شددت على أن لا تكون في أراضٍ عالية القيمة الزراعية بموجب المخطط الوطني لحماية الموارد الطبعية والمعالم التاريخية.

بلديتا طوباس وجنين تؤكدان: لا أراضي زراعية داخل مخططهما الهيليكي

رئيس بلدية طوباس خالد عبد الرازق، قال "هناك تغوّل من قبل المواطن على الأراضي الزراعية؛ لعدم وجود رقابة خاصة من قبل وزارة الحكم المحلي، فهي تقع في مناطق مصنفة (أ) و(ب) تابعة للسلطة الوطنية من ناحية مدنية، وذات تربة حمراء خاصة في سهول طوباس".

وأضاف في حديث لوكالة وفا، أن سهولة الوصول إلى الأراضي الزراعية وتوفر الخدمات في بعضها، أعطى المواطن سبباً للبناء فيها وأصبحنا نلاحظ هذا الزحف في مجال البناء في الأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن عدم تأهيل المناطق الجبلية بالبنية التحتية التي يجب أن يكون التمدد العمراني فيها، كان سبباً في التوجه نحو الأراضي الزراعية الخصبة، وتقصير المؤسسات المختصة بتوفير بنية تحتية، ومن هنا يجب على وزارة الحكم المحلي متابعة وزيادة الرقابة على هذه الأبنية.

وأكد عبد الخالق أن البناء في الأراضي الزراعية يكون بلا تراخيص، كون القانون لا يجيز البناء فيها بتاتاً حسب المخطط الوطني المكاني الذي تمت المصادقة عليه؛ والذي حدد قيمة الأراضي الزراعية عالية القيمة ومتوسطة القيمة، رغم وجود بعض الأخطاء، فكثير من الأراضي صنفت عالية القيمة وبالأصل هي متوسطة القيمة، والعكس أيضاً.

وقال: نحن بحاجة إلى قانون رادع للمخالفين يلزم الهدم في حال التعدي على الأراضي الزراعية، وليس الإخطار بوقف البناء والتحويل للشرطة والقضاء، مشيراً إلى أن تلك الإجراءات تمنح المخالفين الوقت من أجل استكمال البناء، مستغلين العطل الرسمية وأوقات المساء في بعض الأحيان.

وأضاف أن هناك مخالفات كثيرة بخصوص تراخيص البناء والاعتداء على الحق العام، يجب التعامل مع المخالفين وحرمانهم من إيصال الخدمات لهم من مياه وكهرباء، مشيراً إلى وجود أكثر من 150 مخالفة بناء في طوباس.

وبيّن أن بعض الأشخاص يتقدمون بطلب للحصول على اشتراك خدمات مثل الكهرباء بهدف استخدام زراعي، فيما يستخدمونه لأغراض السكن وكذلك المياه، منوهاً إلى أن صلاحيات البلدية تقتصر على داخل المخطط الهيكلي وهو لا يضم أية أراضٍ زراعية عالية القيمة وحتى لو كان لا يمكن السماح بترخيصها.

وأوضح أن بلدية طوباس منحت 146 رخصة للبناء خلال 2018، ونحو 90 في 2019 حتى آخر شهر أيلول.

وتقدر مساحة محافظة طوباس والأغوار بنحو 410 آلاف كم وغالبتيها زراعية، والتي تواجه انتهاكات من قبل الاحتلال سواء من خلال الاستيلاء عليها أو حظر دخول بعضها بذريعة وجود ألغام وتدريبات عسكرية، فيما تقدر مساحة طوباس داخل المخطط الهيكلي 9 آلاف كم فقط.

مسؤولية وزارة الحكم المحلي
بدوره، قال عضو مجلس بلدية جنين محمد السيد، إن وزارة الحكم المحلي هي المسؤولة عن منح التراخيص ومراقبة البناء في الأراضي الزراعية خاصة في مرج ابن عامر، فصلاحيات البلدية تقع فقط داخل مخططها الهيكيلي، الذي يصل إلى 22 ألف دونم، والمصادق عليه عام 2011 ويضم مناطق الإسكان وخروبة.

وشدد على أهمية التوسعة نحو الجبال التي يجب استغلالها وتوفير الخدمات فيها، إضافة إلى إمكانية التوسع العمودي؛ والخروج من الثقافة لدى المواطنين ببناء منازل مستقلة والحد من الأراضي ومساحات البناء، مؤكداً أهمية العمل على وضع نظام خاص بأذونات الصب والجرف والإشراف الهندسي الإلزامي لحماية المواطن، والالتزام بقانون المواصفات.

وأكد أن هناك إخطارات لبعض الأبنية بسبب المخالفات، مشيراً إلى أن هناك نية لتوسعة المخطط الهيكيلي لمدينة جنين، مع أهمية تحديث المخطط الذي جرى اعتماده عام 2011 لوجود نسبة إزاحة (-+4) مترات نتيجة التصوير الجوي، منوها ًإلى أن البلدية منحت 195 رخصة بناء منذ بداية 2019 حتى نهاية أيلول.

الحكم المحلي: الهدم عقاب رادع وفعال للحد من التعدي على الأراضي الزراعية
لا يخفي مدير دائرة التخطيط والتنظيم العمراني في مديرية حكم محلي طوباس محمد حفناوي، بأن التعامل مع الأراضي الزراعية كان يجري حسب الاجتهاد قبل إقرار المخطط الوطني المكاني عام 2014، حيث كان يتقدم المواطن للحصول على رخصة بناء في إحدى الأراضي تقوم لجنة مكونة من الحكم المحلي والزراعة وسلطة جودة البيئة والجهات ذات العلاقة، بالكشف على الأراضي وتحديد قيمتها وإذا ما يسمح البناء فيها.

وأضاف في مقابلة مع وكالة وفا، أن 80% من البناء القائم في الأراضي الزراعية هو قبل إقرار المخطط الوطني المكاني، وهذا موجود ولا يمكن إنكاره.

ويتفق حفناوي مع عبد الرزاق بأنه يمنع البناء أو منح التراخيص للبناء في هذه الأراضي، إلا أن المخالفين يحتالون بطرق تنفيذ البناء في أيام العطل أو ساعات الليل، فلو التزم المواطن بالنظام والقانون، لما كانت المشكلة أصلاً.

وبيّن أن المخطط المكاني لحماية الأراضي الزراعية قسّم الأراضي الزراعية إلى ثلاثة تصنفيات، وهي: منخفضة القيمة الزراعية وهي الوعرة أو الجرداء، ومتوسطة القيمة الزراعية كالتلال والجبال والتي سمح البناء فيها لكن بطريقة محددة، والأراضي عالية القيمة الزراعية والتي يكون ميلانها أقل من 5%، وتستخدم لزراعة المحاصيل المختلفة، ومنع فيها البناء إلا مزارع الثروة الحيوانية فقط.

وأوضح أنه تم تحرير عدد من مخالفات الأبنية وإخطارات تنفيذ حسب قانون تنظيم المدن والقرى رقم 79 لسنة 1966، الذي أتاح للجنة التنفيذية إصدار إخطارات تنفيذ للمباني المخالفة والتي لا يمكن ترخيصها أو أقيمت خلافاً لمضمون الترخيص، مشيراً إلى أن إخطار التنفيذ هو فعلياً الهدم، الذي بحاجة إلى دعم من الأجهزة الأمنية، إضافة إلى معدات الهدم.

وقال حفناوي: عند الحديث عن الهدم تبرز عدة عراقيل تحول دون ذلك. لكن في المرحلة المقبلة الوزارة بصدد تفعيل إجراء الهدم لأي منشأة لا يمكن ترخيصها، والتعامل مع الاعتداء على الطرق والأراضي الزراعية بالهدم من أجل الردع".

ضرورة الردع بالقانون
وشدد على ضرورة أن يكون هناك قانون رادع وأنظمة غير المتبعة، وضرورة إعطاء الفرصة لرئيس اللجنة الإقليمية اتخاذ القرار خلال 36 ساعة وإخطار المخالفين وتنفيذه بأسرع وقت.

وقال: العمل جار على تحويل المواطن المخالف للشرطة التي بدروها توقعه على تعهد بإيقاف العمل ومراجعة الحكم المحلي، وخلال هذه الفترة، إذا واصل أعمال البناء، فهنا يجب أن يكون الرادع الهدم فقط، خاصة للمباني الحديثة.

ورأى أن توفير الخدمات من شوارع ومياه وكهرباء وصرف صحي في الأراضي الزراعية، شجع المواطن على البناء بشكل مخالف في هذه الأراضي، في ظل افتقار الجبال للخدمات وطبيعة الأرض الوعرة التي بحاجة إلى شق طرق.

وأكد أن البلديات لا تتحمل المسؤولية وحدها، فهناك مؤسسات أخرى داعمة توفر التمويل لشق طرق زراعية دون الرجوع للبلدية أو الجهات المختصة، وتقوم بتعبيد هذه الطرق المعدة أساساً لخدمة الزراعة.

وقال: "لدى الوزارة مراقب أبنية، الإشكالية ليست بالتفتيش أو ضبط المخالفات، بل في إزالة هذه المخالفات، مشيراً إلى الثقافة السائدة لدى المواطن بأن هذه الأرض له ويحق له التصرف فيها كما يشاء، ولا يحق لأية جهة الهدم".

وبيّن حفناوي أن الحكم المحلي منح 92 رخصة بناء منذ بداية 2019 حتى نهاية أيلول في المناطق التي لا يوجد فيها مخططات هيكلية وتنطبق عليها كافة الأنظمة والقوانين الضابطة لعملية الأبنية والتنظيم في أراضٍ متوسطة ومنخفضة القيمة الزراعية، ولا يوجد رخصة في المناطق عالية القيمة باستثناء البركسات الزراعية وضمن شروط البناء والارتدادات المطابقة للقوانين.

ويعتقد حفناوي أن التعدي والبناء في الأراضي الزراعية في محافظة جنين أكثر سوءاً؛ بسبب كثرة مساحات الأراضي عالية القيمة، والمناطق المصنفة (ج)، وكثرة عدد الهيئات المحلية، الأمر الذي يشكل عبئاً على الحكم المحلي، الذي اصبح بحاجة إلى طاقم إضافي لضبط الوضع بشكل أفضل.

وأشار إلى أنه في حال استمرار هذه الاعتداءات، وتآكل الأراضي الزراعية، سيؤثر سلباً على خطة الحكومة حول العناقيد الزراعية في ظل الحديث عن أمن غذائي، موضحاً أن الأراضي الزراعية بالأساس محدودة فالقسم الأكبر في الأغوار يسيطر عليه الاحتلال.

راغب أبو دياك مدير الحكم المحلي في جنين، أكد أن نسبة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية في مرج ابن عامر وصلت إلى 15%، مشيراً إلى أن هناك مشكلة كبيرة ويجب العمل على معالجتها ضمن خطة مدروسة وممنهجة من أجل تحقيق الأهداف في الحفاظ على الأراضي الزراعية خاصة عالية القيمة.

وقال: هناك عوامل كثيرة تسببت في هذه المشكلة، منها قلة الطواقم الوظيفية، وعدم التزام المواطنين بالأنظمة والقوانين، وعدم الاهتمام بتأهيل الأراضي القابلة للبناء كالجبال، إضافة إلى تأهيل الأراضي السهلية بالخدمات في ظل السيطرة الإسرائيلية والوقوف ضد التنمية في تلك المناطق، وإعاقة عمل الجهات ذات الاختصاص.

وشدد على ضرورة تشريع قانون يضبط المقاولين وينظم آلية أذونات الصب والمعدات ومصانع الباطون، الذي من شأنه منع مضخة الباطون من الصب في أراض زراعية عالية القيمة سواء مخالفة أو مكتملة، مضيفاً "نسعى بالتنسيق مع البلديات ونقابة المهندسين وتحت رعاية المحافظة لتشريع قانون حول أذونات الصب والعمل".

وتطرق أبو دياك إلى أن القانون الفلسطيني لا يتواءم مع الحاجة الموجودة على الأرض، فبعد إخطار المواطن وتحويله للقضاء يتم الحكم عليه بالحبس أو الغرامة، وبعد ذلك لا يحق للحكم المحلي مقاضاته على ذات القضية.

واقترح العمل على تغير تصنيف جزء من الأراضي الزراعية عالية القيمة والواقعة على الطرق الرابطة بين المدن، وليس التعدي عليها، لبناء مشاريع استثمارية تنموية فيها لتحقيق نتائج اقتصادية.

الزراعة: التعدي على الأراضي الزراعية ظاهرة موجودة
مدير زراعة طوباس والأغوار الشمالية عمر بشارات، أكد أن 13 منزلاً أقيمت في الأراضي الزراعية في طوباس، التي يصل مساحة الأراضي الخصبة فيها نحو 162 ألف دونم، وتم تحويل ملفات هذه المنازل إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، وغالبيتها مقامة قبل إقرار المخطط الوطني المكاني.

ورأى أن عدد المنازل لا يدل على أنها ظاهرة، لكن هي مخالفة ولا يمكن إنكار وجودها في الأراضي الزراعية عالية القيمة، مؤكداً أنه لا يُسمح بمدها بالخدمات وبالتالي من يبني في هذه الأراضي سيخسر، والرادع الوحيد هو هدمها.

وأوضح أن هناك ميثاق شرف بين الزراعة والحكم المحلي ونقابة المهندسين، يمنع تعامل المكاتب الهندسية مع أية مخطط يضم أراضي زراعية عالية القيمة أو أية تصنيفات أخرى حسب المخطط الوطني وتحديداته.

وأكد رفض الزراعة لعدة طلبات بناء في أراض عالية الخصوبة، ورفض طلبات تعديلات على بعض المخططات الهيكلية لبلديات كانت تقترح التوسعة باتجاه أراضٍ زراعية عالية الخصوبة.

وشدد بشارات على أهمية تشديد الرقابة على الأبنية من قبل الحكم المحلي خارج حدود التنظيم الهيكلي للبلدية، موضحاً أن هناك آلية الحد من البناء والاعتداء على الأراضي الزراعية؛ من خلال التعميم على المقاولين والمكاتب الهندسية، بعدم التعاطي مع مشاريع البناء في هذه الأراضي، إضافة إلى وجود مراقب أبينة في الحكم المحلي بشكل مستمر.

وأوضح أن الوضع في بعض المحافظات أصبح كارثياً، بسبب التعدي على الأراضي الزراعية عالية القيمة، فهناك حوالي 25 ألف دونم في قرية العوجا بمحافظة أريحا، مهددة بالكامل، إضافة إلى قرية النصارية شرق نابلس فيها 3000 دونم مهددة بالتآكل بسبب أعمال البناء.

بدوره، أكد مدير زراعة جنين باسم حماد، أن محافظة جنين لها صفة زراعية وهي الأولى على مستوى الوطن، وفيها مساحات سهلية شاسعة تبلغ نحو 130 ألف دونم، منها 75 ألف دونم من أراضي مرج ابن عامر، و18 ألف دونم سهل مرج صانور وميثلون، و24 ألف دونم في يعبد وعرابة، و8 آلاف دونم في منطقة الزبابدة ورابا، أي أن حوالي 23% أراضٍ سهلية عالية القيمة الزراعية، من مساحة المحافظة التي تصل إلى 583 ألف دونم.

وبيّن أن حوالي 30 ألف دونم تزرع خضراوات إضافة إلى حوالي 100 ألف دونم محاصيل حقلية.

وأكد أنه حسب المخطط الوطني المكاني يمنع منعاً باتاً إنشاء المباني أو ترخيصها في الأراضي عالية القيمة الزراعية، ويسمح فقط بإنشاء منشآت الثروة الحيوانية وأن غير ذلك ممنوع حتى وحدة إنتاج سماد عضوي "الكومبست" يمنع إنشاؤها في الأراضي الزراعية.

وقال حماد إن هناك لجنة في المحافظة مكونة من 14 عضواً برئاسة الحكم المحلي، ونحن لا نوافق على أية طلب بناء أو إنشاء أية منشاة في الأراضي العالية القيمة، أما إذا كانت متوسطة أو منخفضة فلا مانع من إنشاء أي مبنى.

قوانين منقوصة
وأشار إلى أن توصية رفعت إلى مجلس الوزراء بشأن الأراضي المحاذية للطرق الرئيسية الرابطة بين المدن، تسمح بإنشاء المنشآت على جوانبها بعمق 25 متراً، وأحياناً هناك بعض المبررات لتحويل وظيفة هذه الأراضي ورفع الحماية عنها مثل المشاريع الوطنية الكبرى، كما في المنطقة الصناعية المنوي إقامتها والتي تصل مساحتها نحو 1500 دونم أراضٍ عالية القيمة الزراعية شمال جنين.

ظاهرة التعدي على الأراضي الزراعية موجودة وبشكل ملحوظ ووصلت إلى 15% في أكبر محافظات الوطن الزراعية، وتنتشر الأبنية في هذه الأراضي بشكل عشوائي ودون الحصول على رخص من الجهات المختصة التي ترفض منحها حسب المخطط الوطني المكاني، فيما يؤكد مسؤولون أن القانون الفلسطيني بشأن التعامل مع الاعتداءات والمخالفات منقوص، وبحاجة إلى تفعيل عمليات هدم المخالفات كي تكون رادعاً للمواطنين؛ من أجل الحفاظ على الأراضي الزراعية.

رغم ما أكده قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2016، بنظام الأبنية والتنظيم للأراضي خارج المخططات الهكيلية على عدم البناء في الأراضي عالية القيمة، وعدم منح التراخيص للمباني السكنية أو أي مشاريع استثمارية أخرى، إلا أننا نجد مبان ومشاريع قائمة على هذه الأراضي ويمكن ملاحظة ذلك في محافظة جنين شرقاً وغرباً.

التوصيات
وأوصى المتحدثون بضرورة تزويد المناطق متوسطة القيمة ومنخفضة القيمة بالطرق والمياه والكهرباء، كي تصبح عاملا وعنصر جذب للمواطن للبناء فيها، إضافة إلى أهمية إقرار نظام بشأن أذونات صب الباطون وعمليات الجرف قبل البناء حتى لا تتجاوز القانون في الحفاظ على الأراضي الزراعية غير مسموح البناء فيها.

الكاتب: بسام أبو الرب/ وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2019-10-14 || 23:24






مختارات


مطالب مجلس اتحاد طلبة النجاح

نابلس.. زوجان يرزقان بطفلهما الأول بعد 23 عاماً

تحديد موعد العمل بالتوقيت الشتوي

بلدية نابلس: أكياس البلاستيك تغلق عبّارات المجاري

مطلوب مديرة مطعم في نابلس

نابلس.. القبض على شقيقين مديونين بمليون شيكل

المالية: آلية صرف مستحقات الموظفين

إعفاء مدارس تعليم السياقة من الانضمام للنقابة

إطلاق مشروع ريادي لذوات الإعاقة في خضوري

6 أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام

وظيفة في مطعم بنابلس

مطلوب موظفة في محل ملابس ستاتي

اشتية: موعد الإعلان عن مستحقات الموظفين

فتح باب الترشح لجائزة الكومستيك 2019

مطلوب موزع كاش فان في نابلس

مدارس نابلس تحيي اليوم العالمي لغسل اليدين

تقلب مستوى الدخل يضر بصحة المخ والقلب

نابلس.. المرفوضون من الحصول على تصاريح

وظيفة في مجال السكرتاريا

المالية.. توضيح بخصوص مستحقات الموظفين

ارتفاع مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين

وظيفة شاغرة في مستشفى النجاح

وين أروح بنابلس؟

2026 05

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ، ومعتدلاً في المناطق الجبلية، وحاراً نسبياً في بقية المناطق، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 26 نهاراً و16 ليلاً.

26/ 16

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.84 4.00 3.30