يعني نِقسم حالنا نُصين؟!
بعد الانتهاء من تعب التسجيل ودفع الرسوم و"مناقرتنا" مع الأساتذة، يأتي تعب الدوام. الخروج من المحاضرة قبل خمس دقائق من انتهائها للحاق بالمحاضرة التالية في الحرم الجامعي الآخر وغيره من مشاق الدوام، مشكلات باتت ترهقني وترهق كثيرين من طلبة الإعلام في جامعة ال
ها قد بدأ الفصل الأول للعام الدراسي الجديد في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، وبدأت معه المشكلات. أنا طالبة في كلية الإعلام بالجامعة، لكن حتى اللحظة لا يوجد مبنى لكليتي، وبسبب ذلك نضطر لأخذ محاضراتنا في كليات الجامعة المختلفة، حتى بتنا أنا وصديقاتي نتداول مقولة: "درسنا كل تخصصات الجامعة".
قصّتي هي كالتالي: أبدأ بمحاضرة في مبنى كليتيّ القانون والفنون وأنتقل إلى محاضرة في كلية الطب ومن ثم إلى كلية الصيدلة، وبعدها أتوجه إلى المعهد الكوري لأعود مرة أخرى إلى مبنى كليتيّ القانون والفنون. وينتهي بي المطاف أخيراً في كلية المجتمع بالحرم الجامعي القديم، إن لم تكن المحاضرة في كلية أخرى.
" أحسُ بأنّي مُشردة"، حسناً انسوا كل ذلك وأنا بدوري سأتناسى ألم قدماي من صعود الدرج ونزوله بسرعة لألحق بمحاضرتي. لكن هذا الشيء ليس بالسهل على الطالب، خاصة وأن المحاضرات تتوالى دون استراحات.
تلك هي المشكلة الأولى، أما الثانية، فهي عندما يتأخر أحد الطلبة عن محاضرته في الحرم الجديد، فيسأله الأستاذ عن سبب تأخره فيجيبه الطالب أن السبب هو بُـعد المسافة أو أنه كان بمحاضرة في الحرم القديم، لكن بعض الأساتذة يرفضون هذا العذر ويطردون الطالب على الفور. وإن استأذن الطالب للخروج من المحاضرة قبل دقائق من انتهائها للذهاب إلى محاضرة في الحرم القديم مثلا، حتى لا يتأخر، يقابل الطالب بالرفض أحيانا.
يَلوح لي أن الحل لهاتين المشكلتين هو "أن نَقسم حالنا إلى نُصين"، ما في غير هيك.
الكاتبة: فتحية الضاهر
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-08-25 || 10:25