مستشفى النجاح.. شفاء 60% من أطفال السرطان
"نسبة شفاء الأطفال المصابين بالسرطان تتجاوز الـ60%، وبعضهم لا يحتاج لأكثر من ستة شهور لإتمام العلاج" هذا ما قاله استشاري أورام الأطفال في مستشفى النجاح سلطان مصلح، مؤكداً على أهمية اكتشاف المرض في مراحل مبكرة.
"سرطان الدم، من أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين الأطفال ويستغرق علاجه حوالي أربع سنوات، كما يقتضي بقاء المصاب في المسشفى طيلة فترة العلاج، إضافة إلى العيادات الخارجية، أما الأمراض اللمفاوية والسرطانات الصلبة تتطلب من 3-6 شهور للتماثل للشفاء". هذا ما قاله استشاري أورام الأطفال في مستشفى النجاح والمساعد في كلية الطب وعلوم الصحة سلطان مصلح، مؤكداً على أن نسبة الشفاء تتجاوز الـ60% للفئة العمرية الصغيرة، على الرغم من الصعوبات التي تكابدها الأسرة.
وأوضح مصلح، أن هناك مئات الأطفال المصابين، ولا يزال العدد في تزايد داخل المستشفى، نظرا لطول فترة العلاج. كما يُشكل أطفال غزة قسماً كبيراً منهم، في حين يواجه ذووهم صعوبة في توفير مكان للمبيت وتكلفة الوصول إلى نابلس. وأضاف مصلح "غالبا تُمنع الأم من مرافقة طفلها ويصطحبه كبار السن في العائلة مثل الجدة، ما يصعب على الطفل فترة العلاج، متابعاً أن هناك خصوصية أكبر في التعامل مع الأطفال المصابين بالسرطان عن غيرهم من المرضى في المستشفى.
ويوفر مستشفى النجاح جواً داعما للمرضى من خلال الأنشطة الترفيهية، مثل غرفة الألعاب والمدرسة والهدايا وكافة المستلزمات الخاصة الأطفال المرضى، على حد تعبيره، موضحاً "أن الطاقم الطبي برفقة المرشدين الاجتماعيين والنفسيين والعلاقات العامة بمثابة عائلة لهم". وأكد مصلح، أن على المجتمع تغيير الصورة النمطية عن السرطان، بأنه مرض لا شفاء منه، خاصة عند الأطفال.
ألم الفراق
وفيما يتعلق بالتكاليف المادية، فذكر مصلح، أن وزارة الصحة تغطي تكلفة العلاج كاملةً، مضيفاً "أن التكاليف المادية مرهِقة حتى للمقتدرين". ويأمل مصلح أن لا يجد الناس صعوبة في الحصول على التحويلات بالأخص بالمراحل المبكرة من الإصابة.
"أصيب عادل بمرض (كاواساكي) الذي ينتشر في جنوب آسيا، بعد أن ظهرت عليه أعراض المرض، مثل ارتفاع درجة الحرارة واحمرار العينين والشفتين والأذنين واللسان، وتقشر الجلد بأعضائه التناسلية"، هذا ما قالته جدة الطفل عادل عبادنة من غزة، مضيفةً "تم تحويله إلى مستشفى النجاح، فهو المستشفى الفلسطيني الوحيد الذي يوفر علاجاً لهذا المرض".
كما واجهت عائلة عادل صعوبة في الحصول على تحويلة، إذ أُلغيت أول مرة، وتم إصدارها بمساعدة أحد الأطباء بعد ذلك، نظراً لخطورة المرض على القلب والشريان التاجي إذا تأخر العلاج عن عشرة أيام. وتابعت "واجهت صعوبة في التعامل مع عادل بسبب تعلقه بوالديه، إضافة إلى صعوبة التنقل". وبحسب ما قالت، فإن عادل طفل العائلة المحبوب والمتفوق ورزقوا به وتوأمه بعد عناء طويل، وكان خبر إصابته بالمرض صدمة للجميع.
أما الطفل علي عويضة المصاب بالسرطان، فقد اكتشف والداه ظهور بقعة زرقاء في فخذه، واعتقدا أنها كدمة جراء اللعب، وبعد تيقن الأم من عدم زوالها بعد ثلاثة أيام، أُجريت له فحوصات طبية بأخذ عينة من الدم، وتم تشخيص حالته بالسرطان في مراحله الأولى. وأردف والده "بموجب عملي في مجال التحاليل الطبية، تقبلت الموضوع، إلا أن والدته مرت في حالة عصيبة فور سماع الخبر، ولكن قررنا أن نكون أقوياء لندعم طفلنا".
الكاتبة: رغد شيخ ياسين
المحررة: جلاء أبو عرب
2019-02-15 || 17:26