ما هي سبل مواجهة اعتداءات المستوطنين؟
استرداد 1200 دونم زراعي من أراضي بلدة بيت فوريك بمحيط مستوطنة إيتمار من خلال الجهات القانونية، وتخلي المزارعين عن الخوف والذهاب لأراضيهم القريبة من المستوطنات في مجموعات: هذا بعضٌ مما نوقش في ندوة المجلس النرويجي للاجئين عن سبل مواجهة اعتداءات المستوطنين
نظم المجلس النرويجي للاجئين (NRC) ندوة تثقيفية لمزارعي بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، حول السبل والإجراءات التي يمكن أن يتخذها المزارعون الفلسطينيون في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
قدم الندوة المحامي سمير عبد اللطيف، واستهل حديثه بالتعريف بالمجلس والخدمات القانونية التي يقدمها. وقال عبد اللطيف: "هناك كثير من المواطنين من سكان المنطقة "ج" يجهلون القوانين التي تستغلها دولة الاحتلال للسيطرة على أراضيهم ومصادرة ممتلكاتهم. والمواطنون لا يعلمون بأنه بإمكانهم محاربة هذه القوانين والتخفيف منها بطرق قانونية".
وأضاف عبد اللطيف: "تستخدم دولة الاحتلال، بالإضافة للأوامر العسكرية التي تصدرها، قوانين عثمانية وبريطانية قديمة لم تلغها حتى الآن. وبالإضافة لجهل المواطنين بهذه القوانين وكيفية محاربتها، فإنهم لا يمتلكون أموالاً كي يلجأوا للطرق القانونية، وهنا يأتي دور المجلس الذي يقدم مرافعات مجانية".
وتحدث محامي المجلس النرويجي للاجئين عن أساس عملهم، والمتمثل بالتوجه إلى أماكن سكن المواطنين وتقديم التوعية والتعريف بنشاطات المجلس وتوزيع أرقامه للاتصال عند الحاجة، وكذلك تقديم مرافعات قانونية أمام المحاكم الإسرائيلية. وأشار إلى قانون خطير يستفيد منه المستوطنون، وهو القانون العثماني الذي يقر بأنه "من يعزف عن زراعة أرضه مدة 7-10 سنوات يفقد حقه في ملكية الأرض وتصبح تابعة للخليفة". وإسرائيل تعتبر نفسها الخليفة وتصادر الأراضي البور بعد تضييق الخناق على المزارعين من خلال اعتداءات مستوطنيها عليهم.
وأجمل عبد اللطيف حديثه بأن الناحية القانونية وحدها لا تكفي في مواجهة الاعتداءات، وإنما يجب على المواطنين التعاون فيما بينهم. ووجه حديثه للمزارعين: "الأراضي الآن واقع وغداً ستصبح حلماً إن لم تحافظوا عليها".
[caption id="attachment_11224" align="alignnone" width="752"]

أغلب الحضور من البلدة هم أصحاب أراض قرب المستوطنات، ومن خربة طانا التي تتعرض لاعتداءات الاحتلال[/caption]
إنجازات جمعية "بيش دين"
وأكمل الباحث الميداني في جمعية "ييش دين" (هناك قانون)، عزمي بدير الندوة. واستهل حديثه بالإنجاز الذي حققوه في بلدة بيت فوريك والمتمثل في نجاحهم باسترداد الحق في 1200 دونم على طول مستوطنة إيتمار القريبة من البلدة. والسماح للمواطنين بفلاحة أراضيهم دون تنسيق أمني مسبق، وكذلك الوصول إلى سياج المستوطنة.
وحذر عزمي بدير من سياسة المستوطنين في تخويف المزارعين، وقال: "يوجد رابط مخيف بين السياسة العليا في إسرائيل وسياسة التخويف من قبل المستوطنين وسياسة الخوف من قبل المزارعين الفلسطينيين. وحث المواطنين على الذهاب إلى أراضيهم بمجموعات وتصوير المستوطنين إن حاولوا الاعتداء عليهم، وتقديم شكاوى باستخدام هذه الصور عن طريق الجمعيات والمراكز الحقوقية.
وفي ختام حديثه استنكر بدير مقولة "إذا غريمك القاضي لمين تشكي أمرك؟"، التي درجت في أوساط الفلسطينيين، وحاربها قائلاً: "فش حق بضيع وراه مطالب". وفتح بعد ذلك باب النقاش والتساؤلات للمزارعين.
الكاتب: علي حنني
المحررة: سارة أبو الرب
2014-08-14 || 16:58