نظمت سلطة المياه الفلسطينية الورشة الثانية الخاصة بمقدمي خدمات المياه لبحث الآليات المناسبة لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء الصادرة بخصوص ضبط نفقات وإيرادات قطاع المياه.
وأشاررئيس سلطة المياه مازن غنيم إلى أن المياه قضية إنسانية ولكنها تتطلب الوعي والحرص من الجميع لضمان ديمومتها، وهذا يتمثل بحرص الجميع أفرادا ومؤسسات على تسديد التزاماتهم تجاه المياه لضمان استمرار توفر هذه الخدمة.
تركيب عدادات للمياهوأوضح غنيم أن هذه القرارات جاءت نتيجة لتراكم ديون الهيئات المحلية التي فاقت 1.2 مليار شيكل مستحقة لصالح سلطة المياه، وأن السبب في تراكم هذه الديون يأتي بسبب عدم مقدرة الهيئات على الإيفاء بالتزاماتها نتيجة لضعف عملية التحصيل، بالإضافة إلى نسبة الفاقد العالية التي تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المياه.

ولهذا صدرت قرارات من مجلس الوزراء لوضع حلول جذرية للقضايا التي تتعلق بأمور التحصيل عن طريق تشجيع الهيئات على تركيب عدادات مياه مسبقة الدفع، على أن يتم خصم كامل تكاليف العدادات وتركيبها من المديونية المترتبة على الهيئة المحلية، علما أن العدادت التي تم اعتمادها هي من الإصدار الثالث والذي يعتبر من أهم ميزاته الدقة وعدم احتساب هواء وبالتالي لا يوجد به مشاكل قد تدفع المواطنين من التخوف من هذه الناحية.
كما سيتم برمجة العداد وفق نظام التعرفة الصادر من قبل سلطة المياه والذي ياخذ بعين الاعتبار الحالات الاجتماعية من خلال وضع تسعيرة الفئات للمياه مما ينعكس بأثر إيجابي للمواطن.
وأضافت سلطة المياه أن الشق الثاني من القرار يساهم بتشجيع الهيئات المحلية التي تزيد نسبة الفاقد لديها عن 30% على عمل التأهيل اللازم للشبكات ويتم خصم كامل التكاليف من الديون المترتبة على الهيئة المحلية، مما ينعكس إيجابا على توفير كميات مياه إضافية للمواطنين وهي نفس الكميات التي كانت تذهب هدرا في الشبكات والخطوط.
طلب براءة ذمة بعد الدفع لخدمة المياهوفي هذا الإطار يقوم مقدم الخدمة برفع قوائم المشتركين غير الملتزمين بتسديد ما يزيد عن ثلاث فواتير لسلطة المياه لتقديمها إلى كافة الجهات الحكومية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار وطلب براءة الذمة، وهذا أيضا يتطلب من من مقدم الخدمة الانتهاء من المديونية المترتبة عليهم لصالح سلطة المياه بحيث أن المتخلفين عن تنفيذ هذا الإجراء سيتم العمل على حجز مخصص الهيئة المحلية المتخلفة عن الدفع وتحويل الإيرادات الخاصة برسوم النقل على الطرق والتي يتم جبايتها من قبل وزارة المالية لصالح أثمان المياه، كذلك سيتم العمل على تجميد المشاريع المخصصة لمقدمي الخدمة غير الملتزمين من المشاريع الممولة من وزارة المالية والدول المانحة.
برنامج فوترة المياهواختتمت سلطة المياه أنه وفي ظل هذا الوضع، فقد توجب على سلطة المياه أن تعمل وضمن خطة واضحة على اتخاذ إجراءات حاسمة تساهم في رفع الاهتمام بأهمية تحصيل أثمان المياه، وتخفيض حجم المديونية التي باتت ثقلاً على كافة مرافق الحكومة، فقامت بتطوير نظام فوترة متطور لرفع كفاءة عملية الفوترة لمياه الجملة وذلك من خلال العمل على تحديث نظام الفوترة الحالي والذي يتضمن استخدام موبايل لقراءة عدادات المياه آليَاً وفق منهجية محددة تضمن سلامة القراءة ودقتها ووصولها إلى خادم نظام الفوترة.
ومن المتوقع من هذا النظام أن يحدَ من الخطأ البشري الناتج عن تقدير العدادات أو عدم قراءتها، إضافة إلى دقة عالية في المعلومة وسرعة في إصدار الفاتورة للمشتركين.
كذلك يتم العمل من قبل طواقم سلطة المياه على مراجعات لشبكة توزيع المياه والبنية التحتية التابعة لها من خلال برامج أنظمة المعلومات الجغرافية والعمل على بناء قاعدة معلومات مترابطة، لتكون قاعدة لبناء نظام متكامل لإدارة توزيع مياه الجملة لمزودي الخدمات إلى جانب تطوير برنامج شامل محوسب لإدارة توزيع المياه على مستوى الجملة على الشبكة العنكبوتية.
ويهدف هذا البرنامج إلى توفير معلومات شاملة لسلطة المياه والشركاء في القطاع عن عملية توزيع المياه وكميات الاستهلاك لكل مشترك على مستوى الجملة وحساب الفاقد على المستوى الجغرافي، وبالتالي تحديد المناطق التي تحتاج إلى إعادة تأهيل شبكات، لاتخاذ القرارات المناسبة ولضمان عدالة التوزيع بين المشتركين وإصدار تقارير سنوية/ شهرية على نظام التوزيع عن كميات الشراء والبيع والفوترة والفاقد وغيره.
المصدر: سلطة المياه
المحرر: عبد الرحمن عثمان