فلسطين.. منارة الموسيقى العربية قبل النكبة
النكبة قضت على نهضة موسيقية في الحواضر الفلسطينية قلّ مثيلها في المنطقة باستثناء مصر وحلب. وكان لإذاعة الشرق الأدنى من القدس دور في جذب المطربين والمطربات من القاهرة تحديداً.
حين نسمع عن عمالقة الفن الراقي، نجد أن بداياتهم كانت من فلسطين، وخاصة من القدس وحيفا ويافا، التي كانت مزدهرة اقتصادياً، فبدأت هذه المدن بإقامة الحفلات الغنائية ومجالس الطرب، حتى أصبح الهواة والمطربون يتوافدون اليها بشكل منتظم، مثل محمد عبد الوهاب وسامي الشوا، أمير الكمان العربي، ومنيرة المهدية، وكذلك أم كلثوم التي لقبت بـ«كوكب الشرق» في حيفا.
وسُجلت في فلسطين ألحان موسيقية لأشهر المغنين العرب، لا زالت تصدح حتى اليوم أمثال: زكي مراد المصري، والد المطربة ليلى مراد، الذي كان أول من أطلق في فلسطين "زوروني بالسنة مرة". وفريد الأطرش بأغنية "يا ريتني طير وأطير حواليك"، فهي من ألحان الفلسطيني يحيى اللبابيدي.

واللبنانية لور دكاش سجلت أغنيتها "آمنت بالله" في استوديوهات مدينة يافا. وأدى الفنان الفلسطيني محمد غازي المولود في قرية بيت دجن بقضاء يافا عام 1922، مع الفنانة الكبيرة فيروز عدداً من الموشحات الأندلسية، منها "يا شادي الألحان" و"يا وحيد الغيد" و"حجبوها عن الرياح" وغيرها.
وكانت هناك علاقة بين الراحل وديع الصافي ورياض البندك والفنانة صباح ومحمد غازي، إذ إنها غنّت من ألحانه.
وكتب حليم الرومي قصائد وطنية وهو أول من لحّن قصيدة أبو القاسم الشابي "إرادة الحياة".
وسُجلت في إذاعة الشرق الأدنى أغاني "همسة حائرة"، "كل ده كان ليه"، "انده على الأحرار" للموسيقار محمد عبد الوهاب.
الكاتبة: علا موقدي/ وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2018-10-29 || 23:01