#بدنا_يانصيب_وطني_فلسطيني
عرضٌ فني لفرقة من حيفا والعمل الخيري لجمعية "سلامتكم" يجعلان الإعلامي عماد الأصفر يحيي المطالبة بوجود يانصيب فلسطيني لدعم الجمعيات الخيرية، كما هو الحال في الكثير من الدول.
لم أذهب إلى سوق الحرجة الذي يقدم فعاليات فنية مقابل مسرح بلدية رام الله على مقربة من المقاهي التي أحب. وقاومت إغراء اللقاء بعشرات أعرفهم هناك، لأنني كنت وعدت صديقي الإعلامي محمد الرجوب بحضور الحفل السادس لجمعية "سلامتكم" والذي تحييه فرقة "سلمى" للفنون الاستعراضية.
ما شجعني على الحضور أيضا هو أنني لم أسمع سابقا بهذه الجمعية، ولا بالفرقة الاستعراضية رغم أنني قرأت شيئا عن المسرحية الاستعراضية، التي قدمتها وهي بعنوان "حوض النعنع" للكاتب محمد علي طه.

الجمعية بدأت بشاب تطوع ليترجم للمرضى، الذين يفدون من الضفة وغزة للعلاج في المشافي الإسرائيلية. وتطور عملها مع المدة إلى تأمين ما ينقصهم من علاج وتقديم وجبات لمرافقيهم وألعاب للأطفال المرضى وجولات ترفيهية لمن تطول فترات علاجهم.
الفرقة الاستعراضية تأسست على يد الفنانة فريال خشيبون في حيفا قبل ٣٩ عاماً، وهذه هي أول مرة تقدم فيها عرضاً برام الله وربما في الضفة. كان جميلاً أن يحضر وزير الثقافة هذا العرض وأن يتعهد ببناء تواصل دائم للفرقة مع بقية جمهورها الفلسطيني.
اللوحات والدبكات والعروض الراقصة التي قدمها ثلاثون شابا وصبية، والمقاطع المسرحية التي أداها أربعة ممثلين كانت رائعة مع تميز للرقص ثم الدبكة على حساب التمثيل، وتميز للملابس والإضاءة على حساب الديكورات. وَمِمَّا يحسب للفرقة أن كافة أعضائها كانوا غاية في الانسجام والاسترخاء وحسن الأداء أثناء تقديم العروض، رغم أنها متعبة ومتقاربة وتطلبت تغيير الملابس عدة مرات. لم يشهد العرض أي خلل فني سوى واحد تجاوزه الممثلون بخروج جميل على النص ودون أي ارتباك.

لن أحدثكم عن قصة حوض النعنع، لن أحرمكم متعة حضور العرض الذي يجب أن يتكرر، ابحثوا عن فرقة سلمى وتعرفوا عليها، وابحثوا عن جمعية سلامتكم وتعرفوا عليها وتبرعوا لها، فكمّ التبرعات كان اليوم دون المستوى، بحسب انطباعاتي.
لا أدري ما الذي يمنع أن يكون لدينا مشروع يانصيب خيري يُرصد ريعه لصالح الجمعيات الخيرية كما في بلدان كثيرة منها الأردن على سبيل المثال. وجود مثل هذا اليانصيب سيغذي أحلام الطامحين إلى الثراء لمدة شهر كامل، يجري تجديده دوريا بمجرد شراء بطاقة، وسيسمح بانتقال واحد أو اثنين منهم إلى صفوف الأثرياء بحسن الحظ.
الكاتب: عماد الأصفر
* #بدنا_يانصيب_وطني_فلسطيني، كان وسماً موحداً لمجموعة من التغريدات كتبت قبل نحو خمسة أعوام حول الموضوع.


*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2018-09-02 || 23:35