اعتقال أربع طالبات من جامعة بيرزيت
البنتاغون يفرض عزلة إعلامية على مقره الرئيسي
ترامب يوقع مرسوماً لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم
بعد إعلان ترامب.. هل تصمد الهدنة بين إسرائيل والحزب؟
"رئيس وزراء أم دمية؟".. هجوم إسرائيلي لاذع على نتنياهو
جلسة أممية طارئة بشأن لبنان.. هذا ما دار فيها
ارتقاء مواطن وإصابة اثنين بقصف وسط القطاع
اعتماد نظام جديد ينظم قبول موظفي القطاع العام للهدايا
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
الطقس: ارتفاع متواصل على درجات الحرارة
فرنسا تمنع مشاركة إسرائيل بمعرض أسلحة في باريس
أسعار برنت تقفز لـ97 دولاراً والنفط الأمريكي لـ93.8 دولاراً
أمل من تحت الجلد.. علاج جديد يذيب الأورام السرطانية
طهران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب هجمات إسرائيل على لبنان
تحرك فلسطيني لحماية "برك سليمان" من الضم والاستيطان
الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة في 2026
إنذار إسرائيلي لـ"سكان ضاحية بيروت" بالإخلاء
ترامب: وقف إطلاق النار في لبنان
قدمت مجالس برقة ورامين والخدمات المشترك لقرى شمال غرب نابلس، اعتراضاً على إقامة مشروع مزرعة للثروة الحيوانية قرب حديقة المسعودية الواقعة شمال غرب محافظة نابلس، إضافة لأصحاب الأراضي المتضررة ووزارة السياحة وسلطة جودة البيئة.
وكان مجلس الخدمات لقرى شمال غرب نابلس قد قدم اعتراضاً على ترخيص مزارع الدواجن، لأنها تحد منطقة المسعودية السياحية وبئر سبسطية الارتوازية، التي تخدم نابلس وقرى المنطقة.
واستند مجلس الخدمات إلى المادة (3) التي تنص على عدم ترخيص أي مزارع للثروة الحيوانية في المناطق السياحية والزراعية عالية الخصوبة. إضافة لقرار من وزارة الزراعة في سنة 1995 باعتبار "أية إجراء من قبل أشخاص غير شرعي واعتداء على هذه الأرض" وتأكيد الوزارة على اتخاذها "الوسائل القانونية اللازمة" بحق المعتدي واعتباره "مسؤولا مسؤولية كاملة عن أية إجراءات تخالف هذا القرار".
توصيات غير ملزمة
وفي ضوء ذلك، أكد مدير وزارة الزراعة في نابلس وجدي الكخن لـدوز على أن الأرض المقام عليها مشروع مزرعة للدواجن في منطقة المسعودية مصنفة "أرض عالية الخصوبة والقانون يسمح بإقامة منشآت للإنتاج الحيواني أو للزراعة عليها".
وأكد الكخن، أن هذا الترخيص غير مخالف للقوانين. ودعا المعترضين إلى التوجه للّجنة العليا للتراخيص التابعة لوزارة الزراعة للمطالبة بتغيير تصنيف الأرض من زراعية عالية الخصوبة إلى سياحية.
وبين مدير لجنة التراخيص في وزارة الزراعة محمد الشحبري لـدوز، أن قرار الرئيس ياسر عرفات كان بمثابة "توصية"، وأي توصية لا تعد قانونية أو رسمية إلا بأخذ قرار من اللجنة الوزارية المختصة، التي ترأسها وزارة الحكم الحلي، التي ترفع توصياتها لمجلس الوزراء ليتم اتخاذ القرار بها.
وأوضح الشحبري، أن القانون لا يمنع إقامة منشأة اقتصادية في منطقة تنطبق عليها شروط إقامة منشأة اقتصادية إن كانت خارج المخططات الهيكلية للمجالس، قرب منطقة مصنفة سياحية.
وذكر الشحبري، أن أراضي المسعودية الحكومية تقع على 40 دونماً تصنيفها زراعي. وتابع: "لتحويل صفة الاستخدام يتم عرض المقترح على اللجنة الفنية في مجلس الوزراء، الذي يرفع توصياته لمجلس الوزراء لتغيير صفة الاستخدام من زراعي مثلا إلى سياحي. وبموافقة جميع الوزراء".
وبين أن المشاريع الاستثمارية في مثل هذه المناطق تسهم في إبعاد الأطماع الاستيطانية هناك وتمكين وصول السكان الفلسطينيين للمنطقة وعدم تركها فارغة.
حشد إعلامي
وبين العضو في لجنة إعمار المسعودية ذياب حجة، أنه تم شراء أراض قريبة من بئر المسعودية الارتوازي لترخيص مزارع للبقر والدواجن والأغنام. وقال حجة: "للأسف كان دور وزارة الزراعة والحكم المحلي ضعيفاً. إذ تمت الموافقة على ترخيص المزرعة من قبلهما، علما أن الزراعة والحكم المحلي عضوتان في لجنة الإعمار". وتابع: "حالياً أوقفنا أي ترخيص جديد. توجد مزرعة دواجن مؤقتة تؤثر على البيئة والمياه الجوفية ومنطقة المسارات السياحية بسبب الرائحة ومخلفات الدواجن التي تختلط بالمياه الجوفية. الحل الوسط كان منع إقامة مزرعة ثانية". وأشار إلى أن القضية بحاجة إلى "حشد إعلامي".
وأفاد بأن المزرعة أقيمت في أراض مشاع قرب الحديقة، التي كان الرئيس الراحل ياسر عرفات قد أصدر قراراً عام 1996 بتحويلها إلى متنزه وطني يستفيد منه كل أبناء الشعب الفلسطيني.
من جهتها، قالت مديرة السياحة في نابلس عهود لبادة، إن مشروع مزرعة الدواجن الذي أقيم في منطقة المسعودية "يؤثر على الوضع السياحي في المنطقة".
وأكدت لبادة، في حديث مع دوز، أن وزارة السياحة أخضعت المشروع لشروط على المخلفات والروائح التي من الممكن أن تنتج عنه. وتابعت لبادة: "وضعنا ضوابط للمشروع ليبقى بشكله الحالي (مزرعة دواجن)، وألا يتطور ليصبح مزرعة أبقار".
وذكرت لبادة، أن الوزارة تعمل مع كافة الجهات المسؤولة لتصبح المشاريع الاستثمارية المقامة في تلك المنطقة تخدم الأهداف السياحية أو البيئية، التي أقيمت من أجلها الحديقة الوطنية.
لماذا رخصت الحكم المحلي؟
من جهته، أوضح رئيس مجلس الخدمات المشترك لقرى شمال غرب نابلس محمد عازم، أن قرب المنطقة من بئر سبسطية المغذية لنابلس ووجود حوض ماء سيؤثر على منطقة المسعودية. وتابع: "كان لدينا تحفظ كمجالس قروية ومجلس خدمات منذ لحظة الترخيص. حاليا نحن في مرحلة تفاوض مع صاحب البركسات لإخضاع هذه البركسات لأن لا تكون مزارع بقر وأن تحقق الشروط الصحية بطريقة لا تؤذي البيئة. موقفنا هو عدم تغيير المعالم البيئية والمشهد السياحي". وتابع: "نحن مطلعون على مدى المشاكل التي تشهدها زواتا بسبب مزارع الأبقار، حيث أصبحت مكرهة صحية".
وبدوره، بين مدير الحكم المحلي في نابلس خالد اشتيه، أن الترخيص يصدر عن الجهات ذات العلاقة بعد تقديم فحص للمخططات، وعلى ضوء ذلك يتم إصدار التراخيص من وزارة الزراعة ووزارة البيئة. وتعرض وزارة الحكم المحلي الملف على مجموعة من الوزارات وهي المكاتب الممثلة.
وأشار إلى أن إنشاء المزرعة في تلك المنطقة قانوني حسب قانون الأبنية خارج التنظيم (خارج المخططات الهيكلية للقرى والبلدات)، الذي يصنف الأراضي حسب المنشآت التي يسمح إقامتها عليها. وفي حالة مزرعة الدواجن، تستأنس وزارة الحكم المحلي بتوصيات وزارة الزراعة بإقامة أو عدم إقامة منشآة في تلك المنطقة. 

الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان