مزرعة خراف تصنع سيدة أعمال
شابة عشرينية تتمكن من تحقيق حلمها من خلال مشروع استثماري صغير، وتتحول من مزارعة إلى سيدة أعمال مرموقة، تلك هي قصة آية مليطات من قرية بيت فوريك قضاء نابلس.
لم تكن آية مليطات (25 عاماً) تحلم يوماً بأن تصبح سيدة أعمالٍ مرموقة، ولم تكن تتخيل أن يتحقق ذلك من خلال بضع خرافٍ صغيرة، ناهيك عن تخيلها أن تصل إلى ما وصلت إليه بفضل "مزرعة الأخوة".
تنحدر مليطات من قرية بيت فوريك الواقعة شرقي مدينة نابلس. ترعرعت في منزلٍ لأبٍ مهندسٍ وأمّ معلمةٍ دعماها على الدوام لتحقيق حلمها. تخرجت مليطات من قسم علم الاجتماع بجامعة النجاح الوطنيّة عام 2010، وحازت على المرتبة العاشرة على دفعتها وكانت تلقب بـ "الدكتورة آية"، لنبوغها وتفوقها في قسمها.
حملت طويلاً فكرة مشروعٍ يدر عليها دخلاً لا بأس به، ونجحت في تطبيقه على الأرض بعد حصولها على تمويلٍ أوروبي من خلال برنامجٍ لتمويل المشاريع النسوية الصغيرة، وهنا كانت البداية وكانت "مزرعة الأخوة".
وتحقق الحلم
تتمحور فكرة مشروع آية مليطات على امتلاكها لمزرعة خرافٍ، وقد بدأت مشروعها عام 2010 بأحد عشر خروفاً فقط في مزرعةٍ مساحتها 70 مترا مربعاً، بتكلفة تسعة آلاف دولار.
تقول مليطات: "تطورت المزرعة بعد جني الأرباح حتى زاد عدد الخراف إلى 80 وبلغ الربح السنويّ 32 ألف دولار"، وتضيف: "لم تعد تكفيني تلك المساحة الصغيرة، فقررت إنشاء مزرعة جديدة". بلغت مساحة المزرعة الجديدة خمسة أضعاف مساحة المزرعة الأولى بتكلفة 130 ألف شيقل.
المجتمع المحلي يستهجن
تجاهلت آية استهجان المجتمع لطبيعة عملها، وحول ذلك تقول: "قابلوني بنظراتٍ غريبة أثناء سيري في قريتي وأنا أرتدي ملابس العمل في المزرعة وأتنقل بشاحنة محملة بالخراف". وتتابع قائلة: "لكن الأمر اختلف بعد أن أصبحتُ المعلمة آية التي يتوافد إليها التجار والطلاب والمزارعون والخريجون للاستفادة من خبرتي".
لاحقاً، حصلت مليطات على جائزة "أفضل خطة عمل" على مستوى فلسطين، وشاركت بعدة مؤتمرات كان أبرزها القمة العالمية لريادة الأعمال التي نظمت في دبي عام 2012. وعرضت تجربتها في ست ولاياتٍ أمريكية.
"أطمح إلى إنشاء المزرعة الثالثة بعد ثلاثةِ أعوام" تقول مليطات، وتكمل: "الهدف الاستراتيجيّ الأكبرُ هو بناء محمية طبيعية".
الكاتب: ولاء عوكل
المحرر: أحمد البظ
2014-07-19 || 13:54