الطفل الجنيدي يروي تفاصيل تنكيل 23 جندياً به
انتشار واسع لاقته صورة الطفل فوزي الجنيدي، الذي منح "درع الطفولة المعذبة" بعد أن أحاط به حوالي 23 جندياً لاعتقاله في الخليل. الطفل الجنيدي يروي تفاصيل اعتقاله.
روى المعتقل الطفل فوزي محمد فوزي الجنيدي (16 عاما)، تفاصيل اعتقال جنود الاحتلال له، وتنكيلهم به دون أدنى مراعاة للقواعد الإنسانية.
جاء ذلك خلال زيارة محامي نادي الأسير للفتى الجنيدي في معتقل "عوفر"، حيث أشار الأخير إلى أنه بتاريخ 7 كانون الأول "قام جندي بالاعتداء عليه بالضرب على صدره بسلاحه الناري خلال مروره بالقرب من مواجهات في منطقة شارع التفاح في الخليل، متوجها إلى زيارة لأقربائه". وأضاف أن ما يقارب 23 جنديا التحقوا بالجندي الأول فتوالى غالبيتهم على شتم الطفل الجنيدي وضربه وهو ملقى على الأرض.
وأضاف المعتقل الجنيدي، أن جنود الاحتلال قيّدوا يديه بعد ذلك بمرابط بلاستيكية أدت إلى إحداث جروح في مكانها، وغطّوا عينيه بقماش، واصطحبوه وهو حافي إحدى القدمين إلى منطقة "الكونتينر"، وكانوا خلال المسير يضربونه ويشتمونه، ويزيدون بالضّرب كلما طلب منهم إحضار فردة حذائه التي سقطت من قدمه، إلى أن خلع جندي الفردة المتبقيّة، وأكملوا به المسير وهو حافي القدمين.
وبيّن الجنيدي، أن جنود الاحتلال احتجزوه في غرفة معتمة، وضربوه فيها وسكبوا الماء البارد على قدميه، وداسوا عليهما، واصفا أنه كان يشعر بأنه سيفقد الوعي من شدّة التعذيب.
وأشار إلى أن التّعذيب تسبّب له برضوض كثيرة في مختلف أنحاء جسده، أدّت إلى رفض إدارة معتقل "عتصيون" استقباله بسبب صعوبة وضعه، فتمّ تحويله إلى مستشفى إسرائيلي ومن ثمّ إلى معتقل "عوفر".
وأوضح المحامي، أن السلطات الإسرائيلية أخضعت الطفل الجنيدي للتّحقيق وهو مكبّل بالأصفاد الحديدية، ولم يسمح له بحضور عائلته أو محاميه للتحقيق أو الاتصال بهم، رغم إقرار القانون بهذه الحقوق، كما دفعه المحقّق للتوقيع على إفادة باللّغة العبرية دون ترجمتها.
يذكر أن المحكمة الإسرائيلية مدّدت اعتقال الفتى الجنيدي حتى تاريخ 18 كانون الأول الجاري.
المصدر: نادي الأسير
المحررة: سارة أبو الرب
2017-12-16 || 16:55