دراسة: حوالي 26500 شاب يتعاطون المخدرات بشكل خطر
تظهر دراسة للمعهد الوطني للصحة العامة في رام الله، أن حوالي 26500 شخص من الذكور ما فوق سن الـ15 يتعاطون المخدرات بشكل خطر في فلسطين. إليك تفاصيل هذه الدراسة.
عرض المعهد الوطني للصحة العامة في رام الله، نتائج دراسة خاصة بمدى انتشار وتعاطي المخدرات في فلسطين، أعدها بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية في فلسطين ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والوكالة الكورية للتعاون الدولي.
وكشفت النتائج عن أن حوالي 26500 شخص يتعاطون المخدرات بشكل خطر في فلسطين، بينهم 16453 في الضفة يتعاطون بشكل رئيسي الحشيش والماريجوانا الصناعية، و10047 في غزة يتعاطون بشكل رئيسي الترامادول والليريكا. وأن هناك 1118 شخصا من أصل 26500 يتعاطون المخدرات بالحقن، 61% منهم من شمال الضفة الغربية و20% منهم من وسط الضفة الغربية بدأوا بالتعاطي تحت سن الـ18 سنة.
كما أشارت النتائج إلى أن حوالي 50% من الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بشكل خطر "لديهم علاقات جنسية مع أكثر من شريك واحد، وأن نسبة استخدام الواقي الذكري خلال ممارسة الجنس منخفضة جداً".
كما بينت الدراسة أن 94% من الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بشكل خطر يدخنون السجائر أو النرجيلة، و52% منهم في الضفة و3% منهم في غزة شربوا الكحول على الأقل مرة واحدة.
وأظهرت الدراسة أن حوالي 50% من الذين يتعاطون المخدرات بشكل خطر "يستخدمون أكثر من نوع مخدرات، ومعظمهم لا يلجؤون للعلاج من المخدرات التي لا تؤخذ بالحقن".
العار عائق
وقال وزير الصحة جواد عواد في كلمته في الورشة: "إن المخدرات إشكال سياسي صحي اقتصادي اجتماعي، فالسياق السياسي الاقتصادي الفريد في فلسطين، خلق ظروفاً ميسرة لانتشار استخدام المخدرات وتعاطيها بين الفلسطينيين، فجاءت هذه الدراسة الهامة لتعوض النقص الموجود في البيانات والمعلومات حول انتشار الاستخدام الخطر للمخدرات بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك لتكون البيئة مناسبة لوضع السياسات المتعلقة بهذا الموضوع الخطر".
وأكد أن القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، "تولي ملف المخدرات أهمية كبيرة، وقد تجلى ذلك في تشكيل الرئيس للجنة العليا لمكافحة المخدرات، إضافةً إلى إقرار القانون الخاص بالمخدرات والمؤثرات العقلية".
وأكد عواد، أن وزارة الصحة "تمد يداً قوية للتصدي لانتشار الإدمان وعلاج من وقعوا فيه، وأنها لن تغفل عن أي بند أو توصية حوتها هذه الدراسة والتي استمر العمل عليها لمدة عامين".
من جهتها، أكدت مديرة المعهد الوطني للصحة العامة رند سلمان، أهمية الحد من ظاهرة المخدرات أولاً والعمل على توفير العلاج اللازم للمدمنين في فلسطين ثانياً. وأوضحت أن "وصمة العار المتعلقة بموضوع المخدرات بجانب التحديات الاجتماعية الأخرى، شكلت تحدياً كبيراً لفريق المعهد خلال جمعه للبيانات والمعلومات من المتعاطين".
يذكر أن المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة، يعمل بالإضافة إلى بناء ومتابعة السجلات الإلكترونية على تقديم دراسات وأبحاث محكمة، لتستخدم كمعلومات وأدلة مثبتة في عملية صنع القرار على الصعيد الوطني وبالتعاون مع قطاعات مختلفة في فلسطين.
المصدر: المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة
المحررة: سارة أبو الرب
2017-11-17 || 16:57