الحمد الله: تخفيف معاناة شعبنا في غزة من أولوياتنا
عقب وصوله قطاع غزة، رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله يؤكد أن "تخفيف معاناة شعبنا في القطاع من أولويات الحكومة".
شدد رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، يوم الاثنين الموافق 02.10.2017، على أن تخفيف معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة "من أولويات الحكومة، وستبقى غزة حامية الهوية ولا دولة دونها".
وقال الحمد الله، في بيان ألقاه خلال مؤتمر صحفي، قبالة بوابة معبر بيت بيت حانون "إيريز" شمال القطاع، لحظة وصول وفد الحكومة إلى غزة، بعيد جهود المصالحة التي تكللت بحل حركة حماس اللجنة الإدارية، بجهود مصرية: "جئنا بتعليمات ومتابعة من الرئيس محمود عباس، لنعلن من قلب غزة أن الدولة لا يمكن ان تكون ولن تقوم دون وحدة جغرافية وسياسية بين الضفة والقطاع، ولنغلق الانقسام، بكل تفاصيله وتبعاته، ونحن على يقين بأن القرار الوحيد للوصول إلى أهدافنا الوطنية الجامعة هو بصون وحدتنا وطي هذه الصفحة وحماية النظام السياسي الفلسطيني".
وأضاف الحمد الله، أنه من الآن فصاعداً "الكل منخرط ومسؤول منذ اللحظة لجهود إعمار القطاع ودعم صمود المواطنين، لأن الطريق الوحيد للدولة هو عبر الوحدة".
وخاطب الحمدالله أهالي غزة قائلاً: "نعود مرة أخرى إلى قطاع غزة لتعميق المصالحة، وإنهاء الانقسام"، وأشار إلى أن استجابة حماس لمبادرة الرئيس هامة، وسيبنى عليها الكثير من العمل والكل منخرط ومسؤول وموحد في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وندعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة".
ودعا الحمد الله إلى رص الصفوف والالتفاف حول الشرعية. وأضاف الحمد الله: "أهلنا الأحباء في قطاع غزة نعود مرة أخرى إلى القطاع هذا الجزء الأصيل من قطرنا الحبيب، في إطار المصالحة والوحدة الوطنية وإنهاء تداعيات الانقسام المختلفة ولنعيد بناء قطاع غزة، لبنة لبنة في خطى ثابتة ومدروسة نحو الوحدة، ونحن نمضي من هذه اللحظة التاريخية التي التقت فيها كافة الفصائل، من أجل المصلحة الوطنية العليا".
نجاح الحكومة مرهون بالتغيير
وأكد الحمد الله، أن حكومة الوفاق الوطني ستبدأ بتسلم مسؤولياتها ومهامها وإدارة شؤون القطاع. وأضاف: "شكلنا عدداً من اللجان الفنية لتسلم المؤسسات والدوائر الحكومية ومهام الأمن، إضافة إلى كل المعابر والحدود، وتحقيقاً للنظام السياسي ستتم معالجة كافة القضايا الإدارية العالقة كالموظفين، في إطار اتفاق القاهرة ومن خلال اللجنة الإدارية القانونية وضمن الإمكانات المتاحة".
وقال الحمد الله: "إننا واثقون بأن أجواء التفاهم والإيجابية ستسود ونتطلع إلى العمل الوثيق مع كافة الفصائل وقوى العمل الوطني ومؤسسات القطاع الخاص والأهلي والمجتمع المدني لتمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها ومسؤولياتها في نجدة أبناء شعبنا في قطاع غزة وانهاء معاناة شعبنا في القطاع ورأب الصداع (..) فنجاح عمل الحكومة سيكون دائما مرهونا بقدرتها التنفيذية على الأرض وفي الميدان وبالقدر الذي تتمكن فيه من إحداث تأثير إيجابي واسع على حياة المواطنين".
ودعا الجميع "لرص الصفوف والالتفاف حول القيادة والمصالحة والوحدة الوطنية وتغليب مصلحة وطننا على أية اعتبارات فئوية أو حزبية". وأضاف: "هذا هو السبيل الذي نصون فيه مشروعنا الوطني، ونتصدى للاحتلال الإسرائيلي ومخططاته ونضع المجتمع الدولي عند مسؤولياته لإلزام إسرائيل برفع الحصار المفروض على غزة وفتح المعابر والمنافذ وتأمين حركة البضائع والأشخاص وإنهاء احتلالها لأرضنا ومواردنا، فالعالم لن يلتفت إلى شعب ممزق وغير موحد مهما كانت قضيته عادلة أو حقوقه مشروعة".
وخاطب الحمد الله أهل القطاع بقوله: "أبناء شعبنا الصامدون في قطاع غزة إن أولويتنا اليوم والتي لا تسبقها أية أولويات هي التخفيف من معاناتكم وتوفير مقومات الحياة الطبيعية في غزة، ونأمل في سلسلة خطوات وإجراءات وبرامج عمل من شأنها إحداث تغيير ملموس على الأرض، وسنعمل على توفير حياة كريمة من أجل أطفالنا وشبابنا، الذين نشأوا في ظل الانقسام المرير وتحملوا ويلات ثلاثة حروب متتالية".
وتابع: "إننا ندرك تماماً أن الطريق لا يزال طويلاً وشاقا وأننا سنصطدم بالعقبات والتحديات، لكن شعبنا الذي نهض من حطام النكبة ومأساة التشرد قادر اليوم على النهوض من جديد من بين الدمار والمعاناة من غزة ليحمي وطنه ومستقبله والعيش بحرية وكرامة".
المصدر: وفا
المحررة: سارة أبو الرب
2017-10-02 || 18:59