المستقبل للتعليم المهني وليس الأكاديمي
بعد إصدار وزارة التربية والتعليم قرارا لتحديد أعداد الطلبة المقبلين على التخصصات، تتطلع الوزارة إلى توجه أعداد أكبر منهم نحو التعليم المهني خاصة في ظل البطالة العالية من العمل بين صفوف الأكاديميين.
أصدرت وزارة التربية والتعليم مؤخراً قراراً يقضي بتقنين التخصصات وأعداد الطلبة الملتحقين بالجامعات، كما حظرت ترخيص أي مؤسسة للتعليم العالي سواءً كلية أم جامعة ما لم توفر تخصصات تحتاجها السوق.
ولن تعتمد التربية والتعليم أي برنامج لا يضيف أي جديد للسوق، أو موجود في الجامعات الأخرى، كما تدرس الوزارة تحديد أعداد المقبولين بالتخصصات، إذ لاحظت أن بعض الجامعات قبلت فوق الحد المسموح به في بعض التخصصات، الأمر الذي يؤدي إلى وجود خريجين فوق المتوقع بالتخصصات ويزيد من أزمة البطالة.
يقول القائم بأعمال الوكيل المساعد للتعليم العالي أنور حميدات: "نحن نجبر الجامعات على تقنين التخصصات التي لها فائدة، ودعونا مراراً وتكراراً للتوجه نحو التعليم المهني والتقني. هناك نسبة كبيرة من البطالة لدى خريجي الجامعات، خاصة التخصصات التقليدية الموجودة منها بكثرة في سوق العمل".
ويضيف حميدات: "التربية بدأت بغرس فكرة التعليم المهني والتقني في صفوف السابع والثامن والتاسع، حيث إن الطالب في هذه المرحلة يتعرف على ثلاث مهن، ويتعرض فيها لجزء بسيط من الممارسة العملية لهذه المهن، وبهذه الطريقة يتمكن الطالب من تغيير فكرته نحو التوجه للمهن، كما تعطيه فرصة ليكون صاحب قرار في الالتحاق بالتخصص الذي يرغب فيه".
ويؤكد حميدات على أن التربية فتحت آفاقاً جديدة للتعليم والتخصصات المهنية والصناعية في المدارس الثانوية، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من الإقبال على هذه المدارس لخلق نوع من التوازن بين فروع العلمي والأدبي والصناعي والتجاري والزراعي وتكنولوجيا المعلومات والريادة، خاصة أن نسبة الملتحقين في الفرع الأدبي أضعاف الملتحقين بالفرع العلمي والتخصصات الأخرى.
مدارس مهنبة جديدة
"نشجع التعليم المتكامل الذي هو خلط بين الجانب النظري والعلمي. نحن لا نريد أن يتخرج الطالب ويحمل الشهادة، بل نريد أن يكون مؤهلا للعمل ويملك المهارات اللازمة لسوق العمل، بحيث يدخل لسوق العمل ويستطيع المنافسة داخل الوطن وخارجه، كما أن هناك تشجيعا للتعليم التقني في الكليات من خلال برامج مرنة، حيث يمكن للطالب الذي يتخرج من هذه الكليات الحصول على شهادة تؤهله للدارسة الجامعية، أو التوجه لسوق العمل".
ويأمل أنور حميدات، أن يكون في السنوات القادمة تحول نوعي في توجه الطلبة نحو التعليم المهني والتقني والتخصصات التي لها علاقة في السوق.
مؤخراً، ارتفعت نسبة الالتحاق بتخصصات الإدارة والريادية من 1% إلى 5%، وفي السنوات القادمة تخطط التربية والتعليم أن يكون عدد الملتحقين في هذه التخصصات خلال خمس سنوات لا يقل عن 50%.
ويقول حميدات: "خلال العامين القادمين ستكون هناك أعداد كبيرة من المدارس المهنية والتقنية، وهذا العام سيكون هناك افتتاح لخمس مدارس على الأقل، وشجعنا المتبرعين أيضا في بناء مدارس مهنية، وأصبح موضوع المهني والتقني في عقول كل الدنيا. أدرك الناس أن التخصصات التقليدية العادية لم تعد مجدية. نحن نحاول الانتقال من التعلم نحو المعرفة".
الكاتب: إيهاب الريماوي/وكالة وفا
المحررة: سارة أبو الرب
2017-08-06 || 17:52