وزير خارجية تركيا يزور بريطانيا للتباحث بشأن إيران وأوكرانيا
الحرس الثوري يعلن احتجاز سفينتين بهرمز
الشؤون المدنية تنهي الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات المحلية
ساعر: الحزب عدو مشترك لإسرائيل ولبنان
نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 90 أسيرة
15 مليار شيكل محتجزة: فلسطين على حافة انهيار مالي كامل
فرقة مركز يافا تشارك في مهرجان الطفل الدولي بتركيا
انهيار يهدد المستشفيات: ديون تتجاوز 4 مليارات شيكل
فيديو: الجيش يعتدي على المشاركين في جنازة قمري المغيّر
أسعار الذهب والفضة
سلطة الأراضي تصدر إجراءات وتوجيهات لحماية الملكية العقارية
مستوطنون يقتحمون الأقصى
إحياء الذكرى الـ78 للنكبة في الداخل وسط قيود إسرائيلية
بتسيلم: الإبادة الجماعية أصبحت رسميا جزءا من سردية إسرائيل
"الخط الأصفر" من لبنان إلى سوريا: الجنوبان تحت نار إسرائيل
القطاع: ارتقاء 72.562 مواطناً
تحديد العامل الرئيسي وراء التقيؤ الشديد أثناء الحمل
ارتقاء مواطن في جباليا البلد
ترامب: إيران تنهار ماليا وتتأخر في دفع رواتب الجيش والشرطة
منذ ولادته يفضل المواطن سمير مصطفى خماش (65 عاماً)، ويقطن حارة الياسمينة داخل البلدة القديمة في نابلس، عدم مغادرة البلدة خلال موجة الحر، لأنها الألطف جواً في جميع أنحاء المدينة.
ويجلس خماش بجانب منزله ويقول، "الحارات والأزقة جوها لطيف في هذه الفترة حتى مع موجة الحر، كما أن منازلنا دافئة شتاءً ولطيفة الحرارة صيفاً، لا أتصبب عرقاً داخلها في هذه الأيام كما أسمع من البعض داخل منازلهم".
ويضيف، "لدينا مروحة في المنزل ولا نقوم بتشغيلها، فنحن غالباً لا نحتاج إليها، بينما أوقدت المدفئة مرة واحدة طوال حياتي في فصول الشتاء التي مرت عليّ وكان ذلك يوم وفاة والدتي من أجل المعزين، ولا أذكر أنني قمت بإشعالها بعد ذلك، وهذا كله بسبب طبيعة بناء منازلنا".
وتفضل المواطنة ليلى زعاب وغيرها الكثير من المواطنين، المرور من البلدة القديمة في نابلس وصولاً إلى وسط المدينة، للطافة الجو وهروباً من الحر الذي سيشعرون به لو سلكوا طرقاً أخرى، كما تقول.
ويقول المهندس نصير عرفات: "إن أهالي البلدة القديمة أقل تأثراً بالتغيرات الجوية مقارنة مع من يقطن خارجها، فأغلب المنازل لا يستخدم فيها التكييف بسبب نظام بنائي ساعدهم على ذلك". ويضيف: "يبدو أن من خطط وبنى في ذلك الحين كان يفكر براحة السكان، خصوصاً فيما يتعلق بالبرد والحر، فهناك مقومات عدة في البناء ساعدت على ذلك".
ويشير عرفات إلى أن المنازل القديمة تحافظ على حرارتها الداخلية نظراً لطبيعة البناء، ويعود السبب إلى درجة الحرارة داخلها إلى حد ما ثابتة وبالتالي تكون في فصل الصيف أكثر برودة من غيرها وفي فصل الشتاء أكثر دفئاً.
وهناك عدة أسباب، منها العزل الحراري الذي توفره سماكة الجدران، فالجدار في بيوت البلدة القديمة يتراوح سمكه ما بين 50 سنتيمتراً إلى متر أو أكثر في بعض الأحيان، هذا يؤدي إلى العزل مع الخارج المحيط، وذلك لا نجده في البنايات الحديثة، حيث يصل سمك الجدار 30 سنتيمتراً مع سماكة الحجر.
والسبب الآخر كما يراه عرفات، هو مواد البناء القديمة، فهي حجر من الداخل وحجر من الخارج، سمكه لا يقل عن 20 إلى 25 سنتيمتراً ويعبأ ما بين الجدارين حصى مكسرة مخلوطة بالطين والشيد وهذه العناصر تخلط مع الماء وتوضع في الفراغ، عندما تجف يصغر حجمها وبالتالي تصبح هناك فراغات هوائية ما بين الجدارين الخارجي والداخلي وهذا يزيد من قدرة الجدار على العزل أكثر.
ويضيف عرفات، أن الأسقف سميكة والعقود على زوايا الجدران، التي تعلو إلى السقف وتتقاطع لها دور، فسمك الجدران في أضعف نقطة فيها لا يقل عن 50 سنتيمتراً ويزيد في أقصى نقطة ليصل إلى متر ونصف المتر.
ومعظم المباني في البلدة القديمة لا تحوي واجهات سطحية باتجاه الشمس، كما أن تراكيب الكتل المعمارية تعطي ظلاً من مبنى على آخر، بالتالي هناك نسبة كبيرة من الأسطح المعرضة للشمس تكون في ظل المباني الأخرى.
ويكمل عرفات، أن البناء القديم في تصميمه المعماري يحوي عنصرين مهمين: أولهما وجود الساحة السماوية فيهبط الهواء من جزء من المبنى ليصل إلى نافورة الماء المتواجدة في أغلب هذه الساحات فيبرد الهواء ولا يعاود الصعود فيدخل إلى داخل المباني ويصعد مكانه الهواء الساخن. والعنصر الآخر هو ما يعرف بـ"المشربية" أو "البلكونة" الخشبية ومعظمها تكون في الجهة الجنوبية لتمنع دخول الشمس إلى داخل المنزل وما يدخل هو الهواء وهذا يؤدي إلى تلطيف الأجواء الداخلية.
ويقول: "إن من يتمشى داخل البلدة القديمة يشعر بنسيم الهواء وهذا يعود إلى أن الأزقة فيها ضيقة وواسعة فعندما يمر الهواء من الزقاق الواسع إلى الضيق، تزيد سرعته وبالتالي يؤدي الى تلطيف الأجواء".
وفي بعض مناطق البلدة القديمة في نابلس تجد قناطر، تحصر الهواء، الذي يخرج بدوره إلى منطقة مفتوحة مما يؤدي إلى تسارع الهواء أيضاً، فإذا كان لا بد لك من الوصول إلى وجهة ما بين شرق المدينة وغربها مشياً، فعليك المرور عبر البلدة القديمة.
الكاتبة: بدوية السامري - وفا
المحررة: سارة أبو الرب