هذه هي هديل قاسم..
"بعدها رجعت بنت غريبة على رام الله، بلشت أشتغل، خسرت شغلي بعد شهرين، حسيت إني فشلت". قراءة ممتعة
"هذه أنا...
من ٥ سنين كنت بنت يأسانة من الحياة، متشائمة وما عندي أي هدف غير أخلص جامعة، صار معي موقف غيرلي حياتي، خلق جواتي تحدي رهيب، كنت قاعدة مع زميلاتي بالجامعة وبنحكي عن شخص مشهور عالفيسبوك، كان الفيسبوك بأوله، وقلتلهن إني رح أصير مثله!
كلهن ضحكن علي يومها، وموقف ثاني كتبت رواية وكنت بدي أنشرها، ورجيتها لصاحباتي ضحكوا وقالولي مين رح يشتريها!
قررت بعدها أنجح، اكتشفت إنه الطباعة بتكلف، اشتغلت مع مشروعي التخرج لحتى أطبع روايتي الأولى، وبعد ما خلصت جامعة نشرتها...
الرواية حققت مبيعات عالية وعملت ضجة من أولها، الغريب إني خسرت صديقاتي وما لقيت حدا يشجعني لأكمل..
كنت بكره أروح عالأردن لشي صار معي، بس أكبر داعمين ومشجعين لإلي من الأردن، طلعت عحفل توقيع على البلد اللي أصحابها قبل هيك خذلوني، كان أحلى يوم بحياتي، حب الناس، ضحكاتهم؛ خلوني أبكي بهديك اللحظة، وصرت أعشق الأردن لإنه نجاحي منها ومن أهلها!
بعدها رجعت بنت غريبة على رام الله، بلشت أشتغل؛ خسرت شغلي بعد شهرين، حسيت إني فشلت، سجلت دورة صيانة حاسوب، رحت على إذاعة أشتغل فيها، بس ما أعطوني حقي، يئست، قدمت شغل ثاني، نقبلت، بعد ٣ شهور طلعت من هالشغل بخيبة!
وفجأة، بعز قهري وألمي، صرت أكتب قصص لأعطي أمل للناس
صار عدد المتابعين يكبر عندي...
وصلت ١٠٠ ألف متابع بشهور قليلة...
اشتركت بمسابقات ودخلت مجال السوشال ميديا...
جبتها المركز الأول بستارب أب ويكند...
صاروا الشركات يعرفوني ويجيني عروض شغل منيحة
وقعت رعاية مع الوطنية موبايل كمؤثرة لأول مرة بفلسطين...
شركة سنغافورية إجت عالبلد، سلموني إدارتها! حققت حلم كنت بحلم في من زمان...
اذاعة راية إف إم اللي كان نفسي أكون فيها زمان، صار عندي برنامج معهم...
صار عندي كتير ناس يوثقوا بشغلي "كمديرة مواقع تواصل اجتماعي" ووقعت معهم كفري لانسر...
صرت وين ما أروح أشوف حب الناس لإلي.. أحمد ربنا وانبسط، لما توقفني بنت وتحضني وتحكيلي إنها بتحب قصصي.. أو لما يتصوروا معي...
أنا ما بعرف لسا شو مواقف صعبة رح أواجهها، بس أنا عندي حسن ظن بالله، متأكدة إنه يوم من الأيام رح أكون طاقة إيجايبية لكل الناس اللي حوالي، وقصة نجاح بإذن الله.
انا قدرت اخلق من ظروفي الصعبة والألم بحياتي قصة نجاح وسعادة وأمل للناس اللي حوالي وعم بوقف بكل مرة بوقع فيها
النجاح بدو طولة بال وصبر وثقة برب العالمين لا تيأس اذا ظروفك صعبة استغل وجعك لتنجح. بالوقت اللي كل الناس كانوا عارفين ظروفي والشغلات الصعبة اللي مريت فيهم وكانوا يستنوني أوقع انا وقفت ونجحت
وبعمري بعمري ما رح استسلم وايأس".
الكاتبة: هديل قاسم
2017-06-02 || 14:11