تمثيل طلبة قسمي كان دافعاً للفوز بست جوائز صحفية
ايمان فقها
لم تكن أولى الكلمات التي نطق بها رئيس قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية عند تصدرّي المرتبة الأولى على القسم المحرّك للمشاركة في كثير من الأنشطة والدورات والندوات، لكن هذا لا يعني أن المعدل التراكمي غير مهم، فتمثيل الطلبة خلال اجتماعات القسم كان الدافع للمشاركة في أيّة مسابقة كنت أعلم بها دون أيّ تردد حتى أنّني طوّرت من قدراتي لأتخرج وبحوزتي ست جوائز صحفية غير عدد المواد الصحفية المنشورة في كثير من المواقع الإلكترونية والمجلات والصحف والتي فاق عددها 300 مادة.
اسمي إيمان فقها، عمري 22 سنة، من بلدة عنبتا شرق طولكرم، تخرجت حديثاً من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية في كلية الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، مثلت طلبة قسم الصحافة طيلة وجودي في الكلية حتى تخرجي، وحزت على ستّ جوائز صحفية لكل منها حكاية.
أما البداية فكانت عند مشاركتي وأنا طالبة في سنتي الأولى في جائزة "الصحفي صديق الحكم المحلي" على مستوى فلسطين لأجتاز المرتبة الثانية عن فئة التحقيقات الصحفية لأول تحقيق استقصائي قمت بكتابته، فكانت دافعاً معنوياً للمواصلة بإنجاز عدد من المواد الصحفية.
وفي يوم تفقدت فيه صفحات الفيسبوك فسمعت عن مبادرة للإعلامين يصدرها أحد المراكز عن الموازنة العامة، فلم أتردّد بالمشاركة بها، لأحقق فوزاً بالمرتبة الأولى عن أول تحقيق استقصائي اقتصادي في فلسطين يسلط الضوء على الموازنة العامة بعد رحلة من البحث والتقصي دامت ثلاثة أشهر.
"هنا غزة، الحرب لا زالت مستمرة، وعدد الشهداء يزداد"، لكن ماذا باستطاعتي فعله وأنا هنا في مكان آخر بعيداً؟ لا شيء سوى مشاهدة الضحايا، لكن هناك قصص صحفية تطرق أيقونة الباب، بدأت بكتابة جملة من هنا وهنا، فأخرجت قصتين صحفيتين من أفضل المواد الصحفية التي تكتب عن الحرب على غزة.
وأما بين طيّات جامعة النجاح فكانت الفرصة للمشاركة بمهرجان الأفلام الوثائقية لأفوز بأفضل تحقيق صحفي يتناول موضوع "حقوق الإنسان".
وطرق الباب آخر دقات الحياة الجامعية لأحرز فوزاً بأفضل قصة صحفية بمسابقة "حق المرأة في الميراث"، أيضاً كان لي الفوز بمسابقة "القلم المقاوم" لأفضل مقال صحفي مكتوب عن الأسرى.
لم أنتظر شخصاّ للمبادرة بتغطية فعالية أو كتابة مادة صحفية عن موضوع ما، فعند علمي بحادثة معينة بعيدة عن المواضيع المستهلكة كنت السباقة للوصول إليها، فلا زلت أسمع الجملة ذاتها "أفضل تقرير صحفيّ معدّ لهذه الفعالية كان من إعداد ايمان فقها، حتى لو لم تضعي اسمك على هذا التقرير أسلوبك مميز وواضح"، ليتمّ بعدها طلبي بشكل خاص لتغطية ندوات كثيرة.
شاركت بمؤتمرات عدّة لتنظيمها، ولم أتجاهل أيّة دورة بالمجال القانوني والإعلامي والاقتصادي وحتى المواضيع الاجتماعية التي من شأنها أن تقوي من ثقافتي لإعداد أيّة مادة صحفية.
الوصول لنجاح معين كان صعباً، لكن البقاء دون فعل شيء هو الأصعب، ومن كتابة المواد الصحفية باللغة العربية لأبدأ الآن مشوار تطوير مهاراتي باللغة الإنجليزية للانتقال إلى عالم كتابة المواد الصحفية بلغة أخرى.
محطات عدة مررت بها بدءاً من وكالة أصداء التي نشرت من خلالها مواديّ الصحفية، وموقع دوز الإخباري، ووكالة وطن للأنباء، وموقع طقس فلسطين، وتلفزيون الفجر الجديد.
فرص كثيرة طرحت أمامي قمت باستغلالها، وتعب لا محدود من المشاركة بالانشطة اللامنهجيّة صنعن من "ايمان" شخصاً مغايراً لما كانت عليه في أول فصل دراسيّ.
لن يمسك أحد بيدك لتشجيعك على المشاركة بأنشطة لامنهجية، ولن تقلل من ذاتك إن أمسكت بنفسك وشاركت بأيّة دورة مهما كانت، اطمح للعليا دوماً فلا تعلم أين سيرسو مركب نجاحك إن تعمقت بهذه الأنشطة.
2016-06-12 || 00:00