بلدية نابلس تهدد بإلغاء مشروع محطة التنقية الشرقية
تتسبب المياه العادمة من مخلفات سبع قرى ومخيمات تقع شرق نابلس بكارثة بيئية وصحية منذ سنين، إلا أن بعض أهالي قرى المنطقة يرفضون تشييد محطة تنقية هناك. والآن تفاقم الوضع وبلدية نابلس تطالب المجالس القروية بموقف رسمي.
بيان صادر عن بلدية نابلس حول مشروع محطة التنقية الشرقية ردا على تصلب موقف المجالس القروية لبعض قرى شرق نابلس:
1- يهدف المشروع إلى تنقية المياه العادمة لقرى شرق نابلس والجزء الشرقي من المدينة، وهي: سالم ودير الحطب وعزموط وبيت فوريك وكفر قليل ومخيم بلاطة ومخيم عسكر القديم والجديد. وكذلك إنهاء الكارثة البيئية المتمثلة في جريان المياه العادمة في الحقول والأراضي الزراعية دون أي عملية معالجة مما يتسبب بالعديد من الأمراض والمكاره البيئية وتلوث مصادر مياه الشرب والري والمياه الجوفية والسطحية.
2- تم تمويل هذا المشروع من قبل بنك التنمية الألماني (KFW) بقمية (43) مليون يورو ، تساهم بلدية نابلس بجزء من التكلفة بحوالي 4 ملايين يورو، وتم إعفاء المجالس القروية لقرى شرق نابلس المستفيدة من المشروع من أي مساهمات بموجب تفاهمات مع رؤساء المجالس القروية الشرقية، وأيضا رافق المشروع تمويل بعض المشاريع التطويرية لقرى سالم ودير الحطب وعزموط.
3- سيتم إقامة هذا المشروع على أراضٍ تعود ملكيتها لبلدية نابلس، تم التبرع بها لصالح إقامته.
4- تم تعليق تنفيذ المشروع منذ أكثر من عام ونصف، وذلك بعد أن تم أخذ كافة ملاحظات السكان المجاورين والمجالس القروية والعمل عليها، وتم تعديل بعض البنود في عملية تنفيذ المشروع، للتجاوب مع مطالب القرى المجاورة للمشروع.
5- تم الدخول في حوارات معمقة مع رؤساء المجالس الشرقية وقيادات المجتمع المدني أفضت إلى توافق حول تنفيذ المشروع بمباركة دولة رئيس الوزراء في مكتبه برام الله.
ستقوم بلدية نابلس بإدارة المحطة بعد التشغيل وتحمل كلفة التشغيل بحوالي خمسة ملايين شيكل سنوياً، وتم التوافق أيضاً على إعطاء حق الأولوية في العمل بالمشروع وكذلك لاحقا تشغيله إلى أبناء القرى الثلاث المجاورة للمشروع. كذلك تنفيذ مشروع ملعب لخدمة سكان المنطقة على أرض مملوكة لبلدية نابلس. بالإضافة إلى ذلك تشير بلدية نابلس إلى أن المياه المعالجة من عملية تكرير المياه العادمة سيتم استخدامها لري الأراضي الزراعية التي تخص القرى المجاورة للمشروع.
موقف قرى شرق نابلس
رغم صدور قرار مجلس الوزراء بالبدء بتنفيذ المشروع وموافقة الوزارات المعنية بترخيص المشروع (وزارة الحكم المحلي، سلطة المياه، سلطة البيئة)، للأسف تم معارضة البدء بالتنفيذ يوم الخميس الموافق 2/6/2016، وللأسف منع بعض سكان القرى المجاروة آليات وطاقم البلدية الفني من إجراء فحص التربة اللازم رغم التنسيق المسبق مع ممثليهم للمباشرة بالعمل، مما اضطر طواقم بلدية نابلس إلى الانسحاب من موقع العمل تفاديا لأي مشاكل أو احتكاكات مع السكان.
صرح أحد رؤساء المجالس القروية (السيد عبد الكريم حسين، رئيس مجلس قروي دير الحطب) اليوم الأحد 5/6/2016 من خلال لقاء إذاعي لرئيس لجنة إدارة نابلس معارضته هو وباقي مجالس القرى المجاورة لتنفيذ المشروع، حيث طلب رئيس لجنة إدارة بلدية نابلس منه إرسال كتاب رسمي برفض المشروع لكي يقوم بالإجراءات الرسمية اللازمة لإلغاء المشروع، مع تحمل المجالس الثلاثة المجاورة والموقعة مسؤولية هذا الإلغاء وخسارة مشروع حيوي تنموي هام للمنطقة.
إن بلدية نابلس تؤكد حرصها الشديد على الصحة العامة وعلى احترام الرأي الآخر، والإبقاء على شراكة حقيقية بين المدينة والقرى والمخيمات المجاورة ، استنادا إلى وحدة المصير والهموم، وهنا نسجل شكرنا العميق لوسطاء الخير الذين شاركونا الحوار، وبذلوا معنا جهدا كبيرا في سبيل تنفيذ هذا المشروع. وتتطلع بلدية نابلس بكل روح مسؤولية إلى تذليل كافة العقبات التي تعرقل هذا المشروع الحيوي والتنموي الهام، داعية كافة الاطراف إلى مساندتها في تنفيذ مشروع إقامة محطة التنقية للمياه العادمة لقرى شرق نابلس.
المصدر: بلدية نابلس
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2016-06-05 || 14:46