"الانتفاضة تحتاج رؤية سياسية وهي مخرج المصالحة"
محللون سياسيون يتفقون على أهمية إيجاد "رؤية سياسية واضحة" لانتفاضة القدس حتى تعود على الفلسطينيين بأهدافها، جاء ذلك خلال ندوة "الانتفاضة.. إلى أين؟"، التي عقدت في جامعة النجاح.
حذر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح حسن أيوب من "ضياع الحراك الثوري الحالي"، مشيراً إلى أن الأحداث الجارية "تفتقر إلى برنامج وشعارات ومسارٍ سياسي واضح، ولهذا لا يوجد وضوح في الرؤية السياسية". ووصف أيوب جيل الشباب الحالي بأنه "يعلم ما لا يريد وهو طريق المفاوضات والاستيطان، لكنه لا يعلم ما يريد حقيقةً"، مشدداً على أن عدم امتلاك البوصلة السياسة هو "عدو الثورة الأول".
وتابع أيوب، خلال ندوة "الانتفاضة.. إلى أين؟"، والتي نظمتها جبهة العمل الطلابي في جامعة النجاح الوطنية اليوم الأحد الموافق 14.02.2016: "الانتفاضة الفلسطينية تتطور حسبما تقتضيه الظروف، فبعد أوسلو تقلصت نقاط التماس المباشر مع الاحتلال، لتنحصر في القدس والخليل والمناطق المصنفة (ج)، على عكس الانتفاضة الأولى".
من جهته، انتقد مدير مركز الهدف للدراسات عمر شحادة أداء القيادة الفلسطينية، موضحاً أن الأحداث الجارية "تحمل رسالةً للتوقف عن الارتهان للشروط الخارجية، وأن قوة النفور والغضب لدى الشباب الفلسطيني قد تضاعفت". وأضاف شحادة: "هذه الانتفاضة رُفعت بها شعارات مشابهة لثورتي تونس ومصر، فالشعب يعاني من حالة احتقان ومشاكل اجتماعية وديمقراطية، والحل في إنهاء أوسلو وتطبيق المصالحة وقرارات المجلس المركزي".
وبين شحادة أن الأحداث الحالية "تقدم مخرجاً للانقسام، بتحقيق نظامٍ وطني ديمقراطي، وليس للحزب الواحد، وأن أفكاراً كالحماية الدولية والمؤتمر الدولي لا قيمة لها إن لم تستند إلى تغيرٍ في موازين القوى أساسه الوحدة".

الكاتب: مظفر عتيق
المحررة: سارة أبو الرب
2016-02-14 || 18:45