ماذا يحتاج الطلبة والخريجون لدمجهم في سوق العمل؟
آلاف الخريجين عاطلون من العمل، والأسباب كثيرة منها اكتفاء سوق العمل من بعض التخصصات التي يتوجه إليها معظم الجامعيين. جامعة النجاح وغرفة تجارة وصناعة نابلس تران أن التعاون بين القطاعين الخاص والأكاديمي قد يسد ثغرة في هذا الموضوع.
أكد رجال أعمال وأكاديميون ومختصون على أهمية التعاون بين القطاع الخاص والقطاع الأكاديمي لسد الفجوات بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم الأكاديمي لتتلاءم والمتطلبات المتنامية للسوق المحلية في فلسطين. جاء ذلك خلال ورشة نظمتها غرفة تجارة وصناعة نابلس وجامعة النجاح، اليوم السبت الموافق 19.12.2015، في إطار تنفيذ مشروع (Erasmus+ Higher Education Reform Experts Palestine) الممول من الاتحاد الأوروبي.
وافتتح الورشة رئيس الغرفة التجارية في نابلس عمر هاشم، وقال: "إن الورشة حرصت على وجود نخبة من المختصين من ذوي العلاقة في القطاعين الخاص والأكاديمي بهدف وضع الحلول والتوصيات المناسبة أمام صناع القرار".
وأشار منسق مشاريع الاتحاد الأوروبي ومدير مركز بحوث الطاقة في جامعة النجاح د. عماد بريك إلى الخدمات التي تقدمها الجامعة وإنشاء المراكز العلمية الخمسة، التي تهدف إلى تعزيز وتطوير العلاقات مع المجتمع المحلي. ونوه بريك إلى أهمية تعزيز قدرات العاملين في سوق العمل، موضحاً أن إنشاء الشركة الفلسطينية لدعم المعرفة جاء لتقديم خدمات استشارية بالشراكة مع غرفتي نابلس وغزة.
وقال بريك: "إن المراكز العلمية في الجامعة هي نواة لتعزيز العلاقة المشتركة والمتبادلة، بالإضافة إلى احتضان الطلبة وأفكارهم لتحويلها إلى مشاريع ذات جدوى اقتصادية". واختتم بالقول إن "هدفنا اليوم هو مناقشة وجهتا نظر القطاعين الخاص والأكاديمي ومفهوم كلا الطرفين لإحداث عملية التعاون المطلوبة، وبالتالي وضع ذلك أمام واضعي السياسات وصناع القرار".
البطالة عقبة في وجه التنمية
وأوضح عضو مجلس إدارة الغرفة ياسين دويكات احتياجات سوق العمل ومدى ارتباطه بالتعليم العالي في فلسطين. وقال دويكات: "إن سوق العمل في فلسطين يعاني من عدم توليد فرص كافية لإحداث التنمية المستدامة". ودعا دويكات الجهات ذات العلاقة إلى ترشيد منح رخص للتخصصات العلمية والمهنية الجديدة، علاوة على تشجيع المستثمرين لفتح منشآت اقتصادية جديدة من أجل استيعاب العدد الكبير من الخريجين من الجامعات المحلية. وطالب بتوجيه رسالة توعية إلى الأهالي وأولياء الأمور لحث أبنائهم على الالتحاق بتخصصات يحتاجها فعلياً سوق العمل المحلي، داعياً إلى التركيز على التعليم المهني والتقني باعتباره أحد أدوات التنمية.
ودعا مدير عام الغرفة وممثلها في المشروع عصام أبو زيد القطاع الخاص إلى الاستفادة من المراكز التي انشأتها جامعة النجاح من أجل مزيد من الأبحاث التي تفيد القطاعين الصناعي والخدماتي على حد سواء. وأضاف أن الغرفة تعمل في الآونة الأخيرة على سلسلة من مذكرات التفاهم مع عدة جهات لتدريب الطلبة في سوق العمل.
[caption id="attachment_60661" align="alignnone" width="3648"]

قدّم ممثلو القطاع الخاص نماذج من التدريب الذي يقومون بها للطلبة والخريجين مما يؤكد ضعف مخرجات التعليم[/caption]
نتائج وتوصيات
وتلا ذلك نقاش في الورشة بين المشاركين، الذين أكدوا على أن موضوع الورشة أشبع بحثاً، لكن النتائج لم تصل حتى الآن إلى المستوى المطلوب. ونوه المشاركون إلى أهمية "إيجاد رؤية استراتيجية لضبط الواقع الحالي الذي يعاني من إنجازات مبعثرة". كما عبروا عن جاهزية القطاعين الخاص والأكاديمي للعمل على مزيد من التعاون لإيجاد لغة متكاملة.
وطالب المتحدثون بدور تكاملي في مجال تدريب الطلبة والخريجين بموازاة تدريب كوادر القطاع الخاص في دورات التعليم المستمر، وإجراء دراسات مستمرة لتلمس احتياجات سوق العمل المتنامية والمتغيرة سنوياً، إضافة إلى تغيير سياسة التدريب الخارجي للطلبة، وإجراء زيارات ميدانية لمنشآت القطاع الخاص وبناء علاقات شخصية مع مسؤوليها، والعمل على تخصصات جديدة مثل دبلوم تأمين أو محامي تخصص تأمين، وتحميل كافة الجهات مسؤولياتها من ناحية العائلة والمجتمع والجامعة والحكومة، وعمل اتفاقيات بين الجامعة وبين المنشآت الاقتصادية، وتغيير ثقافة الأهالي والطلبة، ودعوة الشركات وممثليها إلى الجامعة ضمن منهجية مناسبة، والعمل على إطالة عمر فترة تدريب الطالب والخريج والاحتكاك في سوق العمل طيلة الفصول الدراسية، وعدم تحول الجامعات إلى جهات منافسة لمنشآت القطاع الخاص مع العمل على إيجاد ديناميكية في التخصصات في الجامعات، وتطوير مهارات وقدرات الطالب الجامعي الأساسية في قضايا التواصل والاتصال والتعبير عن الذات، والتفكير الناقد، والترويج لجامعة النجاح وإمكانياتها.
المصدر: غرفة تجارة وصناعة نابلس
المحررة: سارة أبو الرب
2015-12-19 || 12:48