شريط الأخبار
الطقس: درجة الحرارة أعلى من معدلها بـ 7 درجات اعتقال 11 مواطناً من قرية تل بنابلس ترامب: من الممكن التوصل إلى اتفاق مع إيران إيطاليا تعلق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أحداث سبتة الجيش الإسرائيلي يقر باعتقال 200 فلسطيني عقب أحداث تل واشنطن وتل أبيب تناقشان إمكانية فرض "حصار بريّ" على إيران وزير الخزانة الأميركي يلوح بتكثيف الحصار المالي على طهران إسرائيل ترفض الانسحاب قبل نزع السلاح في غزة ترامب يهاجم الديمقراطيين بورقة "سيناريو سبتة" مستوطنون يقطعون خط مياه قرب الخان الأحمر شرق القدس ترامب: سنواصل ضرب إيران ولا خيار لهم سوى التراجع ارتقاء مواطن وسط القطاع اقتحام فرعتا وعزون وإماتين شرق قلقيلية الجيش يعتدي على شاب قرب حاجز عورتا اقتحام مدينة طوباس إصابة طفل برصاص المستوطنين في المغير عون: اعتداءات إسرائيل تهدد مباشرة مسار اتفاق الإطار تطور ألزهايمر إلى الخرف.. دراسة تكشف "نقطة التحول" أزمة سبتة تفتح ملف شنغن.. فنلندا تؤيد مقترح إيطاليا وتدعو لتعليق عضوية إسبانيا الرئيس اللبناني يستقبل وفداً قيادياً فلسطينياً
  1. الطقس: درجة الحرارة أعلى من معدلها بـ 7 درجات
  2. اعتقال 11 مواطناً من قرية تل بنابلس
  3. ترامب: من الممكن التوصل إلى اتفاق مع إيران
  4. إيطاليا تعلق اتفاقية شنغن مع إسبانيا بسبب أحداث سبتة
  5. الجيش الإسرائيلي يقر باعتقال 200 فلسطيني عقب أحداث تل
  6. واشنطن وتل أبيب تناقشان إمكانية فرض "حصار بريّ" على إيران
  7. وزير الخزانة الأميركي يلوح بتكثيف الحصار المالي على طهران
  8. إسرائيل ترفض الانسحاب قبل نزع السلاح في غزة
  9. ترامب يهاجم الديمقراطيين بورقة "سيناريو سبتة"
  10. مستوطنون يقطعون خط مياه قرب الخان الأحمر شرق القدس
  11. ترامب: سنواصل ضرب إيران ولا خيار لهم سوى التراجع
  12. ارتقاء مواطن وسط القطاع
  13. اقتحام فرعتا وعزون وإماتين شرق قلقيلية
  14. الجيش يعتدي على شاب قرب حاجز عورتا
  15. اقتحام مدينة طوباس
  16. إصابة طفل برصاص المستوطنين في المغير
  17. عون: اعتداءات إسرائيل تهدد مباشرة مسار اتفاق الإطار
  18. تطور ألزهايمر إلى الخرف.. دراسة تكشف "نقطة التحول"
  19. أزمة سبتة تفتح ملف شنغن.. فنلندا تؤيد مقترح إيطاليا وتدعو لتعليق عضوية إسبانيا
  20. الرئيس اللبناني يستقبل وفداً قيادياً فلسطينياً

صراع الأغوار وغياب الجهات الرسمية بحجة إسرائيل


يجلس في حديقته بين مزروعاته. تقف أمامه يراك وقد لا يراك. حواسه متصلبة في عالم آخر. هو لا يشعر بما يجري حوله. لا يجول في خاطره سوى ماذا سيحل به وبعائلته، بالإضافة إلى ملايين الأسئلة التي تستطيع قراءتها في عينيه وملامح وجهه، فحياة عائلته مرهونة بمشكلة المياه في منطقة فروش بيت دجن، وقد تؤدي إلى تركهم لأرضهم، وترك إرث أجدادهم. حكاية الأغوار وسياسة الاحتلال المائية منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي سعت إسرائيل إلى تجفيف الينابيع المائية المنتشرة في قرية الجفتلك في الأغوار الشمالية، إضافة إلى تجفيف معظم الآبار الارتوازية في القرية، حيث تحول قسم كبير من هذه الآبار إلى آبار ضحلة تحتوي على مياه مالحة غير صالحة للزراعة، وهذا من خلال حفر آبار ارتوازية عبر شركة ميكروت الإسرائيلية، بحيث تكون بجانب الآبار الارتوازية الفلسطينية وعلى عمق أكبر. وبهذا يتم سرقة المياه الفلسطينية لتنقل إلى خزان مائي إسرائيلي ضخم موجود في أعلى جبال الجفتلك، يغذي مستوطنتي الحمراء ومسواه. غور مياه اسرائيل ويقول رئيس مجلس قروي فروش بيت دجن سابقاً توفيق عبد الرحيم ومدير مدرسة القرية: "الاعتماد الرئيسي لمناطق الأغوار على المياه، خاصة فروش بيت دجن، لأن معظم سكانها يعملون في الزراعة وتربية الثروة الحيوانية. وقبل عشر سنوات من الآن كانت فروش بيت دجن والجفتلك تتغذيان من عين شبلي، فقد كانت تضخ ما لا يقل عن 700 كوب في الساعة، لكنها جفت، بسبب العامل الطبيعي وانحباس الأمطار من عشرة سنوات إلى الآن بشكل كبير، حيث كان يسقط ما لا يقل عن 500 مليمتر في السنة، لكن الآن أصبحت عين شبلي لا تضخ أكثر من 2 كوب في الساعة. و2 كوب للشرب وهي لسكان البلدة وليست للمزارعين". ويكمل عبد الرحيم: "العامل الآخر متعلق بالاحتلال وهو الأهم، فقد قاموا بحفر جائر من الآبار الارتوازية على عمق 600 متر مما أدى إلى جفاف العين، ففي منطقة فروش بيت دجن ثلاثة آبار ارتوازية تضخ كل سنة لا يقل عن تسعة مليون كوب. في حين لا يحصل سكان المنطقة على أكثر من 1% من مياههم، أما الباقي فيغذي مستوطنات الأغوار حتى البحر الميت، أما على صعيد الآبار الارتوازية الموجودة في قرية فروش بيت دجن، لا يسمح الاحتلال بتعميق الآبار، أي لا يزيد عن 150 ما يسمح به الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى انخفاض منسوب المياه في الآبار الفلسطينية". كانت أراضي فروش بيت دجن فيما مضى مليئة بأشجار الحمضيات، كان كل من يمشي فيها لا يشم إلا رائحة أزهار الحمضيات، لكن الآن تسير ولا تشاهد إلا أراضي مثل الصحراء وأخرى فيها بعض المزروعات الموسمية، فحسب ما يقول عبد الرحيم "قام بعضهم باقتلاع الأشجار من أراضيهم لعدم وجود ما يكفي من المياه لريّها، والاستعاضة عنها بزراعة الخضروات. فقد وصل عدد الدونمات المزروعة بالحمضيات إلى 500 دونما من أصل 2000 دونما فقط، وأيضا نظرًا لعدم ربط المنطقة بالتيار الكهربائي، فإن المزارعين يضطرون لاستخدام مضخات تعمل بالديزل، الأمر الذي يكلف نحو 180 شيقل في الساعة من أجل الحصول على نحو 70 كوبًا، وهو ما يعتبر تكلفة عالية لا يقدر على تحملها أغلب المزارعين". لكن مؤخراً بدأ بعض المزارعين للعودة من زراعة الخضراوات مثل الخيار والزهرة إلى زراعة الحمضيات، لكنها حتى الآن في طور بدايتها وما زالت أشجار صغيرة لا تنتج ربح كافي، وتعتبر هذه مخاطرة من قبل المزارعين فمن الممكن أن يتكبدوا خسائر أكثر في حال فشل هذه الزراعة غور مياه اسرائيل عين شاهدة على التاريخ بعد خبرة طويلة عاشها الأستاذ عزام مرشد في تولي زمام مسؤولية كافة الأمور الرسمية لفروش بيت دجن قبل إنشاء المجلس القروي فيها. فيقول"يعتبر مشكلة المياه في هذه المنطقة من المشاكل الخطيرة لآن سياسة الاحتلال لعبت دوراً كبير في جفاف المياه، دوراً آخر في نقص المياه، وبالتالي التأثير على المساحات المزروعة، خاصة وأن معظم سكان هذه المنطقة هم مزارعين والمياه هي أساس عملهم وعماده، كل هذا أدى إلى انخفاض المساحات المزروعة". يتابع مرشد في سرد أسباب المشكلة "من الأسباب التي ساهمت في اضمحلال المياه وقلتها في الفروش البرك والآبار العشوائية التي يقيمها المزارعون في أراضي عين شبلي المجاورة لنا، فهذه الآبار تأخذ من مياه النبع الموجود فيه والذي يعتبر من مصادر المياه لدينا، وبوجود هذه الآبار تقل فرصتنا بالحصول على الكمية المناسبة من المياه على الرغم أنها أيضا لا تكفي الفروش". يعود مرشد بذاكرته إلى تاريخ المياه ويبين أنه في الماضي، أي قبل وجود الاحتلال الإسرائيلي في أراضينا وقت كانت الضفة تابعة للأردن، كان في المنطقة سبعة آبار يستخدمها المزارعون، ومع الزمن جف منها أثنين، وبقي خمسة اثنان منها قليل المياه وبدأ يتجه إلى الجفاف. يشرح الأستاذ عزام دور الاحتلال في جفاف الفروش فيقول "بلا شك الاحتلال له دور فهو الذي سرق المياه من هذه القرية وسبق له في أواخر التسعينات أن هدم برك مياه أعدها المزارعين قرب أراضيهم الزراعية، والآن الاحتلال يفرض علينا قيود كثير تعقد علينا أمورنا الزراعية، فهو يحدد لنا عمق معين إذا أردنا حفر بئر جديد، والمزارعون الآن يقومون بإنشاء برك زراعية صغير بجانب أراضيهم مهدد بالهدم في أي وقت". ويكمل السرد "منطقة الأغوار الحيوية بشكل عام تشكل استثمار كبير للاحتلال، لذلك لا يمكنهم التخلي عنها ولا بأي شكل من الأشكال فهي تدر عليهم في السنة المليارات، وعلى سبيل المثال هناك الكثير من المزارع التي تتواجد على مقربه من أراضينا كمزارع التمور والعنب والدواجن، بل ويحاولوا السيطرة على مساحات أكبر بشتى الطرق والوسائل عن طريق التضييق على سكانه وأراضيه، فالاحتلال لو قرر إعطاء المياه للمزارعين في الأغوار فإنه بهذه الحالة يتخلى عن اقتصاده ولو فعلها فلن يبقى اسمه احتلال". كل الاتفاقيات التي أبرمت مع الاحتلال نجد فيها أن أراضي الأغوار مدرجة على أنها أراضي عسكرية وحدودية للسيطرة على الأمن، خاصة أراضي فروش بيت دجن فهي مدرجة تحت مسمى أراضي عسكرية لا يستطيع احد هنا القيام بأي أمر بناء أو هدم إلا بقرار منهم فسياستهم واضحة لا يريدون تثبيت أي شخص في الأغوار، لكن على أرض الواقع هي أراضي اقتصادية من الدرجة الأولى. ويضيف إلى ذلك "نحن هنا لا نستطيع القيام بأي بئر جديد أو أي شيء يخص الزراعة فكل حركاتنا مراقبة، ومثل هذه المنشآت لا يمكن إخفائها عن الأعين وستكون ظاهرة على الأرض، فأراضي فروش بيت دجن تقع أسفل منطقة حاجز الحمراء وبوجودهم فوقنا نقع طوال الوقت في مرمى عيونهم، كما أن الكاميرات موجودة في كل مكان هنا، نحن أصبحنا تحت سيطرة احتلال لا تغيب عنه الشمس كما كان يقال سابقا". عن دور المؤسسات الرسمية والوزارات في إغاثة الأراضي يقول "سبق للحكم المحلي بوعدنا بإنشاء بئر تعويضي لفروش بيت دجن على أرض ملك للفروش في عين شبلي للاستفادة من مياه النبع هناك، وحتى الآن المشروع لم ينفذ وننتظر الحكم المحلي لنرى مدى صدقهم، كما لا ننسى أن هناك الكثير من الدعم من الجمعيات والمؤسسات لكن كل هذا قليل لا يسد حاجة هذه المنطقة التي تأخذ بالجفاف شيء فشيء". بين البقاء والرحيل شعرة غور مياه اسرائيل أن تولد وتعيش في الأغوار هذا يعني أنك ولدت لتكون مزارع وتشقى في الأرض لتعطيك جواهرها وخيراتها الثمينة، هذا في الحال الطبيعيّ. وعندما تكون مزارع في مكان تتوفر فيه الظروف المناسبة للزراعة. لكن عندما تتقيد كل الظروف التي تمكنك من الزراعة لتصبح غائبة وغير متوفرة لك، وعندما تصبح الزراعة مثقلاً لكاهلك وسبباً في هلاك حياتك فما أمامك إلا أن تترك الزراعة وتعمل بما لا تعرفه وبما لم تتربى عليه وإما أن تتكبد العناء مضاعف أضعاف كثيرة وتبقى مزارعاً عندها يحق لك أن تسمي نفسك محارباً زراعياً ليس مزارعاً وحسب. يقول المزارع زيد أبو ثابت من فروش بيت دجن عن نقص المياه "مشكلتنا أنه لا يوجد مياه في الفروش، نحن المزارعون نقوم بشراء المياه من الآبار الخاصة، وبالطبع تكلفة شراء هذه المياه عالية جداً بالنسبة للمزارعين، أنا كمزارع بعد كل الذي أنفقته على الأرض وتجهيزها من بيوت بلاستيكية وحديد وحراثة وزراعة وغيرها الكثير من المصاريف لا أقدر على الانسحاب لعدم توفر المياه أو قلتها وترك أرضي". مشيرا أن كل المزارعين الآن يتكبدون عناء الديون بشكل كبير وغير مسبوق، فبعضهم يتكبد كل عام مئة ألف شيقل ومزروعاته لا تسد إلا جزء بسيط منها ويبقى أمله مرهون بالموسم القادم بأن يكون موسم أفضل وأكثر ربحاً، ويتابع "أنا لدي أعمال ومصدر رزق أخرى أعتاش منها وأدعم الأراضي التي أزرعها، لكن أغلب المزارعين في منطقة الفروش لا يملكون مصدر ثاني، ويعتمدون على الزراعة التي تقودهم إلى الكثير الكثير من الديون، فأنا وهم نعيش بالأغوار ومن يعيش بالأغوار ويختار البقاء لا عمل أمامه إلا الزراعة". عبد الرجاء الحج محمد "أبو ضياء" غادر فروش بيت دجن ليسكن في القرية المجاورة لها بيت دجن يروي عن سبب خروجه "كنت أعيش في الفروش وكان لدي مزارع وأراضٍ أزرعها، وكنت سأكون هنا أزرع اليوم والغد وفي كل الأيام، لكن قلة المياه أجبرتني على المغادرة والعيش في بيت دجن، فهنا أنا اشتري ما يقارب ثمانين أكوابٍ من المياه بمئة وخمسين شيقل، كيف سأتحمل والمزارعين ثمن هذه المياه وأي زراعة سنزرعها بهذه الحالة؟، وما هي الأرباح التي سنجنيها، ولربما لن تكفي سداد ثمن المياه وغيرها من التكاليف، أيضا المشكلة لا تقع فقط على عاتق الاحتلال، حتى الجهات الرسمية وعلى رأسهم السلطة لو أرادوا وضع حل ولو بسيط للمشكلة لفعلوا ". الحاج محمد فلم يتخلى عن الفروش فمن عاش في أرض وترعرع فيها لا يستطيع أن ينسى أي شيء صغير فيها، فبعد ذهابه للعيش في قرية بيت دجن وعلى الرغم من بدأه بعمل جديد وقيامه بإنشاء مزرعة دجاج ليعتاش منها، إلا أنه يقول أنها يترك كل أعماله في بيت دجن ويذهب إلى الفروش ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع. أما أبو وضاح له قصةٌ أخرى من الديون عليه رقم لا يذكر، أرضٌ لا تروى ومحاصيل تقل، وارتفاعٌ لأسعار المياه بشكل كبير، ما بين هذا وذاك لم يستسلم أبو وضاح فلأرضه حكايةٌ له ولعائلته، هي كالماء والهواء التي لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونهم. أبو وضاح هو حالة بين العديد من الناس اللذين على شاكلته، عليهم ما عليهم من ديون ويحملون الكثير من معاناة، لكن لسان قولهن "لعل الحال قد يصلح يوما ما". لنجد أن رأي الأغلبية متشابه، من جهة هم لا يريدون الخروج من أرضهم لأنها جزئ منهم، ومن جهة أخرى وكما يلومون الاحتلال، يسلطون الضوء الأكبر على وزارة الزراعة وسلطة المياه وحتى السلطة، حتى وإن كانت الفروش ضمن مناطق © إلا أنهم يستطيعون أن يمدوا يد العون ويخففوا المشكلة، لكن لا أحد يعلم سبب هذا الإهمال الواضح. لا حياة بدون ماء...لكن أين المسؤولين! غور مياه اسرائيل يقول مقبل أبو جيش مدير برنامج تطوير الأراضي في الإغاثة الزراعية في منطقة فروش بيت دجن "المشكلة الإنتاجية في فروش بيت دجن والجفتلك وعين شبلي كانت الطاقة الإنتاجية في الساعة 700 متر مكعب، لكن في الفترة الحالية وصلت الطاقة الإنتاجية صفر، والسبب الرئيسي هو اعتداء الاحتلال عليها، فقد حفروا أبار أكبر من الآبار الفلسطينية، والسبب الثاني هو حفر الناس في منطقة النصارية وعين شبلي آبار جوفية عشوائية وبالتالي أثرت على عين المياه وأوصلتها لمرحلة الصفر حاليا، وبسبب النقص قامت الإغاثة الزراعية ببعض الأنشطة ومنها خزانات إسمنتية ومعدنية للمزارعين، أيضا مُربي الثروة الحيوانية في المنطقة كانوا كثيرا يعتمدون على عين شبلي وعندما جفت لم يقدروا أن يروّ أغنامهم لهذا تم عمل مشروع خزان معدني يتسع لخمس مئة كوب من بئر جوفي خاص يضخ على الخزان، والخزان يروي الثروة الحيوانية لديهم". يكمل أبو جيش"البلد بدون حسيب ولا رقيب، والسلطة الفلسطينية وغيرها لهم دور في حل مشكلة نقص المياه، لكن حتى الآن سلطة المياه لم تدخل يدها في الموضوع بحجة أن المزارعين أقاموا آبار وبزراعة مساحات مروية، مع العلم بأن هذه الآبار العشوائية لها منذ 10 سنين". وفيما يتعلق بالمشاكل التي يتعرض لها المزارعين يشير أبو جيش بأن المزارعين يتم استغلالهم من قبل أصحاب المياه الخاصة، إذا يتم دفع مئة وخمسين شيقل في الساعة للثمانين كوب، و لو عدنا في الزمن إلى الوراء لوجدنا أن عين شبلي كانت تخرج 1700 كوب في الساعة للجفتلك وبيت فروش دجن،أما الآن فقد قل الاعتماد عليها وقلت المساحة المزروعة. بين ضرار أبو عمر مدير الإغاثة الزراعية في نابلس أن دورهم هو دور توعوي للمزارعين، وضغط على الهيئات المحلية، من أجل التواصل مع الجهات المختصة لإرجاع حقوق المزارعين، وإذا لم تنظم المياه لديهم فمن الممكن أن يهاجروا، في ظل الضغط الكبير الذي يمارس عليهم من قبل الاحتلال. يضيف "قمنا بحفر 50 بئر، و10 برك معدنية، وإسمنتية وكذلك بإنشاء 15 كيلو خطوط مياه ناقلة في منطقة الأغوار، منها فروش بيت دجن. بالإضافة إلى ترميم الآبار الرومانية القديمة، لنعيد حصادها المائي. فدورنا هو من الناحية الإنشائية بالدرجة الأولى". يكمل أبو عمر عن المشاكل التي تعرض لها المزارعين "الحفر الغير منظم والغير مرخص في تلك المنطقة ما بين عين شبلي والباذان أدى إلى جفاف مياه عين شبلي، مما أدى إلى تراجع إنتاجية النبع من 17 ألف كوب في الساعة إلى الصفر في الوقت الحالي". الإغاثة الزراعية طالبت بسن تشريعات لضبط إعادة المياه وتوزيعها بشكل عادل، وذلك بناءً على القانون الأردني 1952، والذي ينص على التوزيع العادل للمياه، في مناطق فروش بيت دجن، وعين شبلي، وعلى الرغم من أن القانون يمكن إعادة تفعيله من جديد ودون إعاقات من الاحتلال لكن لم يتم تفعيله حتى الآن. وأكد أبو عمر من خلال زيارة ميدانية لأراضي عين شبلي، وتَتبع مجرى النهر وجد أن شخص قام بإنشاء حفرة كبيرة غرب النبع، تتغذى بشكل مباشر من مصب النهر، وأضاف "هذه الحفرة حفرها مستثمر قلقيلي، لتروي ما يقدر ب 400 دونم من الزعتر حرمت 17 ألف دونم من المياه وأدت إلى جفاف العين. والنقطة هنا أنه من قلقيلية وليس له علاقة بالأغوار، ثانيا يتبين أنه قام بحفر البئر عن طريق الواسطة، ولم يمنعه أحد. جميعهم على مصالحهم". يقول أبو عمر "طالبنا المحافظة بإغلاق هذه الحفر لأنها تسلب حق المواطنين والمزارعين كافة، ولكن تم السكوت عن الموضوع ولم تتم أي إجراءات حتى الآن، ونحن بدورنا سنستمر بالضغط على الجهات الرسمية، وتسليط الضوء، وفضح ما يجري حتى ننصف حق المزارعين, فلا مبرر لوجود السلطة والجهات الأخرى إن لم تقم بالإجراءات المناسبة". من جهته، أكد سلام فريتخ مسؤول ملف المياه في محافظة نابلس إلى أن مشكلة شح المياه في فروش بيت دجن ترجع لسببين أولهما العامل المناخي المترتب على قلة هطول الأمطار، أما العامل الثاني فهو مترتب على التعديات على مصادر المياه من قبل أهالي المنطقة، بالاضافة الى سيطرة الجانب الاسرائيلي. وعن دور المحافظة في وضع حد للتجاوزات والتعديات على مصادر المياه، أوضح فريتخ "المحافظة هي جهة تنفيذية تعمل على تطبيق التوصيات التي تتخذها الجهات المعنية بهذا الخصوص، حيث تم في السابق استدعاء العديد من المخالفين وتحويلهم للنيابة، لكن المشكلة الجوهرية في ذلك تتمثل في كثرة التعديات، ففي حال تمت إزالة أي تعد تتم إعادة بنائه مجددا، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه المحافظة في إزالة التعديات، وقوع مناطق الأغوار ضمن السيطرة الإسرائيلية حسب اتفاقية أوسلو، أي أن الدخول إلى هذه المناطق لتنفيذ القرارات يتطلب تنسيقا مع الجانب الإسرائيلي". وذكر أن مجلس الوزراء صادق على قانون رقم 14 في عام 2014، والذي يهدف إلى تطوير مصادر المياه في فلسطين إدارتها، كما وينص على عقوبات على كل من يعتدي على مصادر المياه العامة والتي يجب أن يحصل عليها الجميع. ومن الجدير بالذكر أن هذا القانون يلغي كافة القوانين الخاصة بالمياه السابقة له، كما وأن هذا القانون وخاصة ما فيه من عقوبات حتى الآن لم يطبق على أرض الواقع، وتعقيبا على ذلك قال فريتخ "ما يعيقنا هو الوضع السياسي الصعب الذي يواجهنا، ووجوب التنسيق الامني قبل القيام بأي أمر في المناطق المصنفة ج". سلطة المياه، ووزارة الزراعة، ومحافظة نابلس هي جهات رسمية يجب عليها إيجاد حل جذري لمشكلة شح المياه، من خلال وضع حد للتجاوزات والاعتداءات على مصادر المياه، فهو مصدر رزق المزارع في المنطقة ويعتمد عليها بالدرجة الأولى، وحل هذه المشكلة من شأنه تثبيت المزارعين في أراضيهم، خاصة وأنه يتعرض لمحاولات اقتلاع وتهجير حثيثة من قبل الاحتلال. فأين دورهم من كل هذا، قد مرة على مشكلة نقص المياه ما يزيد عن عشرة سنوات، فهل سينتظر المزارعين أضعافها لتحل المشكلة؟ غور مياه اسرائيل غور مياه اسرائيل


2015-12-20 || 00:00

وين أروح بنابلس؟

2026 08

يستمرالجو شديد الحرارة وجافاً في معظم المناطق، ويطرأ ارتفاع طفيف آخر على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحوالي 7 درجات مئوية، وتتراوح في نابلس بين 36 نهاراً و24 ليلاً.

36/ 24

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.05 4.31 3.52