هل سبق وعد بلفور وعود أخرى بوطن يهودي في فلسطين؟
وعد بلفور جزء من الذاكرة الفلسطينية، ويعتبره الفلسطينيون حجر الأساس في تأسس إسرائيل. وفي ندوة بعنوان "وعد بلفور الثالث"، أكد الباحث في الشؤون المقدسية منصور سلامة أن وعد بلفور ليس الأول.
استضافت رابطة شباب لأجل القدس العالمية - فرع جامعة النجاح، اليوم الأربعاء الموافق 04.11.2015، الباحث في الشؤون المقدسية وصاحب مبادرة معهد المسجد الأقصى د. منصور سلامة، في ندوة بعنوان "وعد بلفور الثالث".
وتركز حديث سلامة على "أن وعد بلفور ليس الوعد الوحيد الذي كان سببا في ضياع فلسطين، بل هو الثالث بعد وعد نابليون ووعد بارمستون".
وقال سلامة: "يجب مقاضاة بريطانيا وفرنسا على هذه الوعود الثلاثة، بالإضافة إلى وثيقة كامبل، رئيس وزراء بريطانيا عام 1907، والتي يشير فيها إلى أن أوروبا اشتركت معه في إعطاء فلسطين لليهود، بالتالي تجب محاكمة أوروبا أيضا". واعتبر سلامة أن هذه "قضايا جيدة للحقوقيين ليقدموا أنموذجاً جديداً حقيقياً على الأرض من أجل المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني بأرضهم".
كما تطرق في حديثه إلى لجنة وولتر شو، وهي لجنة أممية أرسلت إلى القدس عام 1929 إثر أحداث ثورة البراق. ويوضح سلامة أن "بعد هذه الوعود جاءت لجان وقرارات وحروب، وكلها أفضت إلى ظلم هذا الشعب وضياع الأرض، فلم يتبقى منها إلا 6% فقط".
وتابع سلامة: "وبالإضافة لمقاضاة الوعود الثلاثة فيجب استحضار اللجان التي تم إرسالها بالشخوص لتقر أن فلسطين لها شعب يعيش بها ويستحق ذلك".
وذكر أن بل ويلسون رئيس الولايات المتحدة آنذاك أرسل بعثة لفلسطين وخرج بنتائج أنه لا يمكن أن يكون هناك أمل لإحلال بديل لهذا الشعب، "لأن 90% سيكون وفق الدماء، بالتالي إذا أردت المجيء بـ50 ألف جندي وكنت على استعداد لأن يموتوا ويموت مثلهم أضعاف من العرب والمسلمين أيضا فلك أن تأخذ الأرض، فرجع ويلسون بقرار أنه لا يريد أن يعطي ولا يستطيع" حسب قول سلامة.
[caption id="attachment_55257" align="alignnone" width="2000"]

نظمت الندوة في مدرجات العلوم بجامعة النجاح[/caption]
من هو زوج "العروس الجميلة"؟
وقال سلامة: "إن ثيودور هرتزل أرسل مبعوثاً إلى فلسطين عام 1896 يتكون من مجموعة حاخامات يهود ليستقرئوا الوضع، وقالوا له: (لا أمل. العروس جميلة جدا، ولكن متزوجة فعلا)، والقصد من الرسالة أن فلسطين فيها شعب، وفيها قرابة نص مليون فلسطيني يعيشون في الأرض، إذن لا نستطيع أخذها، ومع ذلك صدر وعد بلفور". وهنا يعلق سلامة قائلاً: "إذن القضية أكبر بكثير من وعد بلفور، فكل المواعيد بلفورية وحتى الإجرام بلفوري".
وأخيراً أوصى منصور سلامة "بضرورة العلم المعرفي بالتاريخ الفلسطيني والقضية الفلسطينية". وذكر أنه، وحسب بحث مكتوب له في جريدة فلسطين المسلمة، فإن نسبة اللامعرفة في الجامعة الأردنية تبلغ 87 % وفي مراكش تبلغ 99%، وأن الوسيلة والفائدة الحقيقية هي الدورات. وأكدت رابطة شباب لأجل القدس بدورها أنها ستكون فاعلة في هذا المجال، كما أنها تعد شباباً للتدريب.

الكاتبة: علا مرشود
المحررة: سارة أبو الرب
2015-11-04 || 21:09