براءة اختراع لمحاضر في النجاح حوّل البلاستيك إلى وقود
إنتاج الوقود والحصول عليه بأرخص التكاليف هو الشغل الشاغل للدول الصناعية هذه الأيام. مجموعة من خريجي الهندسة وأستاذهم يحصلون على براءة اختراع في تحويل البلاستيك إلى وقود.
حصل المحاضر في كلية الهندسة الكيميائية بجامعة النجاح شادي صوالحة على براءة اختراع للمرة الثانية عن مشروع "إنتاج الوقود من النفايات البلاستيكية"، وهو مشروع تخرج لطلبته عام 2012، للمهندسين أفنان حمد ورحال رشيد ومحمد مناصرة ومرح جاموس، وبإشراف صوالحة.
وقال صوالحة: "حصلنا على هذه البراءة من وزارة الاقتصاد الوطني عن طريق دائرة الملكية الفكرية، بعد عمل استمر سنة كاملة". وأضاف: "كان علينا طرح فكرة مشروعنا في الكتب والمجلات أو في جريدة رسمية قبل عرضها على الوزارة".
ويهدف المشروع إلى تحويل المواد البلاستيكية إلى وقود. ويتضمن عدة مراحل، تبدأ بتحديد نوعية البلاستيك المستخدم وإجراء بعض التجارب المبدأية، وأوضح صوالحة: "اكتشفنا أننا بحاجة إلى تصميم مفاعل ليحول المواد البلاستيكية"، مشيراً إلى أن الجهاز مكلف بالنسبة للطلبة، فتكفلت الجامعة ممثلة برئيسها رامي الحمد الله بتوفيره.
وأجرى صوالحة وفريقه عدة تجارب أنتجوا خلالها مواد نفطية. وأوضح صوالحة: "أنتجنا سائلاً تقدر كميته بـ80 بالمائة من الكمية الداخلة على المفاعل، وغازاً ومواد أخرى تتضمن ديزل وكمية من الكاز ومن وقود السيارات (الجازولين)".
عقدة وحلّ
وقال صوالحة: "إن هذا المشروع شبيه بما يحدث في العالم إذ يتم تحطيم البلاستيك باستخدام الحرارة وعامل مساعد مكلف ويصعب الحصول عليه في فلسطين". وهنا بدأ الفريق بالتفكير في كيفية الحصول على بديل محلي لذلك العامل. وأوضح صوالحة: "اكتشفنا مادة بديلة للعامل المساعد العالمي وبنفس كفاءته، وتكلفتها زهيدة جدا، لأنها مادة متوفرة وملوثة للبيئة".
وقالت أفنان حمد: "إن المشروع قادر على إنتاج ليتر وقود من كل كيلو بلاستيك. ويمكن استخدام المواد الناتجة قبل الفصل وبعده". وتمنى صوالحة "ألا يوضع هذا المشروع في ورق على الرف. وأن يكون هناك مستثمرون ليخدموا البلد كي يطبقوه ويكون مشروعاً وطنياً".
بدوره قال رحال رشيد: "جاءتنا الفكرة عندما كنا نمشي بالشوارع ونرى أكياس البلاستيك في كل مكان. وأجرينا دراسة بالتعاون مع مكبات النفايات في المنطقة واكتشفنا أن طريقة التخلص من هذه الأكياس هي الدفن لسنوات طويلة".
وأشار رشيد إلى أن "المشروع يحل مشكلتين يعاني منهما المجتمع الفلسطيني، فعلاوة على التخلص من النفايات البلاستيكية فإن المشروع يوفر مصدرا بديلا للوقود، خاصة أن فلسطين تعد دولة غير نفطية وأسعار المحروقات فيها تعد الأعلى على مستوى الوطن العربي".
وقدم طلبة المشروع ندوات توعية لطلاب الجامعات الأخرى، وشاركوا بعدة مسابقات أهمها مسابقة (صنع في فلسطين) لعام 2012، التي احتلوا فيها المركز الأول على مستوى فلسطين.

الكاتبة: تيماء عمران
المحررة: سارة أبو الرب
2015-10-28 || 19:48