محاولات سرقة وإزعاج.. ماذا يحدث في السكنات؟
منطقة الأكاديمية في نابلس مليئة بالحركة والحيوية نهاراً، ولكن ما أن يخيّم الليل على سكنات الطلبة حتى يختلف الوضع. هذه قصص من بعض الطلبة عما يواجهونه من مشكلات ومضايقات في محيط السكنات.
"ثلاث إلى خمس ساعات هي معدل نومي ليلا في كل الأيام التي أقضيها في سكنات الجامعة"، هكذا كان جواب إحدى طالبات جامعة النجاح لدى سؤالها عن مدى الراحة التي تشعر بها في سكنها في نابلس.
كما تشكو طالبة من كلية التمريض من محافظة سلفيت من إزعاج الطلاب الذكور عندما تدق الساعة 12 ليلاً، لتبدأ مراسم الضحك والأغاني بصوت مرتفع دون سابق إنذار.
أما الطالب في قسم الإعلام أدهم يمين فيقول لـدوز: "إن مصدر الإزعاج يكون أحيانا من سكني أنا وزملائي، مما يتسبب في مشاجرات بين الطلاب أنفسهم، وتتدخل العائلات المجاورة وتطلب خفض الصوت والإزعاج، ليعود الحال من جديد في اليوم التالي". وكان هذا أحد أسباب انتقال طالب الفنون محمد صلاح من سكنات حي الجنيد إلى سكنات حي المخفية، "لأنها أهدأ وأفضل للتركيز والدراسة". إلا أن الوضع لم يكن أفضل في سكنات المخفية، حيث تحدثت الطالبة صابرين سمارة من كلية الاقتصاد عن محاولة سرقة قائلة: "حاولت يدا لص مرارا فتح الأبواب ليلا، ولكن أوقفه باب محكم الإغلاق".
استغلال سوء الوضع الأمني
طالبة أخرى قالت إن أشخاصاً يستغلون غياب الآباء عن أبنائهم ليستدرجوهم للدخول إلى سكناتهم، حيث يستنكرون رفض الطلاب فتح الباب لهم بمقولة: "هيك بستقبلوا ضيوفكم؟". وقد ينتحلون شخصية الشرطة، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.
طالبة أخرى استنكرت "الأحاديث الهابطة"، التي يتبادلها أفراد في طريقهم إلى مرادهم مع طالبات في السكن المقابل لها. وفي موقف آخر أشد رعبا على الطالبات، حاول أحدهم التسلق إلى سكنهن عن طريق حبل ألقي به إلى إحدى نوافذ الشقة.
وأشارت طالبة من كلية التمريض إلى أن "الوضع الأمني الراهن ومداهمات الجيش الإسرائيلي قد استغل بشكل سيء لمن أراد زرع الخوف في النفوس، إذ تنطلق مجموعة لا بأس بها من الطلاب إلى شوارع الحي لتنادي: (الجيش.. الجيش)، دون وجود يذكر لأي دبابة إسرائيلية".
أين دور الشرطة؟
تتواجد سيارات الشرطة بشكل مستمر في محيط الأكاديمية، والكثير من الشكاوى وجهت إلى طلاب السكنات. من جهته يقول مسؤول العلاقات العامة في شرطة نابلس المقدم رائد أبو غريبة لـدوز: "لا يوجد إحصائية أو أعداد لكمية الشكاوى، لكن هناك طرق للتعامل معها، حيث يتم توقيع تعهد في المرة الأولى. وإذا تكرر الأمر، فإنه يتم توقيف الشخص وتحويله للنيابة العامة".
يرى الطالب محمد خليل أن ما يحصل هو "حرية شخصية"، ويضيف: "من لم يرد سماع شيء فليغلق النوافذ والأبواب ويكمل يومه طبيعيا". بالمقابل تستنكر الطالبة يارا سمارة ما يحدث يوميا في محيط سكنها، فهي تأخذ وقتا طويلا كي تنهي وظائفها ودراسة امتحاناتها، بسبب عدم قدرتها على التركيز في ظل الأجواء الموجودة. وقالت الطالبة وعد ريان: "أقضي ليلي في بكاء وخوف، لوجود تفاصيل تزعزع أمن نومي براحة واطمئنان".
الكاتبة: رشيدة وائل
المحررة: سارة أبو الرب
2015-11-12 || 20:00