كيف قضى المحتجزون على حاجز بيت فوريك ليلتهم؟
أكثر من خمس ساعات احتجاز قضتها عائلات ونساء وأطفال خلف حاجز بيت فوريك شرق نابلس، وأجواء رعب وخوف عاشوها بعد إغلاق الحاجز إثر عملية إطلاق نار راح ضحيتها مستوطنين وأصيب أربعة آخرين.
بعد عملية إطلاق النار على سيارة مستوطنين قرب حاجز بيت فوريك شرق نابلس، أغلقت قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك بشكل كامل أمام حركة المواطنين، واحتجزت عشرات السيارات من الجهة الغربية للحاجز، وتواجدت قوات الاحتلال في المنطقة بكثرة بحثاً عن المنفذين. فكيف قضى هؤلاء المحتجزون ليلتهم؟
تجمع بعد إغلاق حاجز بيت فوريك ليلة الجمعة الموافق 2.10.2015، ما يزيد عن 70 سيارة من الجهة الغربية للحاجز، وأغلقت بوابة الحاجز في وجوههم ومنعوا من العودة إلى منازلهم في بلدة بيت فوريك وقرية بيت دجن. واستمر احتجاز المركبات لأكثر من خمس ساعات متواصلة.
وخلال حديث دوز مع أحد المحتجزين هناك مصعب خطاطبة، الذي كان برفقة زوجة أخيه وابنتها بعمر سنتين وحماته وزوجها، حيث كانوا في المستشفى لعلاج قدم زوجة أخيه التي تعرضت لحادثة، وصف لنا خطاطبة الأجواء المخيفة التي قضوها في سيارتهم قرب الحاجز. وحاولوا الاقتراب عدة مرات من الحاجز ولكن الجنود منعوهم.
ويقول مصعب: "لم أعلم ماذا أفعل، فلم أستطع العودة وبصحبتي نساء وأطفال. قررنا الانتظار وطوال الوقت استمرت النساء بالبكاء من الخوف، وكذلك زوجة أخي التي كانت قدمها تؤلمها وبقيت ملفوفة بالجبس".
ويتابع مصعب: "عند الساعة العاشرة كان معنا أكثر من 70 سيارة، وبعدها تناقص العدد ووصل إلى ما يقارب 15. وعند الثالثة والربع مللنا الانتظار واقتربنا من الحاجز فلم نر أي تواجد لقوات الاحتلال، فتحنا البوابة وعبرنا وكنا خائفين كثيراً من أن يطلقوا علينا النار".
ويسرد خطاطبة: "استطعنا العبور بسلام بعد أكثر من خمس ساعات، وشاهدنا قوات الاحتلال التي لم تفارق مكان تنفيذ العملية على التفافي إيتمار - ألون موريه بالقرب من الحاجز. مهما حاولت أن أصف تلك الليلة لن أستطيع التعبير عن مقدار الخوف والرعب والتعب الذي شعرنا به".
الكاتب: علي حنني
المحررة: سارة أبو الرب
2015-10-02 || 07:55