"يداً بيد" تتخذ رمضان فرصة لإحداث تغيير بنابلس
هي مجموعة تطوعية تفكر وتبادر وتنفذ حملات وفعاليات، على أمل تغيير المجتمع إلى الأفضل. وتتخذ من نابلس نقطة البداية لتتوسع إلى عدة محافظات قريباً.
للسنة الثالثة على التوالي، ما زالت المبادرة الشبابية "يبداً بيد" تبذل جهوداً حثيثة من أجل إحداث تغيير مهما كان حجمه بسيطاً، لترسم البسمة على وجوه الناس كباراً وصغاراً، لا سيما في شهر رمضان. فما الذي يميزهم في رمضان هذه السنة عن سابقتها؟!
في الحادي عشر من رمضان، بدأت هذه المجموعة حملتها الأولى من نوعها، إذ قاموا بتوزيع الفائض من "بوفيهات" المطاعم الرمضانية على الفقراء والمحتاجين بشكل يومي وهم مستمرون حتى نهاية رمضان. ويقول أحد القائمين على هذه الحملة رفيق حموي لـ
دوز، إنهم يستلمون الطعام بعد أن يقوم المطعم بحفظه بطريقة مناسبة وتجهيزه على شكل وجبة متكاملة العناصر الغذائية قبل الاستلام بساعة. وتقوم المجموعة بدورها بتقسيمه على وجبات منظمة بحسب عدد أفراد العائلة، أي بما يعادل خمس أو ست وجبات للعائلة.
[caption id="attachment_37964" align="alignnone" width="960"]

إفطار يجمع بين مسلم ومسيحي في نابلس[/caption]
وبلغ عدد الوجبات حوالي 55 وجبة يومياً، توزع على عائلات مرفقة أسماؤهم في قائمة توفرها لهم لجان العمل الشعبي، التي احتضنت هذه الحملة في بيت الكرامة الكائن في البلدة القديمة بنابلس. وتكون نقطة انطلاقهم من هذا البيت باتجاه بيوت الأفراد المحتاجين، بحيث تكون الوجبة متوفرة بحدود الساعة السادسة مساءً قبل الإفطار في بيوتهم. ويستكمل طارق عصيدة الحديث عن الحملة قائلاً، إنهم يواصلون التوزيع اليومي لوجبات أخرى من مطبخ "مبرة الخير" بالتعاون مع المركز الاجتماعي الخيري، بما يغطي 1000 عائلة تقريباً. ويضيف عصيدة: "قريباً ستتوسع الحملة إلى خارج نطاق نابلس بالتعاون مع أفراد المجموعة في المدن الأخرى".
أما عن حملتهم التي انطلقت مؤخراً "يلا نفطر مع بعض"، فأكد أبناء الحملة المذكورين سابقاً، أنها لاقت نجاحاً كبيراً واستطاعت كسر الحواجز والتعايش، وخلق رابطة مع الشارع وإدارة الحدث من جهة أخرى. وما يميز هذه الحملة في رمضان هذه السنة أن الإفطار تكرر مرتين، حيث أقيم السبت الماضي أمام جامعة النجاح، وحضر ما يقارب 200 شخص.
أما الإفطار السابق، الذي نظم في الدير المسيحي في البلدة القديمة، فحضره 125 شخصاً من بينهم 25-30 مسيحياً، ولاقى نجاحاً أكبر من الذي سبقه على الرغم من قلة العدد، إلا أنه كان منظماً بشكل أفضل بالإضافة لوجود الدير، الذي سمح لهم بتنظيم الإفطار بالشكل الذي خُطط له، وحضور عائلات مسلمة ومسيحية.
[caption id="attachment_37963" align="alignnone" width="1080"]

عائلات مشاركة في فعاليات المجموعة[/caption]
هذا كله، إلى جانب حملتهم التي قاموا من خلالها بتوزيع المياه والتمور على المارّة في الشوارع والمتأخرين في وصولهم إلى منازلهم. ويناشد أبناء المجموعة عبر
دوز، ألا تكون انتقادات الشارع جارحة لهم وللفعاليات التي يطلقونها، وأن ينظروا لها بطريقة إيجابية بدون تعصب، فهم بذلك يسيئون إلى أبناء وبنات بلدهم وإلى أفراد المجموعة، التي كانت وما زالت تبذل مساعي حثيثة طيبة لإحلال فكرة التعايش بين أفراد الديانات في البلد.
وتطلب المجموعة أكبر عدد من المطاعم احتضان حملتهم الرمضانية، كما ويناشدون أصحاب الجهات الرسمية، أن تغيير نظرتها للمبادرات الشابة وأن يكون هناك جهة رسمية لحماية مثل هذه المجموعات، التي هي بالنهاية كيان لحفظ حقوق الإنسان.
[caption id="attachment_37960" align="alignnone" width="1087"]

إفطار نظم في الدير في البلدة القديمة[/caption]
[caption id="attachment_37965" align="alignnone" width="1080"]

أبناء مجموعة يداً بيد للتغيير[/caption]
الكاتبة: شذى رمضان
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-07-08 || 22:13