في عطلة عيدهم.. العمال يعملون
أن يعطل عامل يوماً يعني ذلك أن يخسر ما بين 70 إلى 80 شيقلاً، إذا كان يعمل لدى القطاع الخاص في الضفة الغربية. لذا قد يفضل عمال كثيرون العمل على الاحتفال في عيد العمال.
صادفت عطلة عيد العمال هذا العام يوم خميس، وهو يوم له قدسيته عند العمال، لأنه بمثابة عيد الأسبوع "يوم القبضة"، فلو قرر العامل الاحتفال بهذا العيد والبقاء في منزله، فمن المؤكد أنه لن يضحي بتأجيل القبضة حتى يوم السبت.
"بنشتغل ستة أيام وبآخر الأسبوع بنطلع ملحوقين، كيف لو نعطل يوم؟" يقول أبو يوسف، أحد العمال في شركة للمقاولات. يتقاضى أبو يوسف أسبوعياً 500 شيقل يخصم منها 200 شيقل كديون لقرض تحصل عليه من أجل الزواج، وها هو يبحث عن كفيل لقرض جديد من أجل تكاليف مولودته الثانية.
حياة بدائية لعمال إسرائيل
في يوم العمال نسلط الضوء على ما يقارب 78 ألف عامل يعملون في إسرائيل، فحملة التصاريح منهم يضطرون للاستيقاظ فجراً من أجل الوصول إلى مكان عملهم باكراً، ولتجنب أزمة المعابر الخانقة. ومن هؤلاء مَن يقوم بشراء تصريح تجاري يدفع مقابله ثلاثة آلاف شيقل، ومنهم من ينتظر تجديد تصريحه شهوراً طويلة.
وهناك كثيرون لا يستطيعون الحصول على تصريح للداخل، فيضطرون إلى الدخول بشكل غير قانوني ويعيشون حياة بدائية في الجبال، فلا يوجد لديهم كهرباء، يعيشون في كهوف وخيام، ويغيبون هناك لشهور.
ويقول أبو صلاح، وهو أب لأربعة أولاد ويعمل في الداخل "أغيب عن بيتي وأطفالي شهراً كاملاً، وأحياناً يتطلب العمل أكثر من ذلك، وأقضي معهم أسبوعاً أو أقل، وأضطر للعودة من جديد لتسديد التزاماتي الكثيرة".
ويضيف: "أسكن مع مجموعة من الشبان في خيمة، وهناك المئات مثلنا، نجهز طعامنا على الحطب، ونسعى وراء رزقنا، وندفع ضريبة الأجر المرتفع هنا على حساب راحتنا الشخصية وحياتنا الأسرية، وكثيراً ما نتعرض إلى كبسات من الشرطة الإسرائيلية، لذلك علينا أن نبقى حذرين".
فهل الأول من أيار كذبة أخرى نعيشها مثل كذبة نيسان، ومناسبة يتم فيها تعطيل المؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات؟
الكاتب: علي حنني
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-04-30 || 16:23