صربيا.. زعيم الحزب الحاكم يقرّ بخسارة الانتخابات لصالح الحراك الطلابي
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يقر بهزيمة حزبه الحاكم في الانتخابات التشريعية المبكرة، أمام الحركة الاحتجاجية التي يقودها ويدعمها الطلاب، في أعقاب فاجعة انهيار سقف محطة قطارات نوفي ساد عام 2024.
أقر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الاثنين 26.10.2026 بهزيمة حزبه الحاكم في الانتخابات التشريعية المبكرة، مستنداً إلى نتائج أولية أظهرت تقدماً قوياً للحركة الاحتجاجية التي يقودها ويدعمها الطلاب.
وتأتي هذه الانتخابات لتتوج احتجاجات واسعة قادها الطلاب على مدى نحو عامين، واندلعت في أعقاب فاجعة انهيار سقف محطة قطارات نوفي ساد عام 2024 التي أسفرت عن مقتل 16 شخصاً.
وقال فوتشيتش في كلمة ألقاها أمام أنصاره في مقر الحزب الحاكم بالعاصمة بلغراد: "بناء على عينة (فرز أصوات)، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات".
وتابع قائلا: "أردت أن أخرج وأقول ذلك مبكرا حتى لا تنتظروا طويلا، سنقوم بما يقع على عاتقنا من موقع المعارضة، وسنواصل النضال".
وكان فوتشيتش قد استقال من منصبه كرئيس للبلاد، وخاض الانتخابات مرشحا لرئاسة الوزراء عن قائمة حملت اسم "ألكسندر فوتشيتش-صربيا المتحدة" بقيادة الحزب التقدمي الصربي.
وشهدت العملية الانتخابية إقبالاً قياسياً من الناخبين، إذ بلغت نسبة المشاركة 67.6% بحلول الساعة السابعة مساءً وفقاً لتقديرات مراقبي منظمتيْ "سيسيد" (CeSID) و"إيبسوس" (Ipsos)، وهي أعلى نسبة تسجلها البلاد في الانتخابات منذ تفكك يوغوسلافيا عام 1992.
صربيون يحتفلون عقب إقرار فوتشيتش بالهزيمة في الانتخابات البرلمانية في العاصمة بلغراد (أسوشيتد برس) وفور إقرار فوتشيتش بالهزيمة عمّت الاحتفالات شوارع العاصمة الصربية، وأطلقت السيارات أبواقها فيما بدأت حشود تتجمّع للاحتفال قرب مقرّ لجنة الانتخابات.
وهنأت رئيسة الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لايين ورئيس الوزراء المجري بيتر ماديار قائمة الطلاب على فوزهم.
انهيار سقف في محطة القطارات الرئيسية بمدينة نوفي ساد فجر الأزمةوتعود جذور الأزمة السياسية في البلاد إلى 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حين انهار سقف خرساني يبلغ طوله 48 متراً في محطة القطارات الرئيسية بمدينة نوفي ساد، مما أدى إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة آخرين.
واندلعت إثر الحادثة موجة احتجاجات واسعة قادها الطلاب، وتوسعت لتتحول إلى حركة شعبية مناهضة للحكومة، وسط اتهامات للجهات الرسمية بالفساد وسوء تنفيذ أعمال التجديد في المحطة.
حركة الطلاب طرحت قائمة تضيم 250 مرشحا لجميع مقاعد البرلمان الصربي باسم "الطلاب ينتصرون"واستغلت حركة الطلاب الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة للتحول إلى قوة سياسية تنظيمية، إذ طرحت قائمة تضم 250 مرشحاً لجميع مقاعد البرلمان الصربي حملت اسم "الطلاب ينتصرون"، وشملت أكاديميين ورياضيين ومزارعين، مما أدى -في النهاية- إلى إرغام الحزب الحاكم على الإقرار بهزيمته بعد سنوات طويلة من السيطرة السياسية.
ويتصدر طبيب القلب والأستاذ في جامعة نوفي ساد إيليا سردانوفيتش قائمة "الطلاب ينتصرون"، لكنه ليس قائدا للحركة التي لا تضم هيكلا هرميا أو زعيما معينا، ولن يكون بالضرورة خيارها الأول لمنصب رئيس الوزراء.
المصدر: وكالات
2026-10-26 || 11:14