الأردن: تشديد أمني بعد هجوم الكرك والسفارة الأميركية تحذر
السلطات الأردنية تشدد الإجراءات الأمنية عقب هجوم مسلح استهدف كنيسة في الكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين، وسط استمرار البحث عن المنفذين.
أفادت السفارة الأميركية في عمان، السبت 24.10.2026، بتشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في أنحاء الأردن، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".
جاء ذلك فيما تواصل السلطات البحث عن مسلحين قتلوا ثمانية أشخاص وأصابوا 40 في هجوم على كنيسة.
وقال مدير الأمن العام إن المهاجمين أطلقوا النار لعدة دقائق في وضح النهار خلال جنازة عند الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية بمحافظة الكرك أمس الجمعة، فيما وصفته السلطات الأردنية بأنه عمل إرهابي متطرف. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد.
وارتفعت حصيلة قتلى الهجوم إلى 9، بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجروحه.
وقال وزير الصحة الأردني، إبراهيم البدور، إن 27 مصاباً ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، من أصل نحو 40 جريحاً سقطوا عندما فتح مسلحون النار لدقائق متواصلة على مشيّعين كانوا يشاركون في مراسم جنازة داخل الكنيسة أمس الجمعة.
وأكد مدير الأمن العام عبد الله المعايطة، في مؤتمر صحافي عقده في الكرك مع وزير الداخلية مازن الفراية، أن التحقيقات وعمليات البحث عن المنفذين مستمرة، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه الجزم بما إذا كانت تربطهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
السفارة الأميركية تحذّر
وقالت السفارة الأميركية في عمّان إنها تتابع عن كثب تداعيات الهجوم، مشيرة إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في العاصمة.
ودعت المواطنين الأميركيين إلى توقع انتشار أمني مكثف في مناطق مختلفة من البلاد، وإلى توخي الحذر الدائم ومتابعة الإعلانات الصادرة عن السلطات الأردنية.
بحث عن المهاجمين
ولا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
وقال طارق العمارين في مستشفى يتلقى فيه المصابون العلاج "مجزرة مجزرة مجزرة بكل ما تعني الكلمة من معنى". وأصيب أحد أقارب عمارين في الهجوم.
وأظهرت لقطات فيديو لـ"رويترز" قيام الشرطة بدوريات اليوم السبت خارج كنيسة حمود، على بعد نحو 120 كيلومتراً من جنوب غرب عَمّان.
حسان: هذه نتيجة الفكر التكفيري
وقال رئيس الوزراء جعفر حسان في منشور على "إكس" بعد ساعات من وقوع الهجوم "هذه نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي ونتيجة التطرف الأعمى، ولن نسمح للمجتمع أن يسير في هذا المسار".
وزار الملك عبد الله الثاني، وهو شريك للولايات المتحدة في هدف مكافحة الجماعات الإسلامية المسلحة، الكرك بعد ساعات من الهجوم، وقال: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".
ويشكل المسيحيون أقلية في الأردن، الذي يضم عدداً من المواقع الدينية التي يقصدها الحجاج المسيحيون من أنحاء العالم، كما تتميز محافظة الكرك -موضع الهجوم- بطابع عشائري وتنوع ديني، إذ تقطنها غالبية مسلمة إلى جانب مكوّن مسيحي تربطه ببقية السكان عقود طويلة من التعايش ضمن نسيج اجتماعي مشترك.
ويندر مثل هذه الهجمات للغاية في الأردن، إلا أن السلطات في البلد الحليف للولايات المتحدة تقول إنها أحبطت مراراً في السنوات القليلة الماضية محاولات لشن هجمات من مسلحين إسلاميين.
الملك عبد الله: سنواجه العمل الإرهابي في الكرك بأشد العقوبات
فيما قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الجمعة، إن المملكة ستواجه "العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات"، وذلك في أعقاب الهجوم على كنيسة أودى بحياة 7 أشخاص.
وفي منشور على منصة "إكس"، قال الملك عبد الله الثاني إن "من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
وأضاف في المنشور الذي نقلته أيضا وكالة الأنباء الأردنية (بترا): " جميع الأردنيين من شمال الوطن لجنوبه شركاء الأرض والموقف ولن ينفذ بينهما غدر".
وقدم الملك "أحر التعازي لذوي الشهداء وأمنياتنا بالشفاء للمصابين".
وختم منشوره قائلاً: "دم الأردني غال، وسنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".
وكانت مديرية الأمن العام الأردنية أعلنت حصيلة ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف المشاركين في جنازة بمحافظة الكرك جنوبي البلاد، وهي 7 قتلى و40 مصاباً، في حادث نفذه مسلحون مجهولون.
المصدر: وكالات
2026-10-24 || 20:43