عملية الخليل: مقتل جنديين إسرائيليين وارتقاء منفذيها
شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة، عملية إطلاق نار استهدفت موقعاً عسكرياً إسرائيلياً، أعقبها اشتباك مسلح واستنفار عسكري واسع وإغلاق عدد من الطرق، وسط دعوات إسرائيلية لتصعيد الإجراءات في الضفة الغربية.
قُتل جنديان إسرائيليان وأُصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة، صباح الجمعة 23.10.2026، في عملية إطلاق نار استهدفت موقعاً عسكرياً لجيش الاحتلال في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، فيما استُشهد منفذاً العملية عقب اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر محلية بأن شابين فلسطينيين نفّذا عملية إطلاق نار استهدفت موقعاً تتبع له قوات الاحتلال والمستوطنون في محيط الخليل، وتحديداً نقطة تتمركز فيها كتيبة احتياط تابعة للاحتلال، مما أدى إلى وقوع القتلى والإصابات في صفوف الجنود.
وأضافت المصادر أن مواجهة مسلحة اندلعت عقب العملية واستمرت لنحو 20 دقيقة، قبل أن يعلن عن ارتقاء الشابين برصاص قوات الاحتلال التي أطلقت النار عليهما بشكل مباشر.
إجراءات عسكرية مشددة بعد العملية
وعلى إثر العملية، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة الحدث، وفرض إجراءات مشددة شملت إغلاق شارع 35 وعدداً من الطرق والمداخل الرئيسية المؤدية إلى القرى والبلدات الفلسطينية المحيطة بمدينة الخليل، وسط حالة استنفار عسكري واسعة وعمليات تمشيط للمنطقة.
صعوبة إجلاء الجرحى
أظهرت لقطات من الموقع حالة من الارتباك أثناء محاولات إسعاف المصابين وإجلائهم، وسط صرخات تطالب بالمساعدة والإسراع في نقل الجرحى.
وسُمع أحد الموجودين يتحدث عن استمرار إطلاق النار وصعوبة الوصول إلى المصابين، بينما طالب آخرون بفتح الأبواب وإخراج الجرحى بسرعة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، بحسب وكالة رويترز، مقتل شخصين يُشتبه بتنفيذهما الهجوم، وفرض طوق على المنطقة وبدء عمليات تمشيط.
نتنياهو يأمر بفرض حصار على الخليل وإغلاق الضفة
فيما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض حصار على الخليل، والاستعداد لإغلاق كامل للضفة الغربية اعتباراً من اليوم.
وجاء أمر نتنياهو بعدما أصيب 5 أشخاص، بينهم اثنان في حالة حرجة، في هجوم بإطلاق النار وقع صباح الجمعة على الطريق رقم 35 شمال مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، وفق ما نقلته القناة الإسرائيلية 12 عن خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء.
وقال نتنياهو في بيان: "أنهيت للتو تقييما للوضع مع وزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ورئيس هيئة الأمن القومي، وقائد المنطقة الوسطى. أشيد بمقاتلينا الأبطال الذين عملوا بحزم ومنعوا عملية كبيرة، وأتمنى الشفاء العاجل لجرحانا".
وأضاف: "وجهتُ الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية بفرض حصار فوري على مدينة الخليل، والاستعداد لفرض إغلاق تام على كامل منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) اعتبارا من اليوم".
وتابع قائلاً: "تعمل قواتنا بقوات معززة لإحباط الإرهاب وتنفذ موجات اعتقالات واسعة النطاق".
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل "ملاحقة مخربي حماس ومن أرسلهم في كل مكان وفي أي وقت. لا يوجد لكم أي مكان للاختباء"
وأفاد حزب "الليكود" في بيان بأن نتنياهو "أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا".
بن غفير يدعو لتفكيك السلطة
من جهته، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء على ما وصفه بـ"البنية التحتية للإرهاب"، قائلاً: "يجب ألا ننتظر السابع من أكتوبر في الضفة الغربية".
وتشهد مدن وقرى الضفة الغربية تصاعداً في الاعتداءات الاستيطانية والاقتحامات اليومية للمناطق السكنية، إلى جانب عمليات الاغتيال والاعتقال المتواصلة والتضييق على الأراضي الزراعية تحت حماية الجيش.
المصدر: وكالات
2026-10-23 || 13:37