إحياء ذكرى 40 يوماً على رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور
أحيت رام الله الذكرى الأربعين لرحيل الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور، مستذكرةً مسيرته الفنية وإسهاماته في حفظ الهوية والتراث الفلسطيني.
نظم، السبت 10.10.2026، على خشبة مسرح دار بلدية رام الله، ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل الفنان التشكيلي سليمان أنيس منصور صاحب اللوحة الشهيرة "جمل المحامل"، بحضور وزير الثقافة عماد حمدان، وعائلة الراحل، وأصدقائه، وزملائه، وعدد من محبيه.
وقال حمدان: "تجولت خلال الأيام الأربعين الماضية في عدة مناطق حول العالم، ولمست أثر منصور الفني في هذه الدول، وصولاً إلى أبعد بقاع العالم، بما فيها روسيا".
ودعا إلى تنظيم حفل تأبين كبير يليق بالراحل منصور، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والعائلة، وقد اختير يوم يتزامن مع ذكرى ميلاده.
بدورها، قالت رئيسة جمعية إنعاش الأسرة، عضو لجنة تأبين الراحل منصور، ربى خليل: "يبقى منصور في أعماله، وفي الأماكن، وفي ذاكرة من عملوا معه، حاضراً حيث استطاع بلغته الفنية أن يحولها إلى صور ورموز أصبحت جزءاً من ذاكرتنا، وفي هذه المسيرة، كان لجمعية إنعاش الأسرة نصيب خاص، إذ يشكل الحديث عنه جزءاً من ذاكرة المؤسسة، التي ارتبطت علاقتها به على مدى عدة عقود".
وأضافت، "جاء تنظيم هذا الحفل بمبادرة مشتركة بين العائلة وزملاء دربه والمؤسسات الوطنية والثقافية التي آمنت بمسيرته، وكان هناك إجماع واضح على أن يكون الاحتفاء بإنسانيته ووطنه. وما سنسمعه اليوم هو بعض من الذاكرة، وكثير من الحب، وشهادات تروي شيئاً من الأثر الذي تركه سليمان."
وتحدث صديق الراحل منصور، الفنان نبيل عناني، قائلاً: "أربعون يوما وما زلت أشعر أن غيابك لا يصدق، أحاول أن أستعيدك في الذاكرة كما كنت حاضراً، لكنني أجد نفسي أمام حقيقة مرة، أنك لم تعد هنا" متابعاً، "رحلة طويلة من الصداقة جمعتنا، وجزء من تجربتنا كفنانين فلسطينيين حملنا همّ المكان والزمان والهوية، وسعينا إلى أن نترك شيئا من أرواحنا في هذه الأرض".
واستذكر أبرز المحطات التي جمعته بالراحل، إلى جانب زملائه الفنانين، ومنها تأسيس رابطة الفنانين التشكيليين، ومركز الواسطي، والأكاديمية الدولية في رام الله.
وعبرت ابنة الراحل سحر منصور، عن حزنها وألم عائلتها بعد رحيل والدها، وما تركه من فراغ في حياتهم، وقالت: "ما زلنا غير مصدقين أنك لم تعد بيننا، وأننا لن نراك مجدداً، ما زلنا ننتظر عودتك من سفراتك، لنراك تملأ المكان طاقة وحضوراً بحضورك الرائع، نريد أن نحدثك عن أحفادك ومغامراتهم، وأن نخبرك عن أفكارنا وهمومنا، ونظل نستند إليك ونغادر ونحن على ثقة بأن غداً أفضل".
وتخلل فعالية الاحياء عرض فيلم محطات من حياة سليمان منصور، وعرض شهادات مصورة من غزة والقدس حول حياة التشكيلي منصور، وتوزيع كتيب يحوي بعض من مذكراته، وفاء واحتفاء بمسيرته الفنية.
ومنصور ابن بلدة بيرزيت شمال مدينة رام الله توفي في الـ24 من اغسطس/ آب الماضي، فيما بقيت أعماله تستحضر الأرض والقدس والتراث والثوب الفلسطيني والزيتون، لتكون أعماله شاهدة على التاريخ الفلسطيني وحارسة للهوية.
ويعتبر منصور، أحد أكثر الفنانين تأثيراً في فلسطين، فتعبيره عن الهوية الفلسطينية من خلال لوحاته الفنية خلال ما يزيد على خمسين عاما، أكسبه اعترافاً دولياً، وأسهم إلى حد كبير في إنشاء بنية أساسية محلية للفنون الجميلة وهو عضو مؤسس في رابطة الفنانين الفلسطينيين.
وشارك عام 1994، في تأسيس مركز الواسطي للفنون في القدس الشرقية، وتولى إدارته منذ عام 1996 ولغاية عام 2003، وهو أحد المديرين المؤسسين في مجلس إدارة الأكاديمية الدولية للفنون في فلسطين، كما علم في العديد من المؤسسات الثقافية والجامعات، وشارك في عدة معارض محلية ودولية وحصل على عدة جوائز.
المصدر: وفا
2026-10-10 || 20:37