ندوة عن آثار وتداعيات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية
سياسيون من الداخل ومن نابلس يناقشون النتائج المترتبة على الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة وتداعياتها على جميع الفلسطينيين، خاصة بعد الفوز الذي حققه اليمين الإسرائيلي. وقد خاضت الأحزاب العربية في إسرائيل لأول مرة الانتخابات في قائمة مشتركة.
نظم المركز المعاصر للدراسات وتحليل السياسات "مداد" مساء الأحد، ندوة بعنوان "ما بعد الانتخابات الإسرائيلية: الاَثار والتداعيات" في جمعية مركز أوتار للإبداع الفني والثقافي بنابلس. وحضر الندوة كل من أيمن عوده رئيس القائمة المشتركة ومهند مصطفى المحاضر في جامعة حيفا وعضو المجلس الوطني الفلسطيني تيسير نصر الله ونائب رئيس الوزراء السابق الدكتور ناصر الشاعر. وأدار الندوة الدكتور حسن أيوب المحاضر في جامعة النجاح الوطنية.
ناصر الشاعر أكد على أن "معاناة الفلسطينيين واحدة سواء في الداخل أم في الضفة والقطاع والمنفى". وشدد على ضرورة الاستفادة من نفس التجربة. وأشار إلى ما تمر به السلطة الفلسطينية وحركة حماس من حصار هائل وتساءل: "إذا كان الفريقان متضررين، فلماذا لا يعيدان ترتيب البيت الفلسطيني لكي يكونوا أقوياء؟".
[caption id="attachment_28604" align="alignnone" width="1024"]

المحامي أيمن عودة[/caption]
أما أيمن عوده رئيس القائمة العربية المشتركة، الحاصلة على 13 مقعداً في انتخابات الكنيست الأخيرة، فقال "نحن ليس فقط أبناء شعب واحد وإنما أبناء قضية واحدة، ونحن نريد لهذه الطائفة المشتركة أن تخفف على أهلنا في الضفة والقطاع، كما أننا مهددون ويجب أن نجمع بين التناقضات الثانوية في مواجهة التناقض الرئيسي وهو السلطة الحاكمة في إسرائيل".
وعن التقديرات لنتائج الانتخابات الإسرائيلية وما يمكن أن يترتب عليها على الصعيد الفلسطيني تحدث تيسير نصر الله مرحباً بالحضور وبأعضاء الكنيست وقال "أبارك لكم هذا الفوز الذي تحقق هناك في فلسطين المحتلة عام 1948, وأنا أدرك تماماً أنكم تشكلون، كما قال نتنياهو، الخطر الحقيقي لهذا المشروع الصهيوني، لذلك ستزداد حملات التحريض ضدكم ومحاولة تفكيك هذه الجبهة. لذلك لا بد أن يكون بهذه الفترة مواقف أكثر صلاية في مواجهة هؤلاء، الذين يريدون لكم الويل".
وقدم مهند مصطفى تحليلاً وافياً عن الانتخابات الإسرائيلية، معتبراً نتائجها تجسيداً لواقع المجتمع الإسرائيلي، والذي يميل نحو التطرف والعنصريةأ وأكدّ أن موضوع السلام مع الفلسطينيين لم يكن له وجود في الدعاية الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية، بل كان التركيز على الوضع الداخلي للمواطن الإسرائيلي وتحسين ظروف الحياة له. وقال: "لقد عاد بنيامين نتنياهو أكثر قوة من ذي قبل، وستكون حكومته الرابعة أكثر استقراراً من سابقاتها.
وفي نهاية الندوة شكر أيوب القائمين عليها، وأكد على وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الآثار المترتبة على نتائج الانتحابات الإسرائيلية بمزيد من التعاون والتنسيق مع الجماهير العربية وقياداتها.
الكاتب: باسل نصر الله
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-03-25 || 23:25