انتهاء مهلة التفاهم وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز
دخلت العلاقات الإيرانية الأميركية مرحلة جديدة بعد انتهاء المهلة المحددة للتفاهم الأخير، في ظل تعثر جهود الوساطة وغياب مؤشرات على استئناف وشيك للمفاوضات، بينما تتمسك طهران بمضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية في مواجهة الضغوط الأميركية.
انتهت، الإثنين 17.08.2026، مهلة الـ60 يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة الموقعة في حزيران/يونيو الماضي، والتي كان يفترض أن تمهد للانتقال إلى مفاوضات أوسع بشأن ملفات الخلاف، وصولاً إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
ويأتي انقضاء المهلة في ظل غموض يحيط بمصير التفاهم، الذي أُبرم بوساطة قطرية وباكستانية وأنهى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد نحو 170 يوماً على اندلاعها.
وقال موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر إقليمية، إن الوسطاء يواصلون نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، من دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التهدئة، تتمسك إيران بورقة مضيق هرمز في مواجهة الضغوط الأميركية، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض حصار بحري على إيران والتهديد بتشديد الضغوط على اقتصادها.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين أن الحرس الثوري استغل فترة الهدوء التي أتاحتها مذكرة التفاهم لتعزيز التنسيق مع حلفاء طهران في المنطقة، تحسباً لإمكانية تصعيد الهجمات عند الحاجة.
وفي هذا السياق، أكد القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن بلاده لن تتخلى عن ورقة مضيق هرمز، معتبرا إياها قدرة استراتيجية ستعمل طهران على حمايتها. بدوره، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على ضرورة تعزيز مستوى الردع بما يمنع البلاد من الانجرار مجددا إلى دورة متكررة من الحرب والتهدئة والاستنزاف.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتخذ قراراً بعد بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان منفصلة عن المسار السياسي، وتركز على مسائل فنية تتعلق بتحديد خطوط بحرية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز.
المصدر: وكالات
2026-08-17 || 09:51