القناة 12: الجيش الإسرائيلي يستعد لأيام قتال عدّة في لبنان
يتصاعد التوتر في جنوب لبنان مع اتساع الضربات الإسرائيلية، فيما حمّلت واشنطن الحزب مسؤولية استمرار الوجود الإسرائيلي في الجنوب.
بلغ التوتر الميداني في الجنوب مستويات غير مسبوقة منذ إعلان اتفاق الإطار، وسط مؤشرات متزايدة على أن مرتفع علي الطاهر ومحيطه قد يتحولان إلى محور لمواجهة أوسع، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية واتساع رقعة الاستهدافات.
وفي حين تحدثت أميركا عن تحميل حزب الله مسؤوليته عن وجود إسرائيل في الجنوب اللبناني، جاء تأكيد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنّه "لن يُترك أيّ حساب مفتوحاً في أي ساحة"، قائلاَ: "سنضرب بقوة دفاعاً عن جنودنا ومواطنينا".
ومع بقاء المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات، يبرز السؤال حول ما إذا كان التصعيد الذي شهدته الساعات الماضية سيبقى ضمن حدود الضغط العسكري بالنار، أم أنه قد يشكل مقدمة لمرحلة أكثر خطورة، ولا سيما في ظل التحذيرات الإسرائيلية والتطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة.
إذ شهد جنوب لبنان منذ ساعات فجر الأحد وحتى ساعات الصباح الأولى تصعيدًا عسكريًا واسعًا، توزّع بين غارات جوية وقصف مدفعي وتمشيط بالمروحيات، واستهدف عددًا من المناطق. وشنّ الطيران الإسرائيلي ليلا غارتين عنيفتين على تلال علي الطاهر في النبطية تزامناً مع قصف فسفوري. كما شنّ غارة على القنطرة، فيما استهدفت 3 غارات دوحة كفررمان. وفي موازاة الغارات الجوية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي مناطق القصير ووادي الحجير والجبل الرفيع.
كما تعرّضت منطقة علي الطاهر لقصف مدفعي بالقذائف الفوسفورية استمر لأكثر من ساعتين، بالتزامن مع تمشيط نفّذه الطيران المروحي واستمر حتى الساعة 5 فجراً، مستهدفاً علي الطاهر والدبشة.
على المقلب الإسرائيلي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي شنّ، فجر اليوم الأحد، موجة واسعة من الغارات الجوية والقصف المدفعي على منطقة تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، عقب إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة فجر أمس السبت. وبحسب تقرير أعدّه الصحافيون غاي فارون ونيتسان شابيرا وسابير ليبكين في القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب معلومات أوردها موقع Ynet، شهدت المنطقة غارات مكثفة وُصفت في لبنان بأنها "حزام ناري".
وكان الجيش الإسرائيلي أبلغ سكان المستوطنات بأنهم سيسمعون "أصداء انفجارات قوية" طوال ساعات الليل، نتيجة نشاط عسكري واسع يشمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً كثيفاً. وأكدت قيادة المنطقة الشمالية والسلطات المحلية الإسرائيلية عدم حدوث أي تغيير في تقييم الوضع أو التعليمات الموجهة إلى المدنيين.
الخارجية الأميركية: حزب الله يتحمل المسؤولية
من جهتها، حمّلت وزارة الخارجية الأميركية حزب الله مسؤولية استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، معتبرةً أنه يشكّل أيضاً "العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي في لبنان". وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية، في تصريح إلى قناة "الجزيرة"، بشأن التطورات المتعلقة بلبنان وإسرائيل إنّ "عملية المناطق التجريبية، تبقى السبيل الوحيد الممكن لتحقيق السلام والأمن الدائمين للبنان وإسرائيل"، لافتاً إلى أنه "نتطلع إلى إتمام الجيش اللبناني عمليات التطهير في المناطق التجريبية الأولى، وبعد التحقق من التطهير، ستتوسع العملية. ويُعد نزع سلاح حزب الله جزءًا لا يتجزأ من هذه العملية".
وأكد أنه "ستواصل الولايات المتحدة دعم الإطار الثلاثي بما يتماشى مع مصالحنا في الاستقرار الإقليمي، ومنع المزيد من الصراع، وبرنامج الرئيس ترامب لتعزيز السلام بين الدول". واعتبر أنّ "حزب الله كان العقبة الرئيسية أمام الانتعاش الاقتصادي للبنان، والوصمة الوحيدة على سمعته الدولية، وأكبر تهديد لأمنه واستقراره. وهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية. ولهذا السبب تحديداً يجب نزع سلاح حزب الله وتفكيكه".
المصدر: المدن
2026-08-17 || 01:04