عائلة السفير أشرف دبور تناشد: حذار من تسليمه لرام الله
طالبت عائلة السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور السلطات اللبنانية بمنع تسليمه إلى السلطة الفلسطينية، مؤكدة تمسكها بمحاكمته أمام القضاء اللبناني.
عقدت عائلة السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور، مؤتمراً صحافياً في مقر نقابة الصحافة في العاصمة بيروت، لإطلاع الرأي العام على ظروف توقيفه والتطورات المحيطة بملفه، متوجهةً بنداء عاجل إلى الدولة اللبنانية للتدخل ومنع تسليمه إلى السلطات الفلسطينية في رام الله والمطالبة بمحاكمته أمام القضاء اللبناني حصراً.
وفي كلمة لها خلال المؤتمر أكدت إسراء دبور، ابنة السفير الموقوف، أن القرار المتخذ بحق والدها ينطوي على "تصفية حسابات سياسية" من قبل السلطات الفلسطينية. وشددت على أن والدها كان، ولا يزال مستعداً للمثول أمام محاكمة عادلة وشفافة يخضع لها أمام القضاء اللبناني، لكن الفرصة لم تُتح له بعد. وعرضت إسراء مجموعة من الوثائق والمستندات الرسمية التي تثبت حيازة والدها صفة "لاجئ فلسطيني في لبنان"، وهو ما يفرض قانونياً على الدولة اللبنانية التزام الامتناع عن تسليمه أو الاستجابة لطلبات الاسترداد الصادرة عن سلطات رام الله.
وكشفت ابنة السفير أن الأجهزة الأمنية اللبنانية كانت قد أوقفت والدها للمرة الأولى في مطار رفيق الحريري الدولي بناءً على ملاحقات، مؤكدة في الوقت نفسه أن منظمة الإنتربول لم تصدر أي "نشرة حمراء" بحقه، ما يفند الروايات التي تتحدث عن تعقب دولي له.
وأوضحت العائلة أن الهدف المحوري من عقد هذا المؤتمر هو رفع الصوت عالياً لحثّ المسؤولين اللبنانيين على إبقائه داخل الأراضي اللبنانية، ولا سيما أن التهم والجرائم المالية المنسوبة إليه جرت الوقائع المتعلقة بها على الأراضي اللبنانية، ما يجعل القضاء المحلي صاحب الاختصاص الأصيل في البت بها.
وفي حديث خاص لـ"المدن"، أوضحت ابنته إيناس دبور أن العائلة تُناشد رئيس الجمهورية والجهات القضائية والأمنية المختصة عدم التسرع في اتخاذ أي قرار يقضي بتسليم والدها، وجددت المطالبة بإخضاعه للمحاكمة داخل لبنان. وأشارت إيناس دبور إلى أن والدها دخل الأراضي اللبنانية في التاسع والعشرين من نيسان الماضي بمفرده، وعلى نحو علني، يقينًا بجلائه وبراءته، وببطلان الادعاءات الصادرة بحقه. وأكدت أن حضوره الشخصي جاء لثقته بعدم وجود أي أدلة أو إثباتات قانونية تدينه.
تأتي هذه التطورات لتضع ملف السفير السابق أمام اختبار قانوني وسياسي دقيق يتعلق بحدود السلطة القضائية اللبنانية وحماية اللاجئين على أراضيها.
المصدر: المدن
2026-08-10 || 19:25