مئات القادة الأمنيين الإسرائيليين السابقين يدعون ترامب لوقف "إرهاب المستوطنين"
مئات القادة الأمنيين الإسرائيليين السابقين، يدعون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى وقف "إرهاب المستوطنين" في الضفة الغربية، ويحذرون من تداعياته على أمن إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة.
دعا مئات القادة الأمنيين الإسرائيليين السابقين، الاثنين 27.07.2026، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف "إرهاب المستوطنين" في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من تداعياته على أمن إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة.
جاء ذلك في رسالة بادرت بها مجموعة "قادة من أجل أمن إسرائيل"، وهي تضم نحو 600 مسؤول أمني متقاعد من الجيش وأجهزة الأمن العام "الشاباك" والاستخبارات الخارجية "الموساد" والشرطة، إضافة إلى السلك الدبلوماسي.
ونيابة عن المجموعة، وقّع الرسالة نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق ماتان فلنائي، واطلعت الأناضول على نصها.
يتوجه نتنياهو للقاء ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء
وتم توجيه الرسالة، الاثنين، عشية لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الثلاثاء، وفق مراسل الأناضول.
والاثنين، يتوجه نتنياهو إلى واشنطن ضمن زيارات متكررة، رغم أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
ومنذ أسابيع، تشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
750 ألف مستوطن في الضفة الغربية في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وجاء في نص الرسالة أنه "إذا لم يتم إيقاف تصاعد العنف في الضفة الغربية بسرعة وحزم، فقد يُشعل فتيل أزمة في المنطقة، مما قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على أمن إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة".
ارتكب المستوطنون 3.488 اعتداء بحق الفلسطينيين خلال النصف الأول من 2026
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
الرسالة: لديكم القدرة على منع هذه الكارثة
وأضافت الرسالة: "لديكم (ترامب) القدرة على منع هذه الكارثة. لذلك، نأمل أن تستغلوا اجتماعكم المرتقب مع رئيس وزرائنا لتوجيه رسالة قوية وواضحة في هذا الشأن".
وتابعت: "مؤسستنا الأمنية (...) تخضع لقيود واسعة النطاق فيما يتعلق بإرهاب المستوطنين اليهود".
وأردفت: "وليس سرا أن أعضاء حكومتنا مسؤولون عن جزء كبير من هذه الفوضى، جزئيا بمنحهم (المستوطنين) حصانة من القانون".
"ولذلك، يواجه مَن يشغلون حاليا مناصب عليا في جهاز الأمن معضلة: فإما تطبيق القانون بحزم، أو الانصياع لتوجيهات القيادة السياسية"، بحسب الرسالة.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهّد باعتداءاتها لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
عام 1948 احتلت إسرائيل أراض فلسطيني وارتكبت مجازر وهجرت 740 ألف فلسطيني
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
عواقب قد تكون أشد فتكاً من أحداث 7 أكتوبر
وحذرت الرسالة من أنه "إذا استمر التصاعد الحاد في النشاط الإرهابي اليهودي وسياسة الحكومة في خنق السلطة الفلسطينية (اقتصاديا وغير ذلك)، فقد تكون العواقب أشد فتكا من فظائع حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023"، على حد تعبيرها.
وفي ذلك اليوم، هاجمت "حماس" قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
استشهاد 1200 فلسطيني في القطاع منذ وقف إطلاق النار
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي استشهد خلاله 1200 فلسطيني وأصيب 3888، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
إرهاب المستوطنين يهدد بتقويض أمن إسرائيل
وتوجهت الرسالة الإسرائيلية إلى ترامب محذرة من أن "إرهاب المستوطنين يهدد بتقويض أمن إسرائيل، والإضرار بمصالح الولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي".
واستطردت: "كما يهدد بعرقلة أي إمكانية لتنفيذ خطة النقاط العشرين لغزة (طرحها ترامب)، وإعاقة مبادرتكم لتوسيع نطاق إنجازكم، اتفاقات أبراهام (للتطبيع بين إسرائيل ودول عربية)، بل واحتمال انسحاب الدول الموقعة عليها من التزاماتها".
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
المصدر: الأناضول
2026-07-27 || 21:34