الهيئة: الأسرى المرضى في سجن "جانوت" يقبعون في ظروف صعبة
يعاني الأسرى المرضى في سجن "جانوت" من ظروف اعتقالية ومعيشية وصحية صعبة، في ظل تصاعد إجراءات القمع والتفتيش وسوء المعاملة، والنقص الحاد في الملابس والطعام، والإهمال الطبي.
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقريرها الصادر، الأحد 13.09.2026، عن استمرار تدهور الظروف الاعتقالية والمعيشية والصحية التي يعيشها الأسرى بسجن جانوت، في ظل تصاعد إجراءات القمع والتفتيش، وسوء المعاملة، والنقص الحاد في الملابس والطعام، إلى جانب الإهمال الطبي الذي يطال الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.
الأسير أسامة الشني
ويقبع الأسير أسامة فتح الله الشني المعتقل منذ 20 تشرين الثاني 2024 في سجن "جانوت" حيث خضع للتحقيق في سجن عوفر لمدة 30 يوماً، ثم نقل إلى سجن نفحة لمدة 20 يوماً، ومن ثم إلى سجن ريمون، وأخير إلى جانوت، ويعاني الأسير الشني من انزلاق غضروفي في الظهر، سبق أن خضع على إثره لعملية جراحية عام 2022. ويعاني حالياً من آلام شديدة، وإهمال طبي متعمد من قبل إدارة مصلحة السجن التي ترفض إعطاءه أي مسكن.
وفيما يتعلق بأوضاع السجن كشف الشني لمحامي الهيئة عن سوء تعامل السجانين معهم، واستمرار التفتيشات بصورة شبه يومية، في ظل نقص في المستلزمات الشخصية. أما الطعام فنوعيته سيئة، لافتاً إلى أن عدداً من الأسرى في القسم يعانون من نقص حاد في التغذية انعكس بصورة واضحة على أوزانهم، حيث فقد الأسير الشني 35 كيلو غراماً من وزنه خلال فترة اعتقاله، كما أنه لا يملك سوى غيارين من الملابس، في حين يعاني الأسرى في القسم، بصورة عامة من نقص في الملابس الداخلية.
الأسير قسام شبلي
وفيما يتعلق بـ"الفورة"، تصل تقريبا لساعة يومياً، إلا أن مواعيدها غير منتظمة ومتفاوتة، وتتأثر بالعقوبات التي تفرضها إدارة السجن، الأسير قسام عبد الكريم شبلي، المعتقل منذ 26 آب 2019، لازالا موقوفا وتنقل بين مركز تحقيق المسكوبية، حيث مكث 78 يوماً، ثم نقل إلى سجن عوفر لمدة شهرين، ومنه إلى سجن نفحة، حيث تعتبر هذه الزيارة الأولى له منذ بداية أحداث السابع من أكتوبر 2023.
ونوه شبلي إلى استمرارعمليات القمع والاقتحام لغرف وأقسام الأسرى، مشيراً إلى أنه قبل ثلاثة أيام من الزيارة اي بتاريخ 4-9-2026 اقتحمت وحدات من "المتسادا "واليمّاز" عدداً من الغرف من بينها الغرفة التي يتواجد فيها، واعتدت على الأسرى بالرصاص المطاط وقنابل الغاز والضرب ما أدى إلى إصابة أسيرين دون أن يعرف الأسرى أسباب القمع.
الأسير أحمد أبو الرب
الأسير فادي أحمد أبو الرب معتقل منذ 21 آذار 2026، لا زال موقوفا، أفاد في شهادته خلال زيارة محامي الهيئة أنهم يتعرضون للاستفزازات والشتائم المتواصلة في ظل استمرار القمع والتفتيش للغرف والأقسام.
وفيما يتعلق بالطعام، قال أبو الرب ان الأسرى يعانون من فقدان اوزانهم جراء سياسة التجويع الممنهج في سجون الاحتلال حيث أنه فقد 15 كيلوغراماً من وزنه.
الأسير أشرف الزغاري من مخيم الدهيشة
وفي ذات السياق يعاني الأسير أشرف محمد حسن الزغاري من مخيم الدهيشة، وهو معتقل منذ 28 كانون الأول 2022، ولا زال موقوفا، يعاني من إصابات سابقة قبل الاعتقال، بينها إصابة بعيارات نارية في الركبتين اليمنى واليسرى، ولا تزال الشظايا عالقة في جسده إضافة لإصابة في أذنه اليسرى نتيجة عملية قمع تعرض لها أثناء وجوده في سجن عوفر قبل نحو عام ونصف، موضحاً أنه يعاني منذ ذلك الوقت من آلام وضعف في السمع وطنين في الرأس تزامنا مع إهمال طبي متعمد بحقه وأوضاع اعتقالية غاية في السوء من حيث المستلزمات الشخصية والقمع والإهانات وسوء الطعام.
الأسير أحمد بليدي من سلفيت
أما الأسير أحمد مصطفى بليدي من سلفيت، المعتقل منذ 2 شباط 2025 إداري، يعاني من مرض السكابيوس، دون أن يتلقى أي دواء أومرهم ما يزيد من سوء حالته الصحية.
إهمال طبي
لا تقتصر معاناة الأسرى على ظروف الاعتقال القاسية، وإنما تمتد إلى حرمانهم من احتياجات الإنسانية الأساسية، في وقت تتواصل فيه عمليات الاقتحام والقمع دون سبب ما يزيد من معاناتهم خاصة المرضى منهم الذين يواجهون الألم والإهمال الطبي في آن واحد.
المصدر: هيئة شؤون الأسرى
2026-09-13 || 12:42