الحرب على لبنان: إسرائيل تغتال قائد جبهة الجنوب في الحزب
لبنان يعيش يوماً عصيباً في ضوء عدوان إسرائيلي راح ضحيته 21 مواطناً وأصيب 70 آخرين، مما يرفع عدد الضحايا إلى 1268 مواطناً منذ بدء الحرب على لبنان قبل نحو شهر.
على مدار 24 ساعة، عاش لبنان يوماً عصيباً في ضوء عدوان إسرائيلي دموي شهد جراء سلسلة غارات إسرائيلية توزعت بين الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات في الجنوب والبقاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، وفي حصيلة أمس، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 21 قُتلوا وأصيب 70 جرّاء الاستهدافات الإسرائيلية، مما يرفع عدد القتلى إلى 1268 منذ بدء الحرب على لبنان قبل نحو شهر.
وفي عدوان هو الأعنف، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منطقة الجناح جنوبي العاصمة بيروت بإطلاق 3 صواريخ، على عدد من السيارات، مما أدى إلى سقوط خمسة شهداء وإصابة 21 إثر غارة إسرائيلية حسن ما أعلنت وزارة الصحة. وتحدثت معلومات أولية عن عملية اغتيال، وقال جيش العدو الإسرائيلي إنه استهدف "قائداً كبيراً في حزب الله وآخر" في غارتين منفصلتين في بيروت.
وجاءت الغارة بفارق ساعات قليلة عن استهدف طائرة مسيّرة سيارة مقابل محل "عصير رمضان" وبالقرب من محطة الأمانة، في خلدة، حيث أطلقت أربعة صواريخ مباشرة على السيارة. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
وكان اللافت الثلاثاء، سقوط صاروخ إسرائيلي على موقف للسيارات في منطقة المنصورية مما أدى إلى تضرر عدد كبير من السيارات.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه قضى في بيروت على قائد جبهة الجنوب في حزب الله المدعو الحاج يوسف إسماعيل هاشم.
وادعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّه "تعد جبهة الجنوب الوحدة المسؤولة في حزب الله عن تنفيذ مخططات ضد مواطني إسرائيل والقتال ضد قوات الجيش في جنوب لبنان حيث أشرف هاشم خلال قيادته للوحدة على إطلاق القذائف الصاروخية والمسيرات المعادية نحو الأراضي الاسرائيلية وقاد جهود اعادة اعمار حزب الله. ويعتبر هاشم قائدًا يتمتع بخبرة تزيد عن 40 عامًا ويُعد أحد الأعمدة الأساسية في حزب الله حيث تولّى منصب قائد حب الجنوب بعد القضاء على المدعو علي كركي الذي قضي عليه إلى جانب حسن نصر الله خلال عملية سهام الشمال. على مدار السنوات كان مسؤولًا عن وحدات نصر وعزيز وبدر وهي الوحدات المسؤولة عن القتال ضد قوات جيش الدفاع في جنوب لبنان وإطلاق القذائف الصاروخية نحو أراضي إسرائيل".
اشتباكات في بلدة شمع
ميدانياً، أعلن حزب الله عن اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة شمع، واستهدافه بصواريخ ومسيّرات لمدن وبلدات شمال إسرائيل.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في أفيفيم بشمالي إسرائيل، وإعلان حزب الله قصفه بالصواريخ لشركة يوديفات للصناعات العسكرية شرق مدينة حيفا، ومعسكر محانييم شرق مدينة صفد، واستهداف مستوطنة شلومي ومدينة نهاريا وثكنة زرعيت بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
وفي الجنوب أيضاً، سُجلت غارة بين بلدتي طيردبا والعباسية، وأخرى على راشيا الفخار في منطقة المدافن من دون وقوع إصابات، إضافة إلى غارة على بلدة الرمادية أدت إلى سقوط شهيد وجريح، وغارتين على سحمر في البقاع الغربي، وغارة على حاروف من دون إصابات، وأخرى على الدوير، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر فوق العاصمة بيروت وعدد من المناطق اللبنانية وتسجيل جدار صوت لمرات متتالية.
رسالة الخامنئي إلى الشيخ قاسم
وإزاء تطورات الأحداث، كان قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الخامنئي، بعث رسالة إلى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أعرب فيها عن تقديره لمواساته وتعازيه بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية، ولفت الانتباه إلى مشاعر الحب والوفاء التي عبر عنها مجاهدو حزب الله اللبنانيون نيابة عن أنفسهم.
وأشار الخامنئي في رسالته إلى أن الصمود والاستقامة أمام أعتى أعداء الأمة الإسلامية، من الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، تعد من أبرز صفات الإمام القائد الشهيد. كما نوّه بالاستمرار في مسيرة المقاومة طوال سنوات قيادة هذا القائد، مع تقديم شهداء غالين مثل الحاج قاسم سليماني وبقية القادة الكبار في الحرس الثوري والجيش، كدليل على مصداقية هذا النهج. وأكد أن تاريخ المقاومة الإسلامية مليء بالنضال والشجاعة والتضحيات، حيث قدم قادة المقاومة حياتهم في سبيل الدفاع عن الأمة دون خوف من أي تهديد. وأضاف أن قادة حزب الله، من الشهيد الشيخ راغب حرب، والسيد عباس الموسوي، وصولاً إلى السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، كانوا نماذج حقيقية لهذا النهج الثابت.
وخاطب السيد الخامنئي الأمين العام لحزب الله قائلاً إنه يقود اليوم الحركة في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ المقاومة، مؤكداً ثقته في حنكته وذكائه وشجاعته لإفشال مخططات العدو الصهيوني وسحقها، وإعادة الفخر والهناء للشعب اللبناني.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الثابتة على خطى الإمام الراحل والقائد الشهيد تواصل دعم المقاومة ضد العدو الصهيوني والأميركي، مع تمنياته بالتوفيق لجميع الإخوة المجاهدين.
المصدر: المدن
2026-04-01 || 16:03