نقابات العمال: البطالة 38% وخسائر عمال الداخل 9 مليارات دولار
الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ينشر تقريره السنوي لعام 2025، مؤكداً التدهور الحاد في أوضاع العمال الفلسطينيين جراء الحرب وسياسات الاحتلال.
نشر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، الإثنين 02.02.2026، تقريره السنوي لعام 2025 عن أوضاع العمال الفلسطينيين، خلال مؤتمر صحفي عُقد لاستنكار منع سلطات الجيش الإسرائيلي الأمين العام للاتحاد الدولي للبناء والأخشاب (BWI) أمبيت يوسون، ووفداً مرافقاً يضم 9 قيادات من الاتحاد الدولي، من دخول فلسطين.
واستعرض الأمين العام للاتحاد، شاهر سعد، أبرز ما ورد في التقرير، الذي سلّط الضوء على التدهور الحاد وغير المسبوق في أوضاع العمال الفلسطينيين، في ظل استمرار الحرب وسياسات الاحتلال القمعية.
ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة
وبيّن التقرير أن نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغت نحو 38%، جراء تعطل ما يقارب 550 ألف عامل عن العمل من أصل 1.4 مليون يشكلون القوى العاملة الفلسطينية، في حين تجاوزت نسبة البطالة في قطاع غزة 80%.
خسائر مادية فادحة
وأشار سعد إلى أن خسائر العمال الفلسطينيين خلال عامين من الحرب قُدّرت بنحو 9 مليارات دولار، موضحاً أن رواتب العمال الذين كانوا يعملون في أراضي الـ48 تُقدَّر بحوالي 1.35 مليار شيقل شهرياً، وهو رقم يفوق إجمالي رواتب موظفي الحكومة والقطاع الخاص في الضفة الغربية.
تحريض وتهديدات مباشرة
وأكد التقرير أن حكومات الاحتلال التي اعتمدت تاريخيًا على تشغيل نحو 25% من الأيدي العاملة الفلسطينية، صعّدت مؤخراً سياساتها القمعية بحق العمال، مستعرضاً تصريحات وتحريضات صادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال، شملت الدعوة إلى قتل العمال الفلسطينيين واعتقالهم، وإنشاء معتقلات خاصة بهم، إلى جانب التهديد بعدم تحويل أموال المقاصة، بما يشكل خنقاً مباشراً للاقتصاد الفلسطيني.
شهداء لقمة العيش
وأوضح التقرير أنه منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى نهاية عام 2025، تسبب الاحتلال في ارتقاء 47 عاملاً فلسطينياً نتيجة الاستهداف المباشر أو الاعتقال أو الملاحقة.
كما سُجل خلال عام 2025 وحده ارتقاء 74 عاملاً جراء حوادث العمل في الضفة الغربية وأراضي عام 48، من بينهم 18 عاملاً ارتقوا برصاص قوات الاحتلال.
اعتقالات وإصابات واسعة
وسجل الاتحاد أكثر من 35 ألف حالة اعتقال لعمال فلسطينيين منذ بدء الحرب وحتى نهاية عام 2025، إضافة إلى توثيق ما لا يقل عن 1500 إصابة خلال عامين، أغلبيتها أثناء تنقل العمال عبر الحواجز العسكرية أو محاولتهم اجتياز جدار الفصل العنصري.
تكريس الحواجز وتشديد القيود
وأشار التقرير إلى أن عدد الحواجز والبوابات الحديدية والإلكترونية في الضفة الغربية بلغ نحو 1150 حاجزاً وبوابة، ما فاقم معاناة العمال وقيّد حركتهم اليومية وأعاق وصولهم إلى أماكن عملهم.
واختُتم المؤتمر بعرض جملة من المطالب، أبرزها:
الضغط على حكومة الاحتلال لإعادة العمال إلى أماكن عملهم.
مطالبة الحكومة الفلسطينية بإعفاء العمال من رسوم التأمين الصحي، ووقف أوامر الحبس بحقهم على خلفية الديون والالتزامات المالية.
دعوة منظمة العمل الدولية إلى تشغيل العمال الفلسطينيين ضمن مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.
الضغط لتأمين رواتب خاصة لعائلات شهداء لقمة العيش الذين استهدفهم الاحتلال.
المصدر: الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين
2026-02-02 || 18:51