اختطاف مفبرك من جندي لعامل فلسطيني وابتزاز مالي
تقرير إسرائيلي يكشف عن قيام جندي في الشرطة العسكرية باختلاق حادثة اختطاف لعامل فلسطيني بهدف ابتزاز عائلته مالياً، وإحالته للتحقيق بعد انكشاف القضية.
كشف تقرير إسرائيلي عن جريمة قام بها قيام جندي، يخدم في الشرطة العسكرية الإسرائيلية، تتمثل باختلاق حادثة اختطاف لعامل فلسطيني، بهدف ابتزاز عائلته مالياً.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن العامل الفلسطيني اعتقلته قوات الجيش أثناء محاولته الوصول إلى مكان عمله داخل الأراضي المحتلة عام 1948 (الخط الأخضر) دون تصريح، قبل أن يُنقل إلى منشأة احتجاز عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في مستوطنة "غوش عتصيون".
وخلال فترة احتجازه، استغل الجندي موقعه الوظيفي كحارس في المنشأة، فقام بتصوير العامل المعتقل، وأرسل المقطع المصوّر إلى أفراد من عائلته، مدعياً أنه تعرّض لعملية اختطاف، ومطالباً بتحويل مبلغ مالي مقابل إطلاق سراحه، وفق لتقرير إذاعة الجيش.
وأضاف التقرير: "اعتقدت عائلة العامل أن الأمر يتعلق بعملية اختطاف ذات خلفية قومية، فتوجّهت إلى الشرطة الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى استنفار واسع في الأجهزة الأمنية، شمل تدخل جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك) و"الوحدة اليهودية" المختصة بمتابعة ملفات اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية"، وفق زعم إذاعة الجيش.
وبيّنت مجريات التحقيق الأولي، وبعد تحديد موقع هاتف العامل، أنه محتجز داخل منشأة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، وليس مختطفاً، ليتضح لاحقاً أن الجندي نفسه هو من اختلق الحادثة بقصد ابتزاز العائلة الفلسطينية والحصول على أموال.
اعتقال جندي إسرائيلي ضمن "القبة الحديدية القضائية"
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إنه جرى اعتقال الجندي وإحالته للتحقيق، عقب انكشاف القضية. وأضافت: "بالنظر إلى خدمته في الشرطة العسكرية، تم تحويل الملف إلى وحدة التحقيقات الداخلية في جيش الاحتلال لمتابعة الإجراءات القانونية بحقه".
ويأتي الكشف عن هذه القضية في سياق ما يُعرف داخل إسرائيل بـ"القبة الحديدية القضائية"؛ وهو نهج قانوني استباقي يهدف إلى حماية الجنود والمسؤولين الإسرائيليين من الملاحقة أمام المحاكم الدولية، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، أو محاكم دول أخرى تعتمد مبدأ الولاية القضائية العالمية.
ويقوم هذا النهج على إظهار وجود "تحقيقات داخلية" شكلية، حيث يدرس المدّعون العامّون في الدول الأخرى ما إذا كان النظام القضائي الإسرائيلي قادراً – نظرياً – على التحقيق في الجرائم، وفي حال اعتُبر ذلك ممكناً، غالباً ما يتم الامتناع عن فتح ملفات تحقيق دولية، ما يؤدي فعلياً إلى محاكمات صورية بدل محاسبة حقيقية.
محاسبة الجنود الإسرائيليين لا تتجاوز 0.87% وفق تقرير "ييش دين"
وفي هذا السياق، أشار الصحفي والباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي أنس أبو عرقوب إلى أن معطيات منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية، بين الأعوام 2017 و2021، أظهرت أن منظومة تطبيق القانون العسكري الإسرائيلي تلقت 1260 بلاغاً حول جرائم ارتكبها جنود بحق فلسطينيين، فُتح التحقيق في 248 حالة فقط منها.
وبيّنت المعطيات أن 11 تحقيقاً فقط انتهت بتقديم لوائح اتهام، ما يعني أن نسبة محاسبة الجنود لا تتجاوز 0.87% من مجموع الحالات المشبوهة، في مؤشر واضح على ثقافة الإفلات من العقاب داخل منظومة الاحتلال.
المصدر: الترا فلسطين
2026-01-25 || 20:34