شؤون القدس: اقتحام مقر الأونروا في الشيخ جراح رسالة سياسية خطيرة
دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، تدين اقتحام الجيش الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية تطالب بتحرك دولي.
أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما رافقه من هدم منشآت داخل المقر ورفع أعلام الاحتلال، معتبرة ذلك اعتداءً خطيرًا ومقصودًا على مؤسسة أممية تتمتع بحصانة دولية، وخطوة تصعيدية تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الفعل الميداني المباشر.
وأكدت الدائرة في بيان صحفي الثلاثاء 20.01.2026، أن هذا الاقتحام لا يمكن فصله عن السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تقويض دور الأونروا وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين، في إطار محاولات إعادة تعريف الصراع وفرض رواية احتلالية تنكر الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة الذي تشكل الأونروا أحد الشواهد الدولية الأساسية عليه.
انتهاك فاضح للقانون الدولي وللاتفاقيات الناظمة لعمل المنظمات الدولية
وشددت الدائرة في بيانها على أن الاعتداء على مقر أممي في القدس، وفرض رموز السيادة الإسرائيلية داخله، يشكلان انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وللاتفاقيات الناظمة لعمل المنظمات الدولية، ويعكسان سعي الاحتلال إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل المؤسسات الدولية العاملة في المدينة، ضمن مخطط أشمل لفرض أمر واقع سياسي وإداري جديد في القدس المحتلة.
وحذرت دائرة شؤون القدس من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة، لما تحمله من رسائل تهديد مباشرة لعمل الأونروا وموظفيها، ولما قد تفتحه من باب لاستهداف مؤسسات دولية أخرى، الأمر الذي يقوض منظومة العمل الإنساني الدولي، ويؤسس لمرحلة من الانفلات القانوني في تعامل الاحتلال مع المرجعيات الأممية.
الدائرة تدعو الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية
ودعت الدائرة الأمم المتحدة والدول الأعضاء والجهات الدولية ذات الصلة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة تضمن حماية مقرات الأونروا وموظفيها، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القدس، مؤكدة أن الصمت الدولي إزاء هذه الاعتداءات لا يشجع إلا على مزيد من التصعيد وتقويض فرص الاستقرار والسلام.
شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية
أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية جريمة الاحتلال الجديدة صباح اليوم الثلاثاء بالاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس المحتلة، وإقدام جرافاته على هدم منشآت بالمبنى الرئيسي الذي يضم العديد من المقرات، ورفع علمه عليه في منطقة الشيخ جراح.
وجددت الشبكة تأكيدها على أن عملية الهدم والاقتحام وما رافقها من استعراض قوة من جيش الاحتلال تأتي في سياق المحاولات الرامية إلى تصفية عمل الوكالة، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يكفله القرار الأممي 194، وهو جزء من حلقات متواصلة تستهدف فيها دولة الاحتلال المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، والعمل على تقويضها وإعادة هندستها بوصفها شاهداً على النكبة، ضمن حربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني وجرائم الإبادة المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية. وقد تعرض المبنى منذ عدة أشهر لتكثيف الحملات ضده بشكل متواصل.
الشبكة تطالب بتحرك فوري لوقف هذه الجرائم
وطالبت الشبكة بتحرك دولي فوري لوقف هذه الجرائم، وإسماع صوت الأمم المتحدة التي أسست الوكالة وتعمل تحت مظلتها منذ 77 عاماً، والعمل على مجابهة الإجراءات الاحتلالية بخطوات ملموسة بما فيها شطب عضوية دولة الاحتلال من الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن في حال استخدام الفيتو لمنع تمرير القرار، ودعوة الجمعية العامة إلى اجتماع عاجل، إلى جانب العمل دولياً من أجل محاسبة قوة الاحتلال على جرائمها والرد على هدم المقر من خلال زيادة الدعم والمخصصات وحماية عمل الوكالة، لضمان استمرارها في تقديم خدماتها والقيام بالدور المناط بها منذ تأسيسها، وعدم السماح بإنهاء هذا الدور بأي حال من الأحوال.
كما طالبت الشبكة بحماية العاملين في المقر، والحفاظ على الوثائق والأوراق والأجهزة المختلفة لما تتضمنه من معلومات هامة تخص اللاجئين وعمل الوكالة وموظفيها من سجلات وأرشيف ومواد أخرى، مع التحذير من إتلافها وضياع هذه المستندات، ما قد يحرم جمهور اللاجئين من حقوقهم.
المصدر: وكالات
2026-01-20 || 13:08