السياحة والآثار تدين تحويل متحف الآثار الفلسطيني بالقدس إلى فندق
وزارة السياحة والآثار تدين المخططات الإسرائيلية لتحويل متحف الآثار الفلسطيني في القدس إلى مشروع تجاري ونهب مقتنياته الأثرية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للتراث الثقافي الفلسطيني والإنساني.
تدين وزارة السياحة والآثار المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الطابع التاريخي والثقافي لمتحف الآثار الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة ونهب محتوياته الاثرية ونقلها الى جهة مجهولة ونيتها تحويل المتحف الى مشروع تجاري، في خطوة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واعتداءً مباشراً على التراث الثقافي الفلسطيني والإنساني على حدّ سواء.
متحف الآثار الفلسطيني: إرث تاريخي عالمي مهدد
إن متحف الآثار الفلسطيني يُعدّ من أبرز وأهم المعالم الأثرية والثقافية في مدينة القدس، والذي افتتح رسمياً عام 1938 ليكون مؤسسة علمية وثقافية تُعنى بحفظ ودراسة وعرض الإرث التاريخي والأثري لفلسطين. ويضم المتحف مجموعات أثرية نادرة ذات قيمة إنسانية عالمية، تعكس تعاقب الحضارات والثقافات التي مرّت على فلسطين عبر آلاف السنين. وعليه، فإن أي مساس بوظيفته أو طابعه المؤسسي يُعدّ مساساً بالذاكرة التاريخية لفلسطين، ومحاولة متعمّدة لطمس معالم الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني.
وتؤكد الوزارة أن هذه المخططات تمثل خرقاً فاضحاً للاتفاقيات الدولية الملزمة، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، واتفاقيتي اليونسكو لعام 1970 و1972 بشأن حماية التراث الثقافي والطبيعي، فضلاً عن مخالفتها لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس بوصفها مدينة محتلة، وما يترتب على ذلك من التزامات قانونية على قوة الاحتلال بعدم إحداث أي تغيير في طابعها أو معالمها الثقافية والتاريخية.
وترى الوزارة أن تحويل متحف الآثار الفلسطيني إلى منشأة سياحية تجارية يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة ستهدف تهويد مدينة القدس، وتغيير الوضع القائم فيها، وإعادة توظيف المواقع الأثرية والثقافية بما يخدم رواية أحادية زائفة، في تجاهل تام لتاريخ المدينة، ولحقوق الشعب الفلسطيني الثقافية والحضارية غير القابلة للتصرف.
وزارة السياحة تدعو المجتمع الدولي لحماية متحف الآثار الفلسطيني
وعليه، تدعو وزارة السياحة والآثار المجتمع الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وكافة المؤسسات الثقافية والقانونية الدولية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل والفعال لوقف هذه المخططات، وتوفير الحماية الدولية لمتحف الاثار الفلسطيني، وضمان الحفاظ عليه كمؤسسة ثقافية وأثرية تخدم الإنسانية جمعاء.
كما ستواصل الوزارة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية المتاحة، بالتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية المختصة، لمواجهة هذه الانتهاكات، والدفاع عن التراث الثقافي الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة وفي سائر الأراضي الفلسطينية، باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية لشعبنا وجزءا من التراث الإنساني العالمي.
المصدر: وزارة السياحة والآثار
2025-12-20 || 18:32