12 قتيلا بإطلاق نار خلال احتفالات "الحانوكا" اليهودي بأستراليا
حادث إطلاق نار في سيدني الأسترالية يُسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 16 آخرين على شاطئ بوندي، مستهدفاً تجمعاً للاحتفال بعيد "الحانوكا" اليهودي، وتصف السلطات الأسترالية وإسرائيل الحادث بأنه صادم و"إرهابي".
قُتل 12 شخصا وأصيب 16 آخرون على الأقل، بينهم شرطيان، في حادث إطلاق نار وقع، الأحد 14.12.2025، على شاطئ بوندي الشهير في مدينة سيدني الأسترالية، استهدف حشدا خلال احتفال بعيد "الحانوكا" (عيد الأنوار) اليهودي.
وقالت الشرطة الأسترالية إن أحد منفذي الهجوم المسلح كان ضمن القتلى، بينما أصيب المشتبه به الثاني وتم إلقاء القبض عليه، مشيرة إلى أن حالته حرجة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤول أمني قوله إنه تمّ تحديد هوية أحد المسلحين في هجوم سيدني ويدعى نافيد أكرم.
من جهتها أفادت شبكة (إيه. بي. سي) الأسترالية نقلا عن خدمة إسعاف ولاية نيو ساوث ويلز بنقل 16 مصابا في هجوم شاطئ بوندي إلى المستشفيات.
وقد أعلنت الشرطة في وقت لاحق عن التعامل مع تهديد بوجود عبوة ناسفة يدوية الصنع في منطقة "بوندي".
ووقع إطلاق النار أثناء تجمع لأفراد من الجالية اليهودية لإيقاد أول شمعة احتفالا بعيد "الأنوار" (حانوكا)، الذي يستمر هذا العام بين 14 و22 ديسمبر/كانون الأول الحالي.
صدمة ودعوات
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الواقعة بأنها "صادمة ومروعة"، وأضاف: "قلبي ومشاعري مع كل شخص تضرر من هذا الحادث"، مؤكداً أن المستجيبين لحالات الطوارئ يعملون على إنقاذ الأرواح في الموقع.
وبحسب شبكة (إيه. بي. سي) الأسترالية، فقد دعا ألبانيزي كبار الوزراء لاجتماع للجنة الأمن القومي.
من جهته أعرب وزير داخلية أستراليا عن شعوره بالصدمة إزاء ما حدث في بوندي، مشيرا إلى أن ورئيس الوزراء يتلقى إحاطة مباشرة من كافة الأجهزة الأمنية.
وفي سياق ردود الفعل، ندد المجلس الوطني الأسترالي للأئمة ومجلس أئمة نيو ساوث ويلز والمجتمع المسلم الأسترالي، في بيان مشترك، بحادثة إطلاق النار التي وقعت في منطقة بوندي بمدينة سيدني، واصفا إياها بـ"المروعة".
وأكد البيان أنه "لا مكان لأعمال العنف والجرائم في المجتمع الأسترالي"، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وإنزال أقصى العقوبات بحقهم.
ودعا البيان أفراد المجتمع إلى التزام اليقظة وتوخي الحذر، مؤكدا أن هذه اللحظة تستدعي وحدة جميع الأستراليين، بمن فيهم المجتمع المسلم، في رفض العنف وتعزيز الوئام الاجتماعي وسلامة الجميع.
إدانة إسرائيلية
من جهته، وصف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الحادث بأنه "هجوم وحشي للغاية على اليهود" و"إرهابي"، مضيفا أن إطلاق النار على شاطئ بوندي يعد هجوما على الجالية اليهودية بأكملها.
وطالب هرتسوغ باتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفه بـ "الموجة الضخمة" من معاداة السامية التي تؤثر على المجتمع الأسترالي.
يأتي ذلك بينما، وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر انتقادا لاذعا لحكومة أستراليا، قائلا إن عليها أن "تعود إلى رشدها" بعد أن تلقت "عدداً لا يحصى من إشارات التحذير".
وقد أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن حالة من الهلع سادت المكان، حيث شوهد العديد من المحتفلين يفرون من الموقع السياحي الشهير.
وقال شاهد عيان يدعى هاري ويلسون لصحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد": "رأيت 10 على الأقل راقدين على الأرض والدماء في كل مكان".
فعالية ولقطات
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إطلاق النار استهدف فعالية نظمتها حركة "حباد" بمناسبة عيد "الحانوكا"، حضرها نحو ألفي شخص.
وتعد "حباد" إحدى المنظمات اليهودية المعروفة عالمياً ولها انتشار واسع، وتُصنّف في بعض الأحيان ضمن المنظمات اليهودية ذات التوجهات المتشددة التي ترفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية.
وبثت شبكة التلفزيون الأسترالية (ABC) لقطات تُظهر ما يبدو أنه سلاح ناري ملقى على الأرض، وعناصر من الشرطة يقدمون المساعدة لأشخاص في موقع الحادث.
كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على إكس أشخاصا في شاطئ بوندي يتفرقون على وقع دوي إطلاق نار وصفارات إنذار الشرطة.
المصدر: وكالات
2025-12-14 || 13:44