إسرائيل ترحل العشرات من ناشطي "أسطول الصمود" لتركيا
بعد ترحيل أربعة إيطاليين كانوا ضمن "أسطول الصمود العالمي" لـ"كسر الحصار" عن غزة، رحّلت إسرائيل عشرات الناشطين الآخرين إلى تركيا. وأعلنت أنقرة سعيها نقل الناشطين إلى أراضيها وسط تنديدات واسعة باعتراض إسرائيل سفن الأسطول.
أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، السبت 04.10.2025، أنها رحَّلت إلى تركيا 137 ناشطاً إضافياً من أسطول المساعدات لقطاع غزة الذي اعترضته إسرائيل الأربعاء.
وقالت الخارجية في بيان على منصة إكس: تم ترحيل 137 محرضاً إضافياً من أسطول حماس-الصمود اليوم إلى تركيا، مضيفة أن "إسرائيل تسعى إلى تسريع وتيرة ترحيل جميع المحرضين". ولفتت إلى أن "بعض هؤلاء يعرقلون عمداً عملية الترحيل القانونية".
مواطنون من دول عدة تم ترحيلهم
وأوضحت الوزارة أن الاشخاص الذين رُحّلوا السبت هم مواطنون من الولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة المتحدة وسويسرا والأردن وعدد من البلدان الاخرى.
من جهتها قالت وزارة الخارجية التركية إن من بين النشطاء الـ137 الذين تم ترحيلهم 36 تركياً، بالإضافة إلى مواطنين من الولايات المتحدة والإمارات والجزائر والمغرب وإيطاليا والكويت وليبيا وماليزيا وموريتانيا وسويسرا وتونس والأردن.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت إن أنقرة تعمل على نقل ناشطي "أسطول الصمود" إلى تركيا، وفق ما نقلت صحيفة "يني شفق". وكان أردوغان أدان الخميس اعتراض إسرائيل سفن الأسطول، وقال إن بلاده تقف إلى جانب "جميع" المشاركين في الأسطول.
.. وآخرون قيد الاحتجاز
من جانبه قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إن 26 إيطالياً ضمن النشطاء الذين تم ترحيلهم، ولا يزال 15 آخرون محتجزين في إسرائيل، ومن المقرر ترحيلهم خلال أيام مع نشطاء من دول أخرى. ورحلت إسرائيل الجمعة أربعة إيطاليين، وهم أربعة نواب بالبرلمان، كدفعة أولى بين مئات كانوا موجودين على متن الأسطول وتم اعتقالهم.
وقال أرتورو سكوتو النائب الإيطالي الذين شارك في المهمة في مؤتمر صحفي بروما "من تصرفوا بشكل قانوني هم من كانوا على متن تلك القوارب أما الذين تصرفوا بشكل غير قانوني فهم أولئك الذين منعوا وصولهم إلى غزة". وقالت بينيديتا سكوديري البرلمانية الإيطالية التي شاركت في الأسطول "تم إيقافنا بوحشية... وأخذنا رهائن بوحشية". فيما كتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية على إكس أن جميع النشطاء المحتجزين "بأمان وبصحة جيدة"، مضيفة أنها حريصة على إتمام عمليات الترحيل "بأسرع وقت ممكن".
اتهامات بسوء المعاملة
ووفقاً لمنظمة عدالة، وهي مؤسسة إسرائيلية تقدم المساعدة القانونية لأعضاء الأسطول، لم يتمكن بعضهم من الاتصال بمحامين وحرموا من الحصول على الماء والأدوية وكذلك استخدام المراحيض. وقالت المنظمة إنه تم أيضًا "إجبار النشطاء على الركوع وأيديهم مقيدة بشريط بلاستيكي لخمس ساعات على الأقل، بعد أن هتف بعض المشاركين 'الحرية لفلسطين‘". ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد على طلب من رويترز للتعليق.
وكان "أسطول الصمود العالمي" انطلق مطلع أيلول/ سبتمبر من إسبانيا مع حوالي 45 سفينة على متنها أكثر من 450 من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة، محمّلة بحليب أطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية. وأكّد القيّمون عليه إنهم في "مهمة سلمية وغير عنيفة".
وواجهت إسرائيل تنديداً دولياً بعد أن اعترض جيشها جميع قوارب أسطول الصمود تقريبًا. وبدأت البحرية الاسرائيلية اعتراض السفن الأربعاء. وأعلن مسؤول إسرائيلي الخميس أن السفن مُنعت من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر والمدمر.
مظاهرات تنديد حول العالم
وجاء اعتراض آخر سفينة، والذي ينهي مهمة الأسطول، بعد ساعات من تنظيم متظاهرين حول العالم مسيرات أدانوا فيها التحرك الإسرائيلي. وعمّت التظاهرات كبرى المدن الإيطالية مع إضراب عام عرقل حركة القطارات والسفن في الموانئ. وبحسب الاتحاد العمالي العام في إيطاليا، وهو أكبر النقابات العمالية في البلاد وأحد القيّمين على هذه المبادرة، نظّمت حوالي مئة تظاهرة في عموم البلاد شارك فيها أكثر من مليوني شخص.
وكان نحو 15 ألف شخص تظاهروا الخميس في مدينة برشلونة الإسبانية من حيث بدأ الأسطول رحلته، مرددين شعارات بينها "غزة لستِ وحدك" و"قاطعوا إسرائيل" و"الحرية لفلسطين".
ونُظمت أيضاً احتجاجات في باريس وبرلين ولاهاي وتونس وبرازيليا وبوينوس آيريس، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. وفي باريس، أعلن محامو 35 فرنسياً كانوا على متن الأسطول أنهم يعتزمون التقدّم بشكوى بتهمة "الاحتجاز التعسفي"، مندّدين بما وصفوه "تقاعس" السلطات الفرنسية.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2025-10-04 || 20:05