زيارة لأحد آخر بائعي "جرائد بالكيلو" في نابلس
"جرايد بالكيلو للبيع"، هذا ما كتب على يافطة دكان صغير في البلدة القديمة بنابلس. دوز تحدث مع صاحب الدكان جلال عيران، الذي يعمل في هذا المجال منذ 58 عاماً، ويعد أحد اَخر بائعي الجرائد بالكيلو في المدينة.
"لست سوى بائع جرائد بسيط، أعمل في هذه المهنة منذ 58 عاماً. أبيع الصحف وفي نفس الوقت أقوم بتصفحها وقراءة ما يجول بها من أخبار"، يقول الرجل المسن وأحد آخر باعة الجرائد بالكيلو، جلال فريد عيران لـ
دوز.
"الناس باتوا لا يقرؤون ولا يبذلون أي جهد لشراء الصحف"، يشكو جلال عيران، ويضيف: "بعد مرور شهر ونصف الشهر على إصدار أي نسخة من جريدتي القدس والأيام، يمر موزع الصحف ويسلمني 200 رزمة، وأبيعها بالكيلو لتلبية احتياجات الناس".
ولدى جلال أيضاً كتب قديمة دينية وأدبية وغيرها من الكتيبات، التي تحتوي أقوالاً متداولة على ألسنة الناس، وعن ذه الكتب يقول: "منها أكسب رزقي أكثر من الجرائد، التي أصبحت موضة قديمة للعجزة". ويقول شارحاً تراجع اهتمام الناس بالصحف: "زاد إقبال الناس على المواقع الإلكترونية، سواء لقراءة الأخبار القصيرة أو لتصفح المجلات وغيرها من المواد المنشورة على المواقع بنسبة 95%. وتركوا الجرائد بأخبارها الطويلة المملة الجادة، وأعرضوا عن شرائها أو حتى تصفحها".
[caption id="attachment_25825" align="alignnone" width="1000"]

تغطي المجلات القديمة والكتيبات باب دكان بائع الجرائد بالكيلو في البلدة القديمة بنابلس[/caption]
أما موزع الصحف عبد الله، فيقول لـ
دوز: "أوزع مبيعات الصحف الشهرية المتبقية من جريدتيّ القدس والأيام لأصحاب المحلات باختلاف أسباب شرائهم للصحف. منهم الدهانون وأصحاب الأفران التي تبيع صواني اللحمة، وبعض بائعي الصحف". ويضيف عبد الله: "يحتوي الكيلو على خمس صحف، وعلى هذا الأساس تجري محاسبتنا. ونسبة الربح لدي هي سبع أغورات للكيلو".
ويوضح أحد زبائن بائعي وموزعي الجرائد سبب إقباله على شراء الجرائد القديمة لـ
دوز قائلاً: "أشتري جرائد بالكيلو لأستخدمها في المنزل، لوضعها على مائدة الطعام وأحياناً أتابع ما عليها من أخبار تفوتني بين حين وآخر".
الكاتبة: أية عماد
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-03-06 || 13:50