نابلس: ما هي خسائر ساعة من انقطاع الكهرباء؟
كيف تؤثر ساعة من انقطاع الكهرباء على شريان الحياة في نابلس؟ وهل هناك مخاوف من تكرار هذه الساعة؟ دوز رصد بعضاً من هذه الخسائر الاقتصادية في نابلس.
انقطاع التيار الكهربائي عقوبة تكبد نابلس الخسائر. ساعة واحدة أو أكثر لقطع التيار الكهربائي كفيلة بخلق شلل اقتصادي وحركي ومعيشي جزئي في المدينة. وقد يتنامى الشلل إذا لم يعالج الأمر وازداد مؤشر عقارب الساعة في سجل العقوبات الإسرائيلية الفلسطينية.
"١٥٠شيقلا خسارة المخبز في ساعة واحدة بعد انقطاع الكهرباء. وقد أتلف ما يقارب الـ١٥٠ كيلوغراما من العجين و٤٥٠ كيلوغراما خبز طابون، وذلك بسبب اعتمادنا على الآلات الكهربائية "، هذا حجم الخسائر في مخبز السيلاوي حسبما ذكر خليل حشاش لـ
دوز. أما بائع العصائر الطبيعية فارس قصص، فيقول: "اعتذرت لزبائني ممن يطلبون العصير عندما انقطع التيار الكهربائي يوم الأربعاء لساعة واحدة، إذ خسرت ما يقارب ٣٠ شيقلا. وأخاف أن يزداد الانقطاع بالأيام المقبلة وأغلق مصدر رزقي".
ولم تقتصر الخسائر على الأمور المادية، بل طالت أيضا خسارة في المواقع الإلكترونية لبعض المؤسسات الإعلامية. ويذكر الإعلامي هشام زيادة مدير راديو الكوفية "لدينا مولدات كهربائية في حال انقطاع الكهرباء لنستمر بالبث الإذاعي، لكن موقعنا الإلكتروني يبقى عرضة لخسارة متابعيه وتفاعلهم حين الانقطاع ".
بدائل غير مجدية للزمن
يقول المدير الإداري للمستشفى الإنجيلي الدكتور مازن كوع لـ
دوز: "يوجد بالأجهزة الطبية مزودات حماية تحفظ التيار الكهربائي في حال انقطاعه، لكنها ليست مجدية وغير عملية اذا طال انقطاع الكهرباء لفترات أطول". ويضيف كوع "المشكلة تكمن في الأحمال الإضافية، لأن محرك الكهرباء لا يتحمل ثلاجات حفظ الأدوية وأيضا أجهزة الأشعة. ولا نضمن استمرار فعالية الدواء إذا أخذت إجراءات في قطع التيار على المدينة".
[caption id="attachment_25694" align="alignnone" width="1300"]

استعان أصحاب المحال بمصابيح الزيت والشموع ليحاولوا إكمال ساعات عملهم[/caption]
بلدة الظلام
كما أصاب مدينة نابلس شلل جزئي في اقتصاد مؤسساتها وعملها، نالت البلدة القديمة في غضون الانقطاع اسم بلدة الظلام، حيث أصبحت بيوتها وأزقتها والخان أشبه بلوحة سوداء، مما أثر على الحركة فيها. وتقول فاطمة أحمد من سكان البلدة "نهار بيوتنا يتحول إلى ليل، فالبلدة بحاجة لكهرباء نهارا بسبب نظام البيوت القديم والتصاقها ببعضها مما يمنع دخول ضوء الشمس".
ويذكر الحاج أبو حمزة أحد أصحاب المحال التجارية في خان البلدة القديمة "اضطررت لإشعال الشموع داخل المحل عندما انقطعت الكهرباء نهارا "، ويتساءل أبو حمزة ماذا لو ازداد الوضع سوءا هل سيتحول لخان الشموع نهارا؟!
الحال جاء معاكسا لعبارة وضعت على حائط كهرباءالشمال "إذا بدك الكهربا تدوم سدد ما عليك من ديون"،إذ يدفع معظم الناس باستمرار وفق نظام الدفع المسبق. لكن تجري الرياح الاسرائيلية بما لا تشتهيه السفن الفلسيطينية.
الكاتبة: رحمة خالد
المحررة: سارة أبو الرب
2015-02-26 || 22:02